كل أسبوع

وعلى ترامب أيضا!

وليد طوغان
وليد طوغان


العلاقات بين واشنطن وتل أبيب كما جراب الحاوى.. مليانة بالقصص والألغاز.. وعلامات الاستفهام أيضا!

يعنى أمريكا تعرف أن اسرائيل تتجسس عليها، كما تعرف تل أبيب أن واشنطن هى الاخرى تتجسس، والمعادلة كما لو أنها سارية ما دامت فى إطار المسموح.

لكن الفترة الأخيرة تجاوزت تل أبيب.

اكتشفت واشنطن ان اسرائيل تسعى للتتجسس على ترامب نفسه منذ ان توقفت الحرب ضد ايران.

لذلك اوصى خبراء فى البنتاجون الاسبوع الماضى، برفع الحيطة من اسرائيل لدرجة تقترب من التحوط من برامج كوريا الشمالية التجسسية.
تقارير صحفية قالت إن ضباطا فى البنتاجون يعملون من داخل مؤسسات عسكرية فى تل ابيب اكتشفوا برامج تجسس لصالح الموساد مثبتة على هواتفهم المحمولة.

والصحافة المحلية فى الولايات المتحدة تتكلم عن اختراق واسع فى الدائرة القريبة من ستيف ويتكوف كبير مفاوضي ترامب مع ايران.
اذا كان هذا ما وصل للصحافة، فالمؤكد ان مزيدا من التفاصيل فى الكواليس أكثر اثارة.. وأكثر حساسية.

ماذا تريد اسرائيل؟

تل أبيب متوترة.. ونتنياهو على أحر من جمر منذ إعلان ترامب هدنة.

هى أسوأ أيام نتنياهو.

فهو قد دخل مع ترامب الحرب لاسقاط النظام فى طهران، والرئيس الامريكى يريد الان للعاصفة ان تهدأ رغم ان النظام الايرانى ما زال فى مكانه.. ورموزه على كراسيهم.

يريد نتنياهو ان يعرف دبة النملة فى مراكز صنع القرار فى الغرب.. من اول البيت الابيض وصولا لغرف نوم المفاوضين فى باكستان.

واجهزة الخدمة السرية فى تل ابيب تنفق المليارات فى محاولة لايجاد ثغرة هنا قد تعيد الحرب، او هفوة هناك يمكن ان تغير رأى ترامب فى الهدنة.
نتنياهو من جانبه مستعد لفعل اى شىء سعيا وراء أقل أمل فى إشعال الحرب من جديد.

فى المكالمة التى وصف ترامب فيها نتنياهو بالمجنون، رد الأخير بأنه سوف يفعل ما فى وسعه لاجهاض أية فرصة للسلام.
مجنون فعلا هذا الرجل.