يرتبط النوم الجيد بالحفاظ على الصحة الجسدية والنفسية، وأشارت الأبحاث الحديثة إلى أن تأثيره يمتد إلى حماية الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر، وفي هذا السياق، كشفت دراسة علمية واسعة النطاق أن بعض أنماط النوم الشائعة قد ترتبط بتسارع ظهور مؤشرات الشيخوخة الدماغية، ما يرفع احتمالات الإصابة بالخرف ومرض ألزهايمر مستقبلا.
وأظهرت النتائج أن النوم غير المنتظم، سواء من خلال قلة ساعات النوم أو زيادتها بشكل مفرط، إلى جانب الإفراط في القيلولة والأرق، قد يترك آثاراً تراكمية على الدماغ تتطور بصمت على مدار سنوات طويلة.
اقرأ أيضا| استغل «اللونج ويك إند» بذكاء.. 4 وجهات مثالية لقضاء عطلة ممتعة مع الأسرة
أنماط نوم ترتبط بتلفيات دماغية متزايدة
أشارت الدراسة، المنشورة في مجلة Alzheimer’s & Dementia، إلى وجود ثلاثة أنماط رئيسية للنوم ترتبط بعلامات شيخوخة الدماغ المتسارعة، وهي النوم لأقل من سبع ساعات يومياً، أو لأكثر من تسع ساعات، إضافة إلى المعاناة من الأرق وكثرة النوم خلال النهار.
واعتمد الباحثون على تحليل بيانات أكثر من 23 ألف شخص من متوسطي العمر وكبار السن، من خلال مراجعة نتائج التصوير بالرنين المغناطيسي واستبيانات متخصصة تناولت عادات النوم المختلفة، كما تمت متابعة المشاركين لفترة قاربت تسع سنوات لرصد التغيرات التي طرأت على أدمغتهم مع مرور الوقت.
وأظهرت النتائج وجود ارتباط بين هذه الاضطرابات وتراكم ما يعرف بآفات المادة البيضاء، وهي إصابات دقيقة تصيب الأنسجة العصبية وتزداد تدريجياً مع التقدم في العمر، ورغم أنها لا تحدث أعراضاً واضحة في مراحلها الأولى، فإن تراكمها يرتبط بارتفاع احتمالات التدهور المعرفي والإصابة بالخرف.
النوم القصير يتصدر عوامل الخطر
ركزت الدراسة على خمسة مؤشرات رئيسية للنوم، شملت مدة النوم، والقيلولة، والأرق، والنوم غير المقصود خلال ساعات النهار، والشخير، وبينما ارتبطت معظم هذه العوامل بزيادة التلفيات الدماغية، تراجعت أهمية بعض المؤشرات مثل الشخير والنوم المفاجئ بعد احتساب عوامل صحية أخرى، منها ارتفاع ضغط الدم والتدخين وضعف النشاط البدني.
وسجلت قلة النوم النتائج الأكثر وضوحا، إذ تبين أن الأشخاص الذين ينامون أقل من سبع ساعات يوميا يمتلكون حجماً أكبر من آفات المادة البيضاء مقارنة بمن يلتزمون بالمدة الموصى بها للنوم، ويرى الباحثون أن الحرمان المزمن من النوم قد يساهم في تسريع تراكم هذه التلفيات مع التقدم في العمر.
أما القيلولة النهارية، فقد أشار فريق البحث إلى أن نتائجها ما تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسة، نظراً لعدم توفر بيانات دقيقة حول مدتها أو توقيتها، وهو ما قد يؤثر في تقييم دورها الحقيقي في صحة الدماغ.
تعزز نتائج هذه الدراسة الأدلة المتزايدة على أهمية النوم المنتظم كأحد العوامل الأساسية للحفاظ على صحة الدماغ والوظائف المعرفية، وبينما لا تزال بعض الجوانب بحاجة إلى مزيد من البحث، فإن الالتزام بعدد ساعات نوم مناسب ومعالجة اضطرابات النوم مبكراً قد يشكلان خطوة مهمة للحد من مخاطر الشيخوخة الدماغية والخرف في مراحل لاحقة من الحياة.

قصة مجوهرات أوبال النادرة التي ارتدتها تايلور سويفت
أقدم من برج إيفل وتمثال الحرية.. سلحفاة عملاقة تدخل موسوعة جينيس 2026
جينيفر لوبيز تكشف السر للحفاظ على اللياقة في سن الـ 56





