غزة على فوهة اجتياح جديد| عقوبات غربية تضيّق الخناق على الاحتلال

قافلة من الدبابات الإسرائيلية على حدود غزة
قافلة من الدبابات الإسرائيلية على حدود غزة


عواصم - وكالات الانباء

بينما تتسع رقعة الضغوط الدولية على إسرائيل بسبب عنف المستوطنين فى الضفة الغربية، تبدو غزة على أعتاب مرحلة أكثر دموية، مع استعدادات إسرائيلية لعملية عسكرية واسعة قد تشمل اجتياح مناطق جديدة، فى وقت تتفاقم فيه الكارثة الإنسانية داخل القطاع إلى مستويات غير مسبوقة.

وكشفت صحيفة «هآرتس» العبرية أن الجيش الإسرائيلى يستعد لعودة القتال الواسع النطاق فى قطاع غزة، مستنداً إلى تقييمات استخباراتية تشير إلى استعادة حماس قدراتها، مع خطط للتوسع فى العمليات داخل القطاع.

 وفى الأسابيع الأخيرة، وافق رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، على عدة خطط عملياتية قدمها قائد القيادة الجنوبية، اللواء يانيف عاسور، ضمن مناقشات حول استئناف العمليات فى القطاع.

وأفادت مصادر عسكرية إسرائيلية لصحيفة هآرتس الإسرائيلية بأن ما يسمى قائد القيادة الجنوبية فى الجيش زعم أنه لم يتم حتى الآن تقديم أى جهة دولية قادرة على نزع سلاح حماس، وأن إسرائيل لن تكتفى بالعمليات فى مناطق الخط الأصفر فى قطاع غزة. ويعتقد الجيش أنه فى حال استئناف القتال، سيضطر الجيش إلى دخول مناطق امتنع عن العمل فيها.

يأتى هذا فيما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الجيش بدأ «مناورة عسكرية مفاجئة» فى منطقة أشكول بغلاف غزة من المقرر أن يتخللها انتشار مكثف للجنود والآليات العسكرية.

فى غضون ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلى وجهاز الأمن الداخلى (الشاباك)، اغتيال خضر الجماصى الذى وصفاه بأنه مسئول مالى بارز  فى حركة «حماس»، وكذلك، نائبه، فى غارة جوية يوم الاحد الماضى على شمال غزة.

وقال الجيش الإسرائيلى فى بيان أن الجماصى ونائبه، كانا «مسئولين عن إدارة تحويلات مالية لصالح الجناح العسكرى لحركة حماس فى القطاع». وزعم البيان أن هذه الأموال «كانت تُستخدم فى دفع رواتب عناصر الحركة، بما يتيح استمرار وتمويل خطط الهجمات ضد القوات الإسرائيلية والمدنيين الإسرائيليين.

وكشفت صحيفة «فاينانشال تايمز» الأمريكية عن مأساة جديدة فى غزة المنكوبة. ونقلت الصحيفة عن مصادر أهلية ومنظمات دولية أن قطاع غزة يتعرض لغزو القوارض بسبب جثث الشهداء تحت الأنقاض، نتيجة منع إسرائيل دخول الآليات اللازمة لإزالتها.

وقال أحد اهالى قطاع غزة للصحيفة الأمريكية: «تتغذى القوارض الكبيرة على الجثث تحت الأنقاض، وقد ازداد أعدادها بشكل كبير.. إنها تتسلل إلى الخيمة وتقضم ملابسنا. نضطر يوميا إلى رمى أشياء». ووفقا لأحد السكان، فإن الفئران تنجذب أيضا إلى مياه الصرف الصحى من حفر الامتصاص التى يضطر الناس إلى حفرها بأنفسهم بسبب عدم توافر شبكة صرف صحي.

بالإضافة إلى القوارض، يضطر سكان قطاع غزة لمكافحة البعوض والبراغيث والقمل، التى تسبب العدوى وتنقل الأمراض من جهة اخرى، طالبت منظمة العفو الدولية بفرض عقوبات على رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو و4 من وزرائه، بسبب جرائمهم بحق الفلسطينيين. 

يأتى ذلك فيما أعلنت بريطانيا وفرنسا وكندا والنرويج، وإسبانيا ونيوزيلندا، فرض عقوبات على الشبكات التى تُسهّل عنف وهجمات المستوطنين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين فى الضفة الغربية.