فى نادى الصيد المصرى بالدقى لا يبدو أن المشكلة تكمن فى صدور الأحكام القضائية بل فى العثور على موعد مناسب لتنفيذها.. فبينما يقترب موعد انتهاء المهلة القانونية لتنفيذ الحكم النهائى الصادر بإلغاء زيادة رسوم التجديد السنوى للأعضاء دون الستين، لا يزال آلاف الأعضاء يمارسون رياضة جديدة لم تكن مدرجة ضمن أنشطة النادى وهى «رياضة الانتظار».
القصة بدأت عندما قرر أحد أعضاء النادى المحامى أحمد السيد عبده أن يستبدل مضرب التنس وملعب الرماية بأوراق الدعوى القضائية معترضًا على زيادة رسوم التجديد.. وبعد رحلة قانونية طويلة أصدرت محكمة القضاء الإدارى حكمها بإلغاء الزيادة وما يترتب عليها من آثار ليصبح الحكم نهائيًا وواجب النفاذ.
حتى هنا تبدو الأمور طبيعية.. حكم صدر وصيغة تنفيذية سُلِّمت للوزارة ثم للنادى ومهلة قانونية حددها القانون. لكن ما يثير الدهشة أن الأعضاء ما زالوا يبحثون عن إجابة لسؤال بسيط للغاية: متى سيتم التنفيذ؟ خاصة أن تحصيل الاشتراكات مستمر هذه الأيام.
فمع اقتراب انتهاء مهلة التسعين يومًا لم يعلن مجلس إدارة النادى حتى الآن موعد تطبيق الحكم أو آلية تنفيذه.. وكأن الأمر لغز يحتاج إلى لجنة خبراء دولية لفك شفراته.
الأعضاء من جانبهم يتابعون المشهد بشغف.. بعضهم يراجع التقويم يوميًا وآخرون يتساءلون عما إذا كان التنفيذ سيأتى فى صورة مفاجأة سارة.. أما الأكثر تفاؤلًا فيعتقدون أن الإعلان قد يصدر فى اللحظة الأخيرة حفاظًا على عنصر التشويق.
وبين الحكم الصادر والتنفيذ المنتظر تبقى الحقيقة الثابتة أن احترام الأحكام القضائية لا يحتاج إلى تفسيرات مطولة أو حسابات معقدة.. بل إلى قرار بالتنفيذ وحتى يحدث ذلك سيظل الحكم قائمًا فى أوراقه الرسمية بينما يواصل الأعضاء الانتظار.

التوافق لشركاء نهر النيل وتأمين القرن الإفريقى
صدمة الحليف!
طفرة فى جامعات مصر





