صدى الصوت

جناية الإخوان « ٢»

عمرو الديب
عمرو الديب


يطول الحديث عن جناية العصابة البغيضة المعروفة بجماعة الإخوان المتأسلمين.. صناع الفتن، وناسجى الضغائن، ونافثى الأحقاد، وشركاء الصهيونية فى مخططات تدمير الأمة العربية الإسلامية، وجنايتهم الرهيبة فى حق الأوطان بلغت من البشاعة الحدود القصوى، فقد ربضوا فى الجحور، كالأفاعى، وكمنوا فى الثغرات كالعقارب، عندما كانت الأوطان تخوض معاركها الشرسة ضد الصهيونية، ورعاتها ومدلليها، وفى تلك الأثناء كانوا يبثون سمومهم فى الأوصال، ويطعنون بلدانهم فى الظهور، وبينما انطلق المقاتلون البواسل، يخوضون أشرس الحروب، صال الإخوان المتأسلمون السفلة المنحطون فى الداخل، يسممون الأجواء بشائعاتهم الخسيسة، ويعكرون الآفاق بأباطيلهم الوقحة المزيفة، وأفكارهم الشاذة المريضة، وبدلا من الوقوف فى خندق واحد ضد الصهيونية وحماتها، ورعاتها الاستعماريين، تعاونوا معهم، وقبلوا القيام بأحقر المهام، ووافقوا على أداء أكثر الأدوار انحطاطا، ثم راحوا يتغنون بتعثر أوطانهم، ويستمتعون بإعلان انهزام بلادهم، واعتبروا هوان أهلهم نجاحا لهم، واعتبروا ظفر الأعداء مكسبا لهم، ليس فى نكسة ٦٧ وحدها، وإنما فى كل المعارك التى خاضتها الأوطان دفاعا عن الأرض، والكرامة، والعرض، واليوم لم يختلف أمرهم عن الأمس، نفس الدأب الشائن، وذات الدور «الخيانى» الحقير، الاستماتة فى عرقلة المسير، وطعن الوطن، فى الظهور وخاصة فى الأزمات، والملمات، وحين يخوض حروب الوجود ومعارك التشييد والتنمية، والبناء، وصراعات انتزاع المكانة، فى عالم لا يرحم، ودنيا تلفظ الضعفاء، وتقصى الغافلين.