عواصم - وكالات الأنباء
يشهد جنوب لبنان تصعيدًا عسكريًا إسرائيليًا واسعًا طال عدة قرى وبلدات وأسفر عن سقوط قتلى ودمار، بالتوازى مع تحليق مسيّرات وإنذارات إسرائيلية. تزامن ذلك مع توتر سياسى داخلى بين دعوات الرئيس جوزيف عون لحصر السلاح بيد الدولة، وتمسك حزب الله بسلاحه، وسط تأكيد إيرانى عبر وزير الخارجية الإيرانى عباس عراقجى دعم الحزب فى أى تسوية إقليمية.
وواصل جيش الاحتلال الإسرائيلى أمس غاراته على جنوب لبنان، مستهدفًا بطائرات ومسيرات عدّة قرى وبلدات، فى إطار تصعيد عسكرى مستمر، فيما أفادت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام بتحليق مسيرة على علو منخفض فوق بيروت.
وذكرت الوكالة أن الغارات استهدفت عدة مناطق فى الجنوب، بينها قرى الخيام بمرجعيون، والقصيبة فى النبطية، وبلدة مجدل زون وبلدة صريفا وحى الطويرى فى قضاء صور، وكفرحونة والريحان وسجد والقطرانى فى جزين. كما قتلت غارة إسرائيلية شخصًا فى بلدة معركة بصور. ونسف الجيش الإسرائيلى أيضًا منازل ومؤسسات رسمية فى بنت جبيل بالنبطية، بحسب ما أوردت الوكالة اللبنانية.
وأعلن جيش الاحتلال اعتراض مسيّرة تسللت من لبنان إلى شمال إسرائيل، ووجّه إنذارًا عاجلًا إلى سكان 20 بلدة وقرية فى جنوب لبنان. وقالت إذاعة جيش الاحتلال إن هذه هى المرة الثانية خلال 24 ساعة التى تخترق فيها مسيّرة تابعة لحزب الله الأجواء الإسرائيلية فى بلدات الشمال، مؤكدة أن المستوى السياسى الإسرائيلى تعهّد سابقًا بالرد على أى حادثة مماثلة عبر مهاجمة بيروت.
فى المقابل قال حزب الله إن «مقاتليه تصدوا لقوات إسرائيلية كانت تحاول التقدم باتجاه بلدات فى جنوب لبنان، وذلك فى ظل استمرار الضربات الإسرائيلية على مناطق متفرقة، رغم اتفاقيات وقف اطلاق النار المعلنة سابقًا».
من جانب آخر، أعاق الجيش الإسرائيلى قافلة مساعدات نظمها سفير الفاتيكان فى لبنان كانت متجهة إلى قرى مسيحية بجنوب البلاد، وأجبرها على تغيير مسارها.
وعلى الصعيد السياسى، قال الرئيس اللبنانى جوزيف عون إن بلاده «أمام استحقاق مصيرى إما أن يُجمع أبناؤه على دولة تحتكر السلاح وتصون المواطن بصرف النظر عن انتمائه وموقعه وإمّا أن يظل رهين منطق الميليشيات. جاء ذلك فى الذكرى الـ48 لاغتيال الوزير السابق طونى سليمان فرنجيه وأفراد من عائلته ورفاقه، بحسب بيان للرئاسة اللبنانية.
وتنفذ الحكومة اللبنانية خطة لحصر السلاح بيد الدولة، بما فيه سلاح «حزب الله»، لكن الحزب يتمسك بسلاحه، ويشدد على أنه حركة مقاومة للاحتلال الإسرائيلى.
وقال عون إن بلاده «فى لحظة لا تحتمل الترف الطائفى ولا التجاذب المناطقى، الوحدة الوطنية اليوم ليست شعارًا يُرفع فى المناسبات، بل ضرورة وجودية تُبنى بالمصارحة وتُعزَّز بالعدالة وتتجذّر بالإنصاف لكل مكوّنات هذا الشعب دون استثناء». وطلب رئيس حكومة لبنان نواف سلام من حزب الله إنقاذ البلاد وتغليب مصلحتها على مصلحة إيران، وأن يكون على مسار واحد مع الحكومة لتأمين الانسحاب الإسرائيلى من جنوب لبنان.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيرانى عباس عراقجى أن بلاده لن تتخلى عن حزب الله، مشددًا على أن ملف لبنان سيكون مذكورًا بشكل صريح فى مذكرة التفاهم، وأن إنهاء الحرب سيشمل لبنان وسائر الجبهات، مشيرًا إلى رؤية طهران بأن لبنان يجب أن يكون جزءًا من أى تسوية لإنهاء الحرب الأوسع فى الشرق الأوسط.
اتفاق وشيك بين أمريكا وإيران| باكستان تعلن التوصل للنص النهائى والتوقيع خلال ساعات
الصين - كوريا الشمالية| صداقة لا تقهر وتعزيز الشراكة
اتفاق أمريكا - إيران.. هــــــــــــــــــــل يستطيـــع الصمــــود ؟






