تشتهر قرية القناوية بنجع حمادي شمالي محافظة قنا، بأنها القرية الوحيدة التي تصنع "الجلاب" المصنوع من العسل الأسود، وتصدره إلى جميع المحافظات، فضلا عن اشتهارها بزراعة الليمون وبيعه في مزادات علنية، كما أنها تعتبر القرية الوحيدة في الصعيد، التي تشتهر بإقامة مزاد علني لبيع وشراء المانجو من المزارعين والتجار، والذي يعرف هنا باسم "بورصة المانجو".
- مزاد علني طوال موسم الحصاد
القرية تعتبر من أشهر القرى في الزراعة بقنا، وفور دخولك القرية، تجد الأشجار المثمرة على جانبي الطريق، فضلا عن وجود حدائق لزراعة الأشجار المثمرة مثل المانجو والليمون، وبيع الشتلات، وعند مرورك في شارع القرية الرئيسي، خاصة في المساء، تجد مكان يشبه السوق، به العديد من التجار ، يعرضون بضاعتهم من المانجو، في مزاد علني، لبيع وشراء المانجو من التجار والمزارعين، في مشهد تراه فقط في المزادات العلنية الرسمية.
اقرأ ايضا| «بذور من المنفى».. حكاية الباشا الذي أهدى المصريين المانجو
هنا في القرية يجتمع التجار، لعرض بضاعتهم من المانجو، بأنواع مختلفة، مثل العويسي والبلدي والصِدّيقة والتريكينزا والزبدية، وغيرها من الأنواع المختلفة، والتي تستخدم للأكل والتخزين، في مشاهد يخيم عليها الفرحة ببيع المحصول للحصول على عائد مالي، نظير رعاية المزارع لأشجار المانجو، طوال الموسم، فهنا الكل كسبان، البائع والمشتري، فالكل يحصل على مكسبه بطريقة العرض والطلب، في مزاد علني يتم تنظيمه بشكل يومي طوال موسم الحصاد.

- موسم رزق للبائع والمشتري
يقول علي القناوي "مزارع"، إن هذا النظام في بيع وشراء المانجو، حصري في قرية القناوية، فالمزارع والتاجر، يأتي خصيصا من المراكز والقرى المجاورة، لعرض بضاعته، في مزاد علني، لاتمام صفقة البيع والشراء، ويتراوح سعر كيلو المانجو في البورصة من 10 جنيهات وحتى 30 جنيهًا على حسب النوع.
ويشير محمد علي "مزارع"، إلى أن موسم المانجو، موسم رزق للبائع والمشتري، هنا في المزاد، فما يحدث في السوق يقوم البائع بإحضار بضاعته وعرضها على التجار في مزاد علني، يدخل التجار في منافسة للشراء وبعد أن يرسى المزاد على أحدهم، يحصل على البضاعة، ويقوم ببيعها بمعرفته، بعد ذلك، نظير أن يتراوح مكسبه ما بين جنيهات و5 جنيهات في الكيلو على حسب النوع أيضا.
اقرأ ايضا| حكاية بدأت منذ 85 عامًا.. بفضل «المانجو» الإسماعيلية بلاد الذهب الأخضر
ويوضح قاسم محمد "مزارع"، أن جني محصول المانجو من الأشجار يكون بعد أن تنضج الثمار، مع تسلق الشجرة واستخدام عصا ومقص، ويتم التعامل مع الثمرة أثناء قطفها، بعناية، خشية الكدمات والتلف، ثم يتم وضعها في أقفاص بلاستيكية، ووضع أوراق عليها، لحمايتها، ثم بيعها في الأسواق.

- حجم إنتاج محصول المانجو
وقال المهندس أبو العباس عبد الفتاح، وكيل وزارة الزراعة بقنا، إن الدولة تهتم بشكل كبير بجميع المحاصيل، وتوفر لهم كافة احتياجاتهم، للاهتمام بالمحصول، لتحقيق اكتفاء ذاتي في جميع المحاصيل.
وأشار وكيل وزارة الزراعة بقنا، إلى أن المساحة المزروعة بالمانجو، في الموسم الماضي، بلغت 866 فدان و16 قيراط، بإجمالي إنتاجية 6066 طنًا و69 كيلو، بإجمالي متوسط إنتاج 7 أطنان مانجو للفدان.

بريق «الذهب الأسود».. الباب الخلفي لـ«بيزنس» دبلوم التلمذة الصناعية (2 - 3)
بناء العقول قبل المناهج.. كيف تعزز الدولة ثقافة القراءة لدى النشء والشباب؟
بطل الأسرة.. كيف خلد المصري القديم مكانة الأب على جدران المعابد؟





