قبل أيام، بدأ التشغيل التجريبى للتأمين الصحى الشامل فى محافظة المنيا، التى يتجاوز عدد سكانها 7 ملايين نسمة، لتبدأ المنظومة مرحلة جديدة بعد اكتمال مرحلتها الأولى.. ويشمل التأمين الصحى الشامل دخول جميع المواطنين فى المحافظة تحت مظلته نظير اشتراكات شهرية، مقابل حصولهم على الخدمات الطبية بشكل مجانى فى المستشفى الذى يختاره المريض، فيما تتحمل الدولة اشتراكات غير القادرين.
أكد د.أحمد السبكي، رئيس هيئة الرعاية الصحية والمشرف على التأمين الصحى الشامل، أن الهيئة أطلقت المنظومة التشغيلية فى 10 مستشفيات و60 وحدة صحية كمرحلة أولى، من أصل 100 وحدة صحية و11 مستشفى مستهدفة فى الأسبقية الأولى، مؤكدًا أن خطة الإطلاق الرسمي، عقب انتهاء الفترة التجريبية، ستشمل 290 وحدة صحية و26 مستشفى.
وأوضح فى تصريحات خاصة لـ«الأخبار»، أن المرحلة التجريبية تركز على تدريب القوى البشرية والمواطنين على نظام الرعاية الأولية وطبيب الأسرة، إلى جانب تقديم الفحص الطبى الدورى المجانى المكوَّن من 12 كشفًا، مستهدفة فحص 7 ملايين مواطن قبل التشغيل الرسمى المقرر صدور قراره فى منتصف عام 2027، كاشفًا عن فحص ما يقرب من 60 ألف مواطن خلال أول أسبوعين من الإطلاق، وهو رقم جيد، ومع زيادة الوعى سيزداد العدد بشكل كبير.
وفيما يخص التوسع الجغرافي، أشار السبكى إلى أن الهيئة تعمل بالتوازى على تأهيل محافظات المرحلة الثانية، حيث تقرر بدء التدريب بمحافظة مطروح، وهى المحافظة الثانية بعد المنيا، مع بداية العام المالى الجديد، بالتزامن مع رفع كفاءة البنية التحتية فى محافظات كفر الشيخ ودمياط وشمال سيناء، متوقعًا أن تسير المرحلة الثانية بوتيرة أسرع من سابقتها فى تطوير المستشفيات والمنشآت الصحية، مستفيدة من الخبرات المتراكمة خلال العمل فى المرحلة الأولى.
وأكد أن محافظة الإسكندرية تخضع للدراسة حاليًا لضمها إلى المحافظات الخمس التابعة للمرحلة الثانية، ويتم حاليًا إجراء الدراسات الإكتوارية الخاصة بها، كونها محافظة كبيرة، بالتوازى مع رفع كفاءة بنيتها التحتية.
وأضاف أنه خلال العام المالى المقبل، الذى يبدأ فى أول يوليو، يتم استهداف 3 محافظات من المرحلة الثانية، وفى العام التالى محافظتان أخريان، إلى جانب محافظات من المرحلة الثالثة.
وعن التحديات الديموغرافية فى المنيا، أكد د.السبكى أن التخطيط الصحى راعى طبيعة المحافظة المليونية وكثرة كفورها، من خلال توزيع جغرافى يضمن قرب الوحدات الصحية من السكان، مبينًا أن مبادرة «حياة كريمة» نجحت فى مد شبكات الألياف الضوئية للمنشآت الطبية، فيما تولت وزارة الاتصالات تغطية المناطق النائية بتقنية «الواى ماكس» اللاسلكية لحل مشكلة التغطية فى تلك المناطق. وأكد السبكى أن محافظة المنيا تمتاز بتوافر القوى البشرية إلى حد كبير، وعلى الرغم من وجود نقص، فإنه لا يوازى العجز الذى واجهته الهيئة فى محافظات المرحلة الأولى، مثل الأقصر وأسوان وجنوب سيناء، لكونها محافظات بعيدة، وذلك بفضل وجود كلية الطب والمستشفيات الجامعية التى تضم أكثر من 2000 سرير بالمحافظة، إلى جانب إسهامات القطاع الخاص.
وأوضح أن نسبة العجز لا تتعدى 10% إلى 20%، مقارنة بمحافظات أخرى وصلت فيها النسبة إلى 50% و60%، ويجرى استكمال هذا النقص تدريجيًا، مما يجعل المنيا نقطة انطلاق قوية لخدمات المرحلة الثانية من المشروع القومي.
من جهته أكد د. شريف باشا رئيس لجنة الصحة بالنواب لـ»الأخبار» استمرار تطبيق الإعفاءات من الاشتراكات لنسبة تتراوح بين 25% إلى 30% من إجمالى المستفيدين فى المنظومة، مضيفا أن فئات الإعفاءات والتسهيلات تشمل ذوى الاحتياجات الخاصة، والمواطنين المتعثرين، وأبناء الشهداء، بالإضافة إلى مستفيدى مبادرة «تكافل وكرامة»، مشيرًا إلى إمكانية طرح محفزات إضافية مثل تقديم نسب تخفيض لمن يسدد اشتراكات عدة سنوات مقدمًا لتسهيل الأمر على غير القادرين.
وفيما يخص تحديات الكثافة السكانية ونقص الأطباء أوضح أن الحد من هذه الأزمة يرتكز على مسارين هما التدريب المجزى والمقابل المادى المناسب، مبيّنًا أن العملية التدريبية نفسها تتطلب تكاليف مالية مرتفعة تفوق مجرد إتاحة البرامج التثقيفية، وهو ما يصطدم أحيانًا بالموازنات المتاحة لدى وزارة المالية. وعن سبل تحسين دخل الأطباء، دعا «باشا» إلى عدم قصر الدعم المالى على الرواتب الأساسية والبحث عن بدائل ومبادرات مبتكرة؛ مثل توفير قروض ميسرة، وإصدار بطاقات ائتمانية بنسب فوائد أقل، وإتاحة تخفيضات فى وسائل المواصلات أسوة بالامتيازات الممنوحة لضباط الجيش والشرطة لجذب الكفاءات.
المليونير اليونانى خلّد حزنه على ابنته الشابة «إيرينى» بعمل فنى تاريخى
الطيران المدنى يفرد أجنحته عالميا «من برمنجهام إلى زنجبار»
فنون العمارة المصرية تداخلت وامتزجت عبر ألف عام





