ما زالت الغطرسة الإسرائيلية تتلقى رسائل صهيونية بالهيمنة على الشرق الأوسط وأن ما حققته اليوم فى سوريا ولبنان وفلسطين فى غزة والضفة بداية إيجابية نحو السيطرة الكاملة.. رغم أن إيران شوكة فى حلق إسرائيل لكن أمريكا تدعمها عسكريًا واقتصاديًا وتكنولوجيًا حتى تتفوق عليها وتسكت أصوات الترسانة العسكرية والنووية بمقايضة إيران على إنهاء الملف النووى إما بتسليم اليورانيوم المخصب أو القضاء عليه، مع الحرص على تعهد إيرانى تحت المراقبة بعدم صنع سلاح نووى حتى تظل إسرائيل صاحبة الكلمة العليا فى استخدامه وحدها فى منطقة مضطربة.. لا أحد بعيد عن آثار الحرب الإيرانية على الصهيونية ممثلة فى أمريكا وإسرائيل حتى ارتفعت أسعار البترول والغاز مما يؤثر على أسعار الغذاء العالمى بارتفاع أسعار النقل والتأمين خاصة مع إغلاق مضيق هرمز.
هذه الانعكاسات السلبية تؤثر على شعوب العالم التى تئن من الجوع ونقص السلع الغذائية مع ارتفاع أسعارها مما يؤدى فى النهاية إلى ظهور الأمراض والأوبئة وزيادة عدد الوفيات بخلاف عدد القتلى الذين تقدمهم إسرائيل كل يوم بالاعتداءات على غزة والضفة ولبنان وسوريا.
أمريكا أطلقت يدى إسرائيل فى عمق المنطقة العربية، حتى ردود الفعل الإيرانية كلما قذفتها أمريكا وإسرائيل على دول الخليج.. إسرائيل تجنى ثمارها وتحاول أن تقترب هذه الدول منها تحت مسمى الحماية وهى لديها أطماع فيها على المستوى السياسى والاقتصادى بعنوان الهيمنة الجديدة وأن إسرائيل هى الملاذ الأول والأخير بتوكيل من أمريكا واتباع الصهيونية.. هذا الموقف الخطير يجب أن يوقظنا ليس من غفلتنا التى أصابتنا منذ عقود طويلة من الزمن فقط ولكن أيضا من خلافاتنا طويلة الأمد بين الإخوة وعدم رؤية ما يحاك لنا على مدار الزمن القريب منذ الحرب العراقية الإيرانية وما تبعها من حروب الخليج ثم الانقضاض على سوريا ولبنان وإنهاء الوجود الفلسطينى فى غزة والضفة.
تصحيح المسار وإعادة هذه الدول إلى ما كانت عليه بداية الطريق لإيقاف الهيمنة ولكن كيف يتم ذلك؟! علينا مراجعة المواقف العربية وقراءة تاريخها بحياد حتى نصل إلى صيغة تعلن فى صلبها: لا للهيمنة الصهيونية وإننا مازلنا ننبض بالوحدة العربية والدفاع العربى المشترك لنعيد للأمة إعلان هيبتها أمام الهيمنة العدوانية.

كلام فى الدعم
حتمية التحول إلى الصرامة العلمية
عالم قمر الزمان








