عواصم - وكالات الأنباء:
تتجه أنظار العالم الجمعه إلى فى منتجع بورجينستوك الجبلى فى سويسرا، حيث يجرى توقيع اتفاق وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، والذى يمتد 60 يومًا قابلة للتجديد بالتراضى إلى حين التوصل إلى اتفاق سلام نهائى ودائم، فى الوقت الذى تواصل ناقلات نفط إيرانية عبور منطقة الحصار الأمريكى.
ويقود الوفد الإيرانى كل من وزير الخارجية عباس عراقجى، ومحمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيرانى، على أن يمثل الجانب الأمريكى نائب الرئيس جى دى فانس. ومن المقرر أن يتولى عراقجى المشاركة فى الجولة الأولى من المفاوضات التقنية الموسعة التى ستنطلق فى جنيف أيضًا مباشرة بعد التوقيع على الاتفاق.
وألمحت تقارير إعلامية مختلفة إلى إمكانية مشاركة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب فى مراسم التوقيع، إلا أن الأمر لم يحسم بعد نظرًا لتوصيات أمنية تحذر من وجود الرئيس ونائبه معًا فى الخارج لدواع أمنية. وتحدثت تقارير عن أن مسودة مذكرة التفاهم تتضمن 14 نقطة، لعل أبرزها الإعلان عن وقف الحرب على كافة الجبهات ومنها لبنان، وخطة تمويل وتنمية لا تقل قيمتها عن 300 مليار دولار مقابل التزامات تتعلق بالبرنامج النووى الإيرانى وحرية الملاحة فى مضيق هرمز. من ناحية أخرى، قال رئيس منظمة الطيران المدنى الإيرانية، أبوذر شيرودى، إن طهران وعقب بدء الهجمات الأمريكية والإسرائيلية خلال الحرب التى استمرت 40 يومًا، أصدرت تراخيص لنقل وإعادة توزيع تمركز 36 طائرة فى مطارات خارج البلاد، موضحًا أن جزءًا من هذه الخطة نفذ بنجاح فى إطار إجراءات حماية الأسطول الجوى والبنية التحتية لقطاع الطيران.
ولم يكشف شيرودى بصورة دقيقة عدد الطائرات التى تم نقلها فعليًا إلى الخارج، كما لم يحدد الدول أو المطارات التى استقبلت تلك الطائرات، مكتفيًا بالإشارة إلى أن عملية إعادة الانتشار جاءت ضمن خطة أشمل لتقليل المخاطر التى تهدد الطيران المدنى الإيرانى فى ظل العمليات العسكرية.
وأشار موقع تانكر تراكرز، الذى يرصد شحنات النفط ومخزوناته، إلى انطلاق أولى صادرات النفط الخام الإيرانية منذ شهرين، مستندًا إلى بيانات تتبّع رقمية دعمتها صور الأقمار الصناعية.
وقال الموقع إن «ما لا يقل عن ناقلتى نفط عملاقتين تابعَتين للشركة الوطنية الإيرانية لناقلات النفط ، عبرتا نطاق الحصار الذى تفرضه البحرية الأمريكية، وتنقلان معا ما مجموعه 3.8 ملايين برميل من النفط الخام الإيرانى». وأشار فى وقت لاحق إلى عبور ناقلة نفط إيرانية ثالثة.
ومن المقرر أن تنطلق المفاوضات على الاتفاق النهائى مباشرة بعد مراسم التوقيع فى سويسرا على أن تتواصل لمدة 60 يوما وتثمر عن قرارات بشأن مصير برنامج إيران النووى وخطة لرفع العقوبات الاقتصادية الدولية، بحسب مسؤولين.
وقالت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلا عن مصادر مطلعة على الاتفاق، إن الولايات المتحدة ستسمح لإيران بالبدء فورا ببيع النفط والوقود بموجب اتفاق إنهاء الحرب. وأضافت أن إعفاء من العقوبات على مبيعات النفط سيدخل حيز التنفيذ فور توقيع الاتفاق، ليشمل كذلك خدمات مثل القطاع المصرفى والنقل والتأمين.
