بـ.. حرية!

المرأة لا تباع ولا تشترى

محمد عبد الحافظ
محمد عبد الحافظ


لا يمكن اعتبار وسائل التواصل الاجتماعى ملكية خاصة، ولا يمكن أن يندرج ما يحدث فيها تحت بند الحرية الشخصية، فتصبح «سداح مداح» ومرتعًا لكل من «هب ودب» يقول ما يريد ويفعل ما يشاء وقتما يعن له، دون «رابط أو ظابط» أو عقاب، السوشيال ميديا كالطريق العام، حرية التنقل فيه مكفولة للجميع ولكن دون الإخلال بقواعد المرور فى هذا الطريق، فلا يستطيع أحد أن يسير عاريًا فى الشارع ويقول «أنا حر»، ولا يكسر إشارة المرور ويقول «بفلوسى» على اعتبار أنه يدفع المخالفات، أو يترك سياراته فى أى مكان غير مخصص لانتظار السيارات.
لكن يبدو أن هناك من يتعمد هدم قيم مجتمعنا، والأسس الدينية، والقواعد الأخلاقية، بطريقة ممنهجة تحت شعار الحرية الشخصية، من خلال السوشيال ميديا وخير دليل على ذلك واقعة المحامية - لن أذكر اسمها - التى طالبت بحماية ودعم النساء اللائى يمتهن ما أسمته تجاره الجنس (الدعارة)، لأنهن يتعرضن للعنف ونقل الأمراض، وأن من حق المرأة «تاجرة الجنس» أن يحميها القانون!.
ولأن ما قالته أصاب المجتمع بصدمة، فقد تحركت نقابة المحامين وقامت باستدعائها للتحقيق، وهذا رد فعل طبيعى، وأرجو أن تصل نتيجة التحقيق إلى فصلها من هذه النقابة العريقة التى تضم أعضاء القضاء الواقف، لكن ما أثار انتباهى هو خروج مأجورين - رجال ونساء - يدافعون عنها، ويعلنون أنهم يدعمونها من منطلق أنها حرة فى رأيها، وأن ذلك يصب فى خانة حماية حقوق المرأة.
وظنى أن ما يحدث هو «أجندة» خارجية ممنهجة تم وضعها يستهدفون بها المجتمع المصرى، المتدين بفطرته، الذى يضع المرأة فوق الرأس، فمن منا لا يقدس أمه، ويغار على أخته وبنته وزوجته، ويكون على استعداد أن يضحى بحياته للدفاع عن عرضهن، باستثناء قلة مريضة شاذة، لا تغار على أهلها؟.
هل من حرية المرأة أن تتعرى؟، هل من حرية المرأة أن تتاجر بجسدها؟، لا والله، فأصحاب هذا النهج، لم يسمعوا أن «اللى اختشوا ماتوا» تلك الجملة التى التصقت باللائى أبين أن يخرجن من حمام السيدات وهن عرايا بعد أن اندلعت فيه الحريق، وفضلن الموت، على أن يرى أحد أجسادهن.. ولا يعرفون أن ٩٠٪ من جمال المرأة يكمن فى حيائها.
انتظر من المجلس القومى للمرأة أن يصدر بيانًا يطالب فيه بشطب عضوية صاحبة دعوة إباحة «الدعارة» من نقابة المحامين، وأن يسارع المجلس الأعلى للإعلام بإغلاق كل حساباتها ومن يدعمها.
حافظوا على سلامة المجتمع، وكرامة المرأة.