بدون تردد

مصر.. والقضية الفلسطينية

محمد بركات
محمد بركات


لا مبالغة فى القول على الإطلاق بالأهمية الكبيرة لما قامت به مصر، من محاولة جادة على المستوى القومى والوطنى، لإعادة إحياء الاهتمام بقضية السلام فى الشرق الأوسط، وإعادة التذكير الإقليمى والدولى بقضية العرب الأولى وهى القضية الفلسطينية، خلال اجتماعات قمة الدول السبع الكبرى فى ايفيان بفرنسا منذ يومين،..،

وذلك حينما أكدت على لسان رئيسها السيسى، على ضرورة الوصول إلى تسوية شاملة وعادلة للقضية الفلسطينية، على أساس حل الدولتين وبما يؤدى لقيام الدولة الفلسطينية المستقلة، على حدود الرابع من يونيو ١٩٦٧ وعاصمتها القدس العربية.

وما قامت به مصر هو فى حقيقته وجوهره محاولة إيجابية، لإعادة تذكير الضمير العالمى والإنسانى لأهمية وضرورة السعى لتحقيق العدالة وإنهاء الاحتلال الإسرائيلى الغاشم والإجرامى للشعب الفلسطينى، وذلك بحصول الشعب الفلسطينى على حقوقه المشروعة فى الاستقلال وقيام دولته الحرة أسوة بكل شعوب العالم.

والأهمية البالغة لما قامت به مصر تأتى انطلاقًا من الإيمان الراسخ لديها، بأنه لا بديل عن التسوية العادلة للقضية الفلسطينية وسيلة لتحقيق السلام والاستقرار فى الشرق الأوسط والمنطقة العربية.

ويأتى أيضًا كضرورة لإعادة إحياء الاهتمام الدولى بهذه القضية المهمة، نظرًا لتراجع هذا الاهتمام فى ظل الانشغال الدولى بالحرب الأمريكية الإيرانية والتطورات والمستجدات الخاصة بها طوال الشهور الماضية.

والحقيقة والواقع يؤكدان أن إسرائيل استغلت الانشغال الدولى بالأزمة الإيرانية، لممارسة أبشع أنواع العنف والإرهاب ضد الشعب الفلسطينى، وراحت تمارس جرائمها واعتداءاتها الإجرامية على الشعب الفلسطينى فى غزة والضفة بصورة مستمرة دون رادع أو مانع.

وبذلك أصبح الشعب الفلسطينى ضحية يومية للاعتداءات الإرهابية الإسرائيلية، ويتعرضون بصفة دائمة للقتل والتشريد وهدم البيوت والمجتمعات وسط صمت دولى وعجز عالمى عن التحرك الفاعل لوقف الاعتداءات الصهيونية العنصرية،..، فى محاولة إسرائيلية واضحة ومعلنة للقضاء على الشعب الفلسطينى والاستيلاء على أرضه فى غزة والضفة.

وفى ظل ذلك تأتى الأهمية البالغة لما قامت به مصر خلال اجتماعات قمة الدول السبع الكبرى، من دعوتها للعالم للتحرك الفعال لوقف الجرائم الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطينى، وفتح الطريق لتسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية تقوم على أساس إعطاء الشعب الفلسطينى حقه المشروع فى دولته الحرة المستقلة فى إطار حل الدولتين، باعتبار ذلك هو الطريق الوحيد لتحقيق الاستقرار والسلام فى المنطقة والشرق الأوسط.