بسم الله

منظمات فاجرة ! «2»

د. محمد حسن البنا
د. محمد حسن البنا


ما حدث للسودانيات فى تشاد يضع قضية المنظمات الإنسانية فى ورطة كبيرة ، فمَن تطلب إغاثته يبتزك !. هكذا أصبحت أمام تحد كبير للموازنة بين سرعة إيصال المساعدات فى مناطق الحروب وبين ضمان وجود أنظمة رقابة فعالة تمنع استغلال حاجة المدنيين، وما أصعب ضرب الثقة فى قطاع الإغاثة بأكمله لدى الفئات التى تعتمد عليه فى أكثر مراحل حياتها صعوبة .
وقد طالب مجلس الأمن الدولى ميليشيات الدعم السريع السودانية بالوقف الفورى لهجومها على مدينة الأبيض فى ولاية شمال كردفان، واستنكر المجلس التعزيزات العسكرية من قبل قوات الدعم السريع حول الأبيض، وإنه يمثل خطر شن هجوم برى محتمل على المدينة، وأعرب عن قلقه إزاء الخطر الوشيك لوقوع فظائع جماعية، طالب المجلس قوات الدعم السريع بالوقف الفورى لهجومها على الأبيض، واستمرار العنف فى جميع أنحاء السودان وقيام قوات الدعم السريع بغارات جوية بطائرات مسيرة .
هذا الموقف الهزيل لمجلس الأمن الدولى لا يكفى .. أين قوات حفظ السلام وأين المادة السابعة التى تتعلق باستخدام القوة لوقف العدوان  وأين جامعة الدول العربية مما يحدث للشعب السودانى !. لقد حث أعضاء مجلس الأمن جميع الدول الأعضاء على الامتناع عن أى تدخل خارجى يهدف إلى تأجيج الصراع وعدم الاستقرار!.وأكد أعضاء مجلس الأمن مجدداً التزامهم الراسخ بسيادة السودان واستقلاله ووحدته وسلامة أراضيه  ورفضهم القاطع لإنشاء سلطة حكم موازية فى المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع.
التقارير الإعلامية تتحدث عن انشقاق داخل ميليشيات الدعم السريع  حيث انشق فارس النور مستشار قائد القوات ومن أقرب المقربين إلى محمد حمدان دقلو حميدتى  وأحد أبرز المسئولين عن الملفات السياسية والتفاوضية، وهو الانشقاق الثانى بعد انشقاق القائد الميدانى على رزق الله»سافانا» ، وأيضاً انشقاق قائد العمليات العسكرية بالدعم السريع فى جبهة بارا بولاية شمال كردفان بشارة الهويرة.
من هنا أرى ضرورة التدخل القوى والسريع لوقف ميليشيات الدعم السريع وقائدها حميدتى  وعودة السودان إلى الحضن العربى !.
دعاء : اللهم احفظنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن