فى فضاء السوشيال ميديا موجات موجهة تحمل بين طياتها انحيازًا واضحًا لهدف معين، فى بعض الأوقات يكون الهجوم على شىء بغرض وضعه فى بؤرة الاهتمام ولفت النظر، عالم موتور ومأجور يتعامل بخبث لفرض السيطرة وسلب العقول، بين ثنايا الإلهاء سموم وفتن.. تتعالى الموجة لتهاجم النجم الخلوق محمد صلاح، ثم تعود لترفعه فى سابع سما، فضاء متقلب حسب التوجه وعلى المزاج.
خاطئ من يتصور أن الأمور تسير بشفافية، مطلقًا، فاليوم نهاجم المنتخب الوطنى، وبعد شوية نشيد برجولة وعبقرية لاعبيه ومدربه، وليس مستغربًا نعدد إنجازات بلدنا وما واجهه من تحديات وما قطعه من أجل البناء، وعادى جدا ننتقد ونهيل التراب ونفتش عن أدق السلبيات ونتشاحن ونهاجم رموزنا.
يدرك العقلاء حجم سطوة منظومة السوشيال ميديا وكيف تدار ويتم توجيهها لصالح قضية أو شخص، وكيف تظهر وجهها القبيح ببجاحة عندما تحذف ما تراه ضد سياساتها، عالم غريب يدافع عن مصالحه ولا يرى مشكلة فى تبنى أو التخلى عن قضية أو نصرة مظلوم.
المصلحة العليا للمتحكمين فى عالم السوشيال ميديا يتم تحديدها والتعامل بحرفية لتوجيه قطعان تنساق خلف التوجه، منهم من يدرى ويخدم بإخلاص والآخر ينساق دون هوية «هايص» بلاهدف لكنه لا يدرى أنه وقود لعمليات منظمة وأهداف بعيدة.
فى عالم السوشيال ميديا تعشش عقول صهيونية تبخ سمومها وتحترف الوقيعة وتختفى خلف ستار زائف يوغر صدور الأشقاء ويغزى الوقيعة بين الإخوة.
فى مصر عقول نابهة تدرك قيمة الوعى وتفهم جيدًا ما يدور.
لم تعد الحروب رصاصًا وقنابل وبارودًا، حرب العقول تفوقت ونجحت فى السيطرة والاستقطاب.
فتنة الحروب ظهرت بقوة خلال معارك السوشيال ميديا التى يختبىء بين دروبها شياطين يدركون رسالتهم وأهدافهم وينشطون وفق توجهات ومصالح دولية.
إذا كان البعض انجرف لهوس السوشيال ميديا وتمادى فى الانحراف والتبحر فى مجارى الرذيلة والخطأ، فإننا نجد على الضفة الأخرى إيجابيات لمستخدمين يتعاملون وفق القيم والأخلاق.


العمل العربى المشترك
القبة الحرارية والامتحانات!
الإخوان وحرب الشائعات اليائسة!





