مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، تزداد المخاطر الصحية المرتبطة بتناول الأطعمة غير المحفوظة بشكل صحيح، ويأتي التسمم الغذائي في مقدمة هذه المشكلات التي تصيب آلاف الأشخاص سنويًا، وتؤكد الدراسات الصحية أن الطقس الحار يوفر بيئة مثالية لنمو البكتيريا والميكروبات داخل الأغذية، ما يرفع احتمالات الإصابة بأعراض قد تتراوح بين البسيطة والخطيرة، خاصة لدى الأطفال وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.

اقرأ أيضًا| كيف نتجنب لخبطة الأكل في العيد ونتعامل مع التسمم الغذائي عند حدوثه؟
أعراض التسمم الغذائي
تشمل أبرز علامات التسمم الغذائي الغثيان والقيء المتكرر، والإسهال الشديد المصحوب بتقلصات وآلام في البطن، بالإضافة إلى ارتفاع درجة حرارة الجسم والشعور بالإرهاق العام كما قد يعاني المصاب من الدوخة نتيجة فقدان كميات كبيرة من السوائل والأملاح بسبب الإسهال أو القيء المستمر ،وتزداد احتمالات الإصابة خلال أشهر الصيف لأن درجات الحرارة المرتفعة، خاصة بين 25 و43 درجة مئوية، تساعد على تكاثر البكتيريا بسرعة كبيرة داخل الأطعمة المتروكة خارج الثلاجة لفترات طويلة، مما يجعلها غير آمنة للاستهلاك.
لماذا يزداد خطر التسمم الغذائي في الطقس الحار؟
يشير خبراء التغذية وسلامة الغذاء إلى أن ارتفاع الحرارة يؤدي إلى تسريع نمو أنواع عديدة من البكتيريا الضارة مثل السالمونيلا والإشريكية القولونية، وعندما لا يتم حفظ الطعام في درجات حرارة مناسبة، تتضاعف أعداد هذه الكائنات الدقيقة خلال وقت قصير، ما يزيد من احتمالية انتقال العدوى إلى الإنسان عند تناول الطعام الملوث ،كما أن الرحلات الصيفية والنزهات الخارجية والشواطئ تمثل بيئات تزيد فيها فرص تعرض الأغذية للحرارة المباشرة، خاصة عند عدم استخدام وسائل التبريد المناسبة.
قواعد أساسية لحفظ الطعام بأمان
لحماية الأسرة من مخاطر التسمم الغذائي، ينصح المختصون باتباع عدد من القواعد المهمة، أبرزها عدم ترك الأطعمة المطهية أو القابلة للتلف خارج الثلاجة لأكثر من ساعتين أما إذا تجاوزت درجة الحرارة 32 درجة مئوية، فيجب تقليص المدة إلى ساعة واحدة فقط ،كذلك يجب حفظ الأغذية الباردة داخل الثلاجة عند أقل من 4 درجات مئوية، بينما ينبغي إبقاء الأطعمة الساخنة عند أكثر من 65 درجة مئوية لمنع تكاثر البكتيريا ومن الضروري أيضًا فصل اللحوم والأسماك والدواجن النيئة عن الأطعمة الجاهزة للأكل لتجنب انتقال الجراثيم.
أهمية النظافة أثناء إعداد الطعام
تلعب النظافة الشخصية ونظافة أدوات المطبخ دورًا محوريًا في الوقاية من التسمم الغذائي. وينصح بغسل اليدين جيدًا بالماء والصابون قبل إعداد الطعام وبعد التعامل مع اللحوم النيئة، مع تنظيف ألواح التقطيع والسكاكين والأسطح المستخدمة بشكل مستمر ،كما يجب التأكد من طهي اللحوم والدواجن بصورة كاملة للوصول إلى درجات حرارة داخلية كافية للقضاء على الجراثيم، إلى جانب غسل الخضروات والفواكه جيدًا بالمياه النظيفة قبل تناولها، خاصة الخضروات الورقية.
أطعمة يجب الحذر منها خلال الصيف
ينبغي تجنب شراء الأطعمة المكشوفة من مصادر غير موثوقة أو من الباعة الجائلين الذين لا يلتزمون بمعايير الحفظ والتبريد، كما يُفضل الابتعاد عن السلطات والشاورما والحلويات ومنتجات الألبان التي تُترك لفترات طويلة خارج الثلاجات ،وعند الذهاب إلى الشواطئ أو الرحلات الصيفية، يوصى باستخدام المبردات المملوءة بالثلج للحفاظ على السندوتشات والمشروبات والأطعمة في درجات حرارة آمنة حتى موعد تناولها.

اقرأ أيضًا | كيف تحمي نفسك من التسمم الغذائي؟
متى يجب مراجعة الطبيب فورًا؟
هناك بعض الأعراض التي تستدعي الحصول على الرعاية الطبية بشكل عاجل، ومنها استمرار الإسهال لأكثر من ثلاثة أيام دون تحسن، أو القيء المستمر الذي يمنع الاحتفاظ بالسوائل داخل الجسم كما يجب مراجعة الطبيب فورًا عند ظهور دم في البراز أو القيء، أو عند ارتفاع درجة الحرارة إلى أكثر من 38.5 أو 39 درجة مئوية ،ومن العلامات الخطيرة أيضًا ظهور أعراض الجفاف الحاد مثل العطش الشديد، وجفاف الفم، وقلة التبول أو انعدامه، وهي مؤشرات قد تستدعي التدخل الطبي السريع لتجنب المضاعفات.

دعم صحة القلب والدماغ.. فوائد مذهلة للشاي الأخضر
للوقاية من الكبد الدهني.. 3 عادات بسيطة تساعدك
من الغذاء إلى الدواء.. علماء يطورون «صيدليات نباتية» تنقذ حياة رواد الفضاء
