سفير كندا بالقاهرة لـ «الأخبار»: «اللطف الكندى» فى استقبال ضيوف المونديال

سفير كندا خلال حواره مع «الأخبار»
سفير كندا خلال حواره مع «الأخبار»


فى إطار الاستعدادات لاستضافة كأس العالم 2026، التى تقام لأول مرة بمشاركة 48 منتخباً وتستضيفها كندا بالشراكة مع الولايات المتحدة والمكسيك، تتطلع أوتاوا إلى تقديم تجربة تتجاوز حدود كرة القدم، وتُبرز ما تتمتع به من تنوع ثقافى وانفتاح مجتمعى.

وفى حوار خاص لـ «الأخبار»، تحدث أولريك شانون، سفير كندا لدى مصر، عن أهمية الحدث بالنسبة لبلاده، واستعدادات المدن الكندية لاستقبال الجماهير، ودور الجاليات العربية والمصرية فى صناعة أجواء البطولة، إلى جانب رؤيته للتجربة التى تنتظر المشجعين القادمين من مختلف أنحاء العالم.

 تستضيف كندا إلى جانب الولايات المتحدة والمكسيك أول نسخة من كأس العالم تضم 48 منتخباً. ماذا تمثل هذه البطولة بالنسبة لكندا؟

أعتقد أنها فرصة جميلة جداً لاستضافة العالم فى كندا، حتى يرى الجميع كيف نستقبل ضيوفنا وكيف نستضيف الملايين الذين سيأتون خلال البطولة، كما أنها فرصة لإظهار التنوع الجميل فى المجتمع الكندى.

وما الرسالة التى تأمل كندا إيصالها للعالم من خلال هذا التنظيم المشترك؟

كما قلت، هى فرصة رائعة لاستضافة العالم كله فى كندا لدينا جاليات من كل أنحاء العالم، وستشاهدون جالية عربية ومصرية كبيرة جداً هناك، ولا شك أنهم سيشاركون بحماس فى تشجيع المنتخب المصرى، وستكون أمام العالم فرصة ليرى كيف نُقدّر التنوع الجنسى والعرقى والثقافى واللغوى فى كندا.

كيف تعمل كندا على ضمان تجربة سلسة للجماهير خلال البطولة؟

فى هذه المرحلة نركّز فى كندا على الإجراءات والمواصلات داخل المدن الكندية.

وهل يمثل اختلاف الدول الثلاث المضيفة ميزة للبطولة؟

بالفعل، لكل دولة طابعها الخاص، وهذا عنصر قوة وليس نقطة ضعف. فى كندا مثلاً سترون مزيجاً من الثقافات مع طابع كندى مميز يعبّر عن أسلوبنا فى التنظيم والاستقبال.

وماذا تقول لجماهير الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الراغبة فى حضور المونديال؟

كندا بلد بعيد جداً عن مصر جغرافياً، لكننى أعتقد أن كندا موجودة فى قلوب المصريين، خاصة مع وجود جالية مصرية كبيرة هناك. أتمنى أن يتجاوز المشجعون مشقة السفر، لأن ما ينتظرهم فى كندا من طبيعة خلابة وأجواء صيفية سيجعلهم ينسون تعب الرحلة سريعاً.

ما الصورة التى تأمل كندا أن يحملها الزوار معهم بعد انتهاء البطولة؟

أتمنى أن يكتشف الزوار ما نسميه «اللطف الكندى». نحن معروفون بحسن التعامل، ونتحدث بطريقة ألطف من كثير من البلدان الأخرى. كما أننا نرحب كثيراً بالزوار الأجانب، وأتمنى أن يشاهدوا تصرفاً لائقاً ومؤدباً ومحباً لحماس المشجعين من مختلف أنحاء العالم.

كيف يمكن تحقيق التوازن بين الأمن ومتعة الجماهير خلال البطولة؟

أعتقد أن المشجع الكندى العادى حالة مختلفة تماماً. ثقافة الشغب ليست متواجدة، وأعتقد أن ذلك يُسهم فى توفير أجواء آمنة ومريحة للجميع. 
ما رسالتكم للجمهور المصرى مع مشاركة منتخب مصر فى كأس العالم 2026؟

أتمنى للمنتخب المصرى كل التوفيق والنجاح فى هذه البطولة، مع التأكيد طبعًا على أن انحيازى الأول سيكون للمنتخب الكندى باعتباره منتخب بلدى، ثم يأتى المنتخب المصرى فى المرتبة الثانية فى قلبى.

كرة القدم تنمو بسرعة فى كندا رغم هيمنة الهوكى تاريخياً.. كيف ترى مكانتها اليوم؟

كرة القدم هى الرياضة الأسرع نموًا فى الشعبية فى كندا، بينما يبقى الهوكى فى المقام الأول تقليديًا، لكن شعبية الكرة تتزايد بشكل ملحوظ، خاصة مع وجود جاليات مهاجرة كبيرة محبة لكرة القدم، ومع كون اللعبة نفسها بسيطة وغير مكلفة ويمكن ممارستها على مدار العام، وهو ما يجعلها أقرب للناس وأكثر انتشارًا.

هل أعددتم فعاليات موازية للمباريات لتعريف الجماهير بكندا؟

ما أعرفه هو أن كل مدينة، وليس تورنتو وفانكوفر وحدهما، ستستضيف فعاليات تحمل اسم «Canada Celebrates»، وهى عبارة عن ساحات جماهيرية عامة مخصّصة لمشاهدة المباريات والاحتفال بها، وفى الوقت نفسه استكشاف الأبعاد الثقافية والهوية الغذائية لكل مدينة، بحيث يعيش المشجع تجربة كروية وسياحية وثقافية متكاملة فى آن واحد.

ما الدور الذى يمكن أن تلعبه الجاليات العربية والمصرية فى أجواء البطولة؟

بالفعل هناك مئات الآلاف من المواطنين الكنديين من أصول عربية، إلى جانب المهاجرين العرب، ونحن نعرف جيدًا مدى حماسهم لكرة القدم، ولذلك أتوقع حضورًا عربيًا كبيرًا فى المباريات التى ستقام فى كندا، وبالتأكيد وفدًا مصريًا كبيرًا لن يقتصر على مباريات منتخب مصر فقط، بل سيشمل مباريات أخرى أيضًا، وقد لمسنا ذلك من الطلب المرتفع على التأشيرات من مصر لمجرد حضور المباريات ومتابعة أجواء البطولة عن قرب.

هل تلمسون حماسًا من الجالية المصرية داخل كندا لحضور المباريات؟

نعم، هناك حراك واضح؛ فالكثير من المصريين المقيمين فى مدن بعيدة عن الملاعب بدأوا بالفعل فى حجز رحلاتهم إلى المدن التى تستضيف المباريات. كما نرى على وسائل التواصل الاجتماعى أن المؤثرين وبعض أفراد الجالية ينظمون أنفسهم ويشجعون الآخرين على التجمع واستقبال المنتخب المصرى.