وعبر بعض المحافظين فى الولايات المتحدة عن قلقهم حيال اتفاق السلام وذكرت تقارير بأن أعضاء جمهوريين فى مجلس الشيوخ طلبوا نص الاتفاق وإحاطات من إدارة ترامب. ونقلت الصحيفة عن زعيم الأغلبية الجمهورية فى مجلس الشيوخ جون ثون قوله: «دعونا نطلع على الاتفاق ونرى ما هو». ورغم الاتفاق الذى يشمل جبهة لبنان بين إسرائيل وحزب الله، شنت قوات الاحتلال أمس غارات على مناطق عدة فى جنوب لبنان، بعد يوم واحد من استشهاد أربعة أشخاص جراء ضربات إسرائيلية متلاحقة استهدفت ثلاث سيارات فى الجنوب.
من جانبه، قال الجيش الإيرانى إنه «إذا لم يضع جيش النظام الصهيونى، قاتل الأطفال، حدا لأعماله العدوانية فى جنوب لبنان، فعليه أن ينتظر ردا شديدا من القوات المسلحة الإيرانية القوية».
وبحسب مسئول أمريكى رفيع طلب عدم الكشف عن هويته، وقع على الاتفاق الإطارى إلكترونيا الرئيس الأمريكى دونالد ترامب ونائبه جاى دى فانس ونائب وزير الخارجية الإيرانى مجيد تخت روانجى وكبير المفاوضين فى إيران محمد باقر قاليباف.وأدى التفاؤل حيال إعادة فتح مضيق هرمز إلى تراجع سعر برميل خام برنت بحر الشمال المرجعى الدولى إلى 78.74 دولار فى تداولات أمس. ووصل سعر خام غرب تكساس الوسيط إلى 75.85 دولار للبرميل.
وأسهمت أسابيع من المحادثات غير المباشرة التى توسطت فيها باكستان وقطر فى دفع الجهود نحو اتفاق مؤقت، لكن الطريق باتجاه التوصل إلى اتفاق شامل بشأن البرنامج النووى الإيرانى والعقوبات الغربية ما زال صعبا.
تضغط الولايات المتحدة وإسرائيل لتجريد إيران من مخزونها من اليورانيوم عالى التخصيب، والذى يعتقد أنه دُفن بفعل الضربات الأمريكية العام الماضى، فى حين تصر إيران على حقها فى تخصيب اليورانيوم. لكن الاتفاق الإطارى الذى أُبرم يمهد الطريق لبحث هذه القضايا الخلافية الكبرى.ولدى سؤال أثناء قمة مجموعة السبع فى فرنسا عن موعد نشر النص، رد ترامب قائلا: «إنها وثيقة قوية للغاية وأريد أن تُنشر. قريبا على الأرجح». فيما أشادت صحيفة وطن أمروز الإيرانية المحافظة المتشددة بالاتفاق الذى أطلقت عليه «وثيقة استسلام ترامب».
لكن عراقجى بدا أكثر حذرًا، قائلا: «لدينا تاريخ من الالتزامات التى لم تحترم، لدينا تاريخ من الاتفاقات التى جرى التراجع عنها، كل ذلك ماثل فى أذهاننا». وفى سلسلة مقابلات أجريت معه للتحدث عن الاتفاق، أكد فانس أن أيا من أموال دافعى الضرائب الأمريكيين لن تذهب لإيران بموجب الاتفاق. وذكر الإعلام الإيرانى أن أصولا مجمدة بقيمة 12 مليار دولار سيُفرج عنها. وقال فانس إنه سيسمح للمفتشين النوويين بدخول إيران.
نزوح متواصل فى غزة.. والتهجير يطرق أبواب الخليل وسلوان
بن غفير يلغى زيارته إلى أمريكا
فانس- قاليباف.. وجها واشنطن وطهران فى توقيع الاتفاق





