«دود الملوخية».. حقيقة ظهوره بين الطهي والتسخين

الملوخية
الملوخية


تتردد منذ سنوات مقولة شعبية شهيرة مفادها أن «الملوخية لو باتت تدود»، ما يدفع كثيرين إلى التخلص منها إذا لم تستهلك في يوم طهيها، لكن د. سماح نوح، رئيس قسم الإرشاد البيطري بإدارة الشهداء البيطرية بمحافظة المنوفية، تؤكد أن هذه المعلومة لا تستند إلى أي أساس علمي، موضحة أن ظهور الديدان في الملوخية المطهية لا يحدث من تلقاء نفسها، وإنما يرتبط بطريقة التعامل معها قبل الطهي وبعده.

وأشارت إلى أن أوراق الملوخية، مثلها مثل أي نبات ورقي يزرع في الحقول، قد تتعرض أثناء الزراعة لبعض الآفات الزراعية أو الحشرات أو الأتربة والعوامل البيئية المختلفة، خاصة أنها من النباتات القريبة من سطح الأرض.

اقرأ  أيضًا | أخصائية تغذية تكشف الحقيقة وراء فساد الملوخية «البايتة»

 
لذلك فإن الخطوة الأهم قبل الطهي هي غسل الأوراق جيدا تحت الماء الجاري للتخلص من أي شوائب أو بويضات حشرات قد تكون عالقة بها.

وأضافت أن عملية الطهي نفسها تتضمن تعريض الملوخية لدرجات حرارة مرتفعة أثناء الغليان، وهو ما يقضي على أي حشرات أو بويضات محتملة، وبالتالي فإن ظهور ديدان بعد الطهي لا يمكن أن يكون ناتجا عن الملوخية نفسها.

وأوضحت رئيس قسم الإرشاد البيطري أن المشكلة قد تحدث إذا تركت الملوخية المطهية مكشوفة خارج الثلاجة لفترات طويلة، ما يجعلها عرضة للحشرات المنزلية، وخاصة الذباب، الذي قد يضع بويضاته على الطعام، ومع توافر الظروف المناسبة يمكن أن تفقس هذه البويضات وتظهر على هيئة ديدان صغيرة.

كما حذرت من بعض الممارسات التي قد تؤدي إلى تلوث الطعام، مثل ترك الملاعق أو المغارف المستخدمة داخل الحلة أو فوقها بعد الاستعمال، ما قد يسمح بانتقال الملوثات أو الحشرات إليها ثم إلى الطعام مرة أخرى.

وأكدت أن حفظ الملوخية داخل الثلاجة بطريقة سليمة وفي أوعية محكمة الغلق يمنع هذه المشكلات، مشيرة إلى أن الاعتقاد بأن الملوخية «تدود من نفسها» لمجرد بقائها ليوم واحد هو مجرد خرافة شعبية لا يدعمها العلم.

ولفتت د. سماح نوح إلى أن الملوخية تعد من أكثر الخضراوات الورقية قيمة من الناحية الغذائية، إذ تحتوي على نسبة مرتفعة من فيتامين (A)، الذي يساهم في دعم صحة العين وتقوية المناعة، كما أنها غنية بالألياف الغذائية التي تساعد على تحسين عملية الهضم ومكافحة الإمساك.

وأضافت أن المادة الغروية الموجودة في أوراق الملوخية لها تأثير ملطف ومهدئ لأغشية المعدة والأمعاء، كما أن تناولها قد يساهم في تعزيز النشاط العام للجسم وتقليل الشعور بالإجهاد.

وأشارت إلى احتوائها على مجموعة من الفيتامينات المهمة، من بينها فيتامينات مجموعة (B)، التي تلعب دورا في دعم تكوين خلايا الدم والوقاية من بعض أنواع الأنيميا، إلى جانب احتوائها على مركبات مضادة للأكسدة تساعد الجسم على مقاومة الالتهابات.