يمر عيد الأب كل عام بهدوء، وكأن هذه المناسبة لا تعني الكثير للكثير من الناس، رغم أن الأب يعد أحد أهم أعمدة الأسرة وأكبر الداعمين لها، فهو الشخص الذي يتحمل مسؤوليات كبيرة يومًا بعد يوم، ويسعى بكل جهده لتوفير حياة مستقرة وكريمة لأبنائه
يقضي الأب سنوات طويلة في العمل والتعب، ويواجه ضغوط الحياة المختلفة من أجل تأمين احتياجات أسرته، يستيقظ مبكرًا، ويعود متعبًا، لكنه يواصل السعي دون شكوى، لأن سعادته الحقيقية تكمن في رؤية أبنائه بخير ونجاح
ورغم هذه التضحيات الكبيرة، لا يحظى الأب دائمًا بما يستحقه من التقدير والاهتمام، فالكثيرون ينسون أن وراء كل نجاح ودعم واستقرار أبًا بذل من وقته وجهده وصحته الكثير، وقد لا يطلب الأب الشكر أو الثناء، لكنه بالتأكيد يستحق أن يشعر بأن ما قدمه محل تقدير واحترام
إن عيد الأب فرصة للتعبير عن الامتنان لهذا الرجل الذي كان سندًا لأسرته في أصعب الظروف، والذي تحمل المسؤولية بكل قوة وإخلاص، وليس المطلوب هدايا باهظة الثمن، بل كلمة صادقة، أو رسالة مليئة بالمحبة، أو موقف يعبر عن التقدير لما قدمه طوال سنوات عمره.
الأب ليس مجرد شخص يجلب المال إلى المنزل، بل هو مصدر الأمان والدعم والنصيحة والحكمة، لذلك يجب ألا يمر عيد الأب كأي يوم عادي، بل يكون مناسبة لتذكر فضله والاعتراف بجهوده وتضحياته التي لا تُقدَّر بثمن.
كل عام وكل أب يستحق التقدير والاحترام، فالأبطال الحقيقيون ليسوا دائمًا من يظهرون في الواجهة، بل قد يكونون أولئك الذين يواصلون العطاء بصمت كل يوم.

إيمان راشد تكتب: ميزان العدل
أنا روح
الخلاف الوهمى





