للمرة الثانية فى تاريخها تجلس مصر على طاولة أقوى سبع اقتصادات فى العالم، حين تستضيف مدينة إيفيان الفرنسية ابتداء من اليوم، قمة مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى بحضور قادة العالم ورؤساء كبرى المنظمات الدولية وتستمر لمدة يومين.. دعوة مصر هذه المرة لا تأتى بصفة مراقب بل بوصفها دولة شريكة كاملة الحضور بجميع فعاليات القمة وهو ما يؤكد المكانة التى باتت تحتلها القاهرة فى خريطة التوازنات الإقليمية والدولية.
حضور كامل
تختلف مشاركة مصر هذا العام اختلافًا جوهريًا عن مشاركتها السابقة فى قمة بياريتز الفرنسية أغسطس ٢٠١٩، حين كانت تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الإفريقى، إذ تشارك هذه المرة دولةً شريكةً فى كل فعاليات القمة التى تجمع قادة الدول الأعضاء السبع كافة إضافة إلى رئيس المجلس الأوروبى ورئيسة المفوضية الأوروبية والمديرة العامة لصندوق النقد الدولى ورئيس مجموعة البنك الدولى وسكرتير عام الأمم المتحدة وعدد من قادة كبرى الشركات العالمية.
قمة مصرية أمريكية
لا تقتصر أهمية المشاركة المصرية على القاعة الكبرى إذ يتضمن برنامج الرئيس عبد الفتاح السيسى، على هامش القمة، عددًا من المقابلات الثنائية فى مقدمتها لقاء مُرتقب مع الرئيس الأمريكى دونالد ترامب وهو لقاء يكتسب أهميته المزدوجة من الثقل الأمريكى داخل مجموعة السبع من جهة، ومن حساسية الملفات الإقليمية المشتركة بين القاهرة وواشنطن فى المرحلة الراهنة من جهة أخرى، مما يجعل إيفيان محطة دبلوماسية مصرية بامتياز تتجاوز حدود حضور القمة إلى بناء علاقات ثنائية تخدم المصالح الوطنية.
تحديات غير مسبوقة
جاءت دعوة مصر للمشاركة فى وقت تعانى فيه المنظومة الدولية من تحديات غير مسبوقة تشمل تفاقم الاختلالات فى الهيكل المالى العالمى وتنامى إشكالية الديون السيادية وتزايد مستويات انعدام الأمن الغذائى واستفحال تداعيات تغيّر المناخ، وذلك كله فى ظل تراجع حاد فى مستويات التنسيق والتعاون الدولى، وقد اختارت الرئاسة الفرنسية أربع دول أخرى بجانب مصر لحضور القمة بصفة دولة شريكة، هى الهند بوصفها الرئيس الحالى لتجمع البريكس، والبرازيل رئيسة مؤتمر المناخ كوب ثلاثين، وكينيا بوصفها الرئيس المشارك لقمة فرنسا وإفريقيا وكوريا الجنوبية، مما يضع مصر فى سياق دولى رفيع المستوى يعكس ثقلها الإقليمى.
أزمات عالمية
تنعقد قمة هذا العام تحت الرئاسة الفرنسية، وستشهد انتقال الرئاسة إلى الولايات المتحدة وتتصدر أجندتها ملفات بالغة الثقل فى مقدمتها تحقيق النمو الاقتصادى وتقليص الاختلالات فى الاقتصاد الكلى العالمى، فضلًا عن صياغة إطار جديد للتنمية يتجاوز النهج التقليدى للمساعدات الإنمائية نحو مفهوم الشراكات الدولية والتضامن، ولا تغيب عن الطاولة الأزمات الجيوسياسية الحارقة، خاصة ملفى أوكرانيا والشرق الأوسط إلى جانب موضوعات الرقمنة والذكاء الاصطناعى التى باتت تفرض نفسها على كل منتدى دولى.
حوكمة العالم
نشأت مجموعة السبع الصناعية الكبرى عام ١٩٧٥، فى أعقاب الاضطرابات العنيفة التى ضربت الاقتصاد العالمى جراء أزمة إمدادات النفط آنذاك، حيث تأسست كتجمع غير رسمى يضم ست دول من أكبر الاقتصادات المتقدمة هى: الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان، وانضمت إليها كندا العام التالى، ثم بات الاتحاد الأوروبى مشاركًا فى أعمالها منذ عام ١٩٨١، وتمتلك دول المجموعة مجتمعةً ما يتجاوز أربعين بالمائة من الناتج المحلى الإجمالى العالمى وأكثر من ثلاثين بالمائة من حجم الاقتصاد العالمى، وهو ما يفسر ثقل قراراتها وتأثيرها الممتد فى السياسات الدولية.
السيسى: تحسين جودة التغذية الكهربائية ورفع كفاءة استخدام الوقود
مدبولى: تنفيذ مشروعات لزيادة التبادل التجارى بين البلدين
أعلى مستويات الأمان| تطوير 33 ورشة بالسكة الحديد وإنشاء 8 جديدة





