الإنسان فى أى مكان يحب الاستقرار والانتماء لوطنه وبذل الجهد للنهوض به ولكننا أصبحنا نسمع ونتابع هذه الأيام الهجرة غير الشرعية والمقصود بها الخروج من الباب الخلفى للأوطان بلا ضمان أو أمان للخروج لوطن آخر.
سبحان الله نحن على مشارف بداية العام الهجرى الجديد واحتفالنا به يمثل عظة ومعانى، فالمسلمون الأوائل لاقوا من العذاب ما يفوق قدرات البشر التى كان يقيمها عليهم السادة والكبراء ولكن كان هناك هدف أسمى وأعلى وهو إعلاء كلمة التوحيد «لا إله إلا الله محمد رسول الله» متحملين فى سبيلها ما يرون من اضطهاد وتشريد وأخذ أموالهم ودورهم، كما تفعل إسرائيل الصهيونية اليوم فى أرض فلسطين المحتلة من قتل وتشريد وتدمير وسلب أراض.
المسلمون الأوائل فروا بدينهم بعد أن أمرهم سيدنا محمد - - بالهجرة إلى الحبشة التى كان فيها ملك من أهل الكتاب وكان عادلًا وليس كما الآن، حيث يود الرئيس الحالى أن يعطش شعوب وادى النيل وإغراقهم فى حالة فشل السد وانهياره.. الهجرة كانت من أجل هدف أسمى ورسالة إنسانية للعالم كله.. فمع ازدياد التعذيب والمقاطعة الاقتصادية وخوفًا أن يهلك المسلمون الأوائل وبالتالى لن تكون هناك رسالة، كانت الهجرة بداية إقامة الدولة المدنية بالتشريعات الإلهية وهى ليست لفئة دون الأخرى أو لزمن دون آخر فهى أزلية ما دامت الحياة.. ومع جهاد المسلمين فى بداية الحياة وتحمل مشقة الهجرة جاءت البشرى بالفتح وعودتهم إلى وطنهم واستلام دورهم وممتلكاتهم بعد سلسلة من الحروب انتهت بصلح الحديبية الذى وإن كان مكرَ الكفار فيه لتحقيق مصلحتهم على حساب المسلمين إلا أن الله أراد لهم النهاية مثلما جاء فى الآية الكريمة «ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين».. فكان الصلح ذو البنود المتعنتة والمتعسفة نهاية لهم وبداية لانتشار الإسلام فى بقاع الأرض من خلال الفتوحات ورفع راية التوحيد وميثاق الحياة الكريمة لكل إنسان على وجه الأرض ولكن الحال لا يدوم، فقد ظهر أعداء جدد للإنسانية يريدون أن يسلبوا الأوطان أمانهم وحياتهم وحرق الأرض الطيبة حتى إن الاتفاقات التى تعقد مثلها مثل صلح الحديبية، وها نحن ننتظر أن ينصرنا الله على مكرهم ووحشيتهم الدامية التى لا ترحم طفلًا أو شيخًا أو امرأة بل وتتمادى لحرق الأرض التى نعيش فيها وعليها فى أمان.

قائد معركة الانضباط
شوب تيتانيوم
الذكاء الاصطناعى والتجربة الصينية





