لعلها للمرة الأولى فى حياتى ألتقى فيها بشخص جديد وأجد فى كلامه راحة غير معهودة مع من بالكاد تعرفت إليه .. الرجل وهو صديق لصديق حبيب مقرب راح يحدثنى ومنذ لقائنا الأول وكأنه عرفنى لسنوات، كلماته التلقائية الذكية التى تخرج فى هدوء هى أكثر ما جذبنى إلى مبادلته الحديث، وهذا عكس طبيعتى المتحفظة مع الغرباء .. فى لقائنا الثانى مع مجموعة من الأصدقاء بادرنى الرجل وهو ينظر إلى ذراعى المكسورة المتدثرة فى جبيرة « سلامتك ما تقلقش يمكن ربنا عايز يسمعك « ورددت الحمد لله الحمد لله ..
كلمات الرجل القصيرة التى قالها وهو لا يعرف حجم وكم الابتلاءات والأزمات المتتالية فى تهافت يكاد لا يصدق عشتها وأعيشها والتى طالت كل شيء فى حياتى وأسرتى حتى سحقت روحى تماماً. هذه الكلمات تسللت مباشرة إلى قلبى لتجد نفسى هدوءاً افتقدته طويلاً. نعم أنا راض بكل ما يقضى به رب العالمين، ونعم كنت أعرف أن فى الابتلاءات تخفيف للحساب فى الآخرة والأكثر أنها قد تمحو الذنوب، لكنها المرة الأولى التى انتبه فيها إلى أنه سبحانه وتعالى يريد بهذه الابتلاءات أن يسمع دعائى وابتهالى له جل جلاله، وفى ذلك حب وتقريب عظيم من رب عطوف رحيم.. فهل أعظم من أن يريد الله سماعى وهو خالقي.
الأكثر أننى صرت على يقين بأن مشيئة الله هى التى ساقتنى للقاء هذا الرجل الفاضل ليسمعنى ما ينزل على نفسى الممزقة سكينة وراحة بعد طول ألم وعذاب والآن عرفت كيف يكون الله الرحمن رفيقًا بعباده.
فرددوا معى دعاء نبينا الكريم ( اللَّهُمَّ إِنِّى عَبْدُكَ، ابْنُ عَبْدِكَ، ابْنُ أَمَتِكَ، نَاصِيَتِى بِيَدِكَ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ، سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِى كِتَابِكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِى عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ، أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي، وَنُورَ صَدْرِي، وَجَلاءَ حُزْنِي، وَذَهَابَ هَمِّى ).

مصر فى قلب إيڤيان!
القوة الناعمة ... لماذا تنفق الدول المليارات على الفن والثقافة بينما يظن البعض أنها رفاهية
دراما نظيفة





