بعد غياب 10 سنوات عن خشبة مسرح “الهناجر”، يعود عزت زين إليه من جديد من خلال مسرحية “زائد واحد” العرض ضمن البرنامج الفني الذي يقدمه مركز الهناجر للفنون التابع لقطاع المسرح، ديكور وإخراج محمود فؤاد صدقي، تأليف محمد عادل النجار.. “أخبار النجوم” التقت عزت زين الذي كشف عن أسباب عودته لمسرح “الهناجر” بعد غيابه لسنوات طويلة.
• في البداية.. كيف جاءت مشاركتك في مسرحية “زائد واحد”؟
كان من المفترض مشاركة الدكتور علاء قوقة، واعتذر بعد اجراء عدة بروفات، وتم ترشيحي للدور قبل افتتاح العرض في مسرح “الهناجر” بدار الأوبرا بفترة قصيرة، العمل يقدم رؤية فنية جديدة تعتمد على طرح فكرة خيالية تدور داخل رحم سيدة، حيث تتجسد شخصيات العرض في عالم الجنين ورغبته في الخروج إلى الحياة من عدمه، أجسد دور رئيس عالم الجنين، وتحدث إعاقة في إطار درامي بصري يقدمه المخرج من خلال سينوغرافيا داخلية مكثفة، مسرحية زائد واحد، أشعار يسري حسان، ديكور وإخراج محمود فؤاد صدقي، إضاءة محمد عبد المحسن، مكياج أية سعد، ملابس مارينا مجدي، استعراضات إبراهيم كابو، ألحان وتوزيع زياد هجرس، بطولة ميدو هود، وأحمد أبو الحسن، رويدا نبيل، عبد الفتاح اليبركي، أحمد عباس، نغم صالح.
• ما الذى جذبك في العرض لتعود من خلاله لمسرح “الهناجر” بعد غياب 10 سنوات ؟
شاهدت قبل ذلك مسرحية “مسافر ليل” للمخرج محمود فؤاد صدقي، الذي يعمل مدرس بقسم الديكور بالمعهد العالي للفنون المسرحية، التي أخرجها داخل عربة قطار في ساحة دار الأوبرا، وأعجبت بها جدا، وكانت تجربة رائعة، وعندما عرض علي المشاركة في “زائد واحد” لم اتردد، بالإضافة أن كل فريق العرض من شباب خريجي المعهد، فدائما أحرص على مشاركة الشباب للإستفادة من تجاربهم واحساسهم ونبضهم الذي يكون ذو طبيعة خاصة بالنسبة لي.
• ما سبب حرصك على الوقوف على خشبة المسرح؟
أنا ابن المسرح، وخلال الفترة الأخيرة شاركت في عدة تجارب مسرحية، بداية من مسرحية “قواعد العشق الأربعين” التي عرضت على مسرح السلام، مسرحية “المتفائل” على القومي، “حليم جميل” على الكوميدي، وعلى مدار سنوات طويلة قدمت مجموعة كبيرة من الأعمال المسرحية، واخرجت في الثقافة الجماهيرية قرابة 40 مسرحية، من أبرزها “أثنين في قفة، مقتل القمر الجنوبي”، والأخيرة من إعدادي عن الأعمال الكاملة للشاعر أمل دنقل، كما قدمت “القبض على طريف الحادي” لممدوح عدوان، و”عائلة توت” و”قضية ظل الحمار” و”رابعة العدوية” وغيرها، وحرصت على تنوع أعمالي المسرحية ما بين المسرح المصري والعربي والعالمي، وأسست فرقة مسرح جامعة الفيوم، وشاركت من خلالها في معظم المهرجانات التي نظمتها الجامعة، وكان أغلب تجاربي المسرحية في محافظات الفيوم وبني سويف والمنيا.
• كيف تقيم دور المسرح الجامعي اليوم في اكتشاف وصناعة المواهب؟
منذ نشأته لم يتوقف المسرح الجامعي عن دعم واكتشاف المواهب الشابة، هو أحد أهم الروافد الثقافية والفنية التي تساهم في تشكيل الوعي الفكري والجمالي لطلاب الجامعات، وبمثابة “المصنع الحقيقي” ومفرخة المواهب الأولى التي قدمت للفن العربي كبار النجوم عبر الأجيال، وشهدت مسارح الجامعات بداية انطلاق أسماء حفرت مسيرتها في وجدان الجماهير مثل عادل إمام الذي بدأ انطلاقته القوية عبر مسرح كلية الزراعة بجامعة القاهرة، ود. يحيى الفخراني في مسرح كلية الطب بجامعة عين شمس، ونال لقب أفضل ممثل على مستوى الجامعات، سمير غانم وطارق النهري وسعيد صالح وعبلة كامل وغيرهم، ومازال يضخ دماء جديدة للحركة المسرحية، لكن خلال الفترة الأخيرة تم الغاء مهرجانات المسرح في عدد من الجامعات، تحت بند “التقشف” الذي تم تفسيره وتطبيقه بشكل خاطئ، وهذا حدث علي سبيل المثال في جامعة الفيوم، لأن من المفترض تطبيق ذلك لا يخل بالأنشطة الثقافية داخل الجامعات، والمسرح أحد الانشطة الرئيسية التي تقوم بها الجامعة، هذا كان شيء مؤسف، وإلغاء بعض الجامعات المهرجان وذلك بعد إختيار الطلبة والنصوص، وكانوا على بعد أيام من إقامة المهرجان.
• ما الذي يميز تجربة المسرح الجامعي عن غيرها من المسارات المسرحية؟
انطلاقا من فكرة تواصل الأجيال، وتسليم التجربة من جيل لجيل، وأيضا فكرة التعليم الذاتي من التجارب المسرحية، فنجد كل عناصر العمل من المخرج والممثل والديكور وغيرهم طلاب، هذا يخلق فكرة التعلم الذاتي، والمغامرة ما بين الصواب والخطأ وتنتج أعمال عظيمة جدا، لأنهم ليس لديهم رصيد فني لخسارته، وحاليا تقلص عدد خريجي المسرح الجامعي بسبب زيادة عدد السكان ولجوء الطلاب لدخول المعهد العالي للفنون المسرحية، على سبيل المثال عندما التحقت بكلية التجارة كان صلاح عبد الله خريج تجارة، فتوح أحمد، محمد الصاوي، جميعهم دخلوا معهد فنون مسرحية، لأنه الأكثر شرعية وحصانة وغطاء شرعي لدخول مسرح الدولة.
• هل تشعر بأن مسرح الأقاليم لم يأخذ حقه حتى الآن؟
توجد حالة من النشاط في مسرح الأقاليم، لكن توجد بعض المعوقات التي لا نجد لها حلول، منها غياب دور العرض، علي سبيل المثال قصر ثقافة الفيوم يتم اجراء صيانة له منذ 4 سنوات، ولا توجد خشبة مسرح تستطيع استضافة عروض بشكل جيد، أيضا أسوان توجد أعمال صيانة بقصر الثقافة منذ 6 سنوات، تحتاج بيوت الثقافة دعم كبير في ظل ميزانيات محدودة، وخلال الفترة الماضية صرح هشام عطوة رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة بصرف 250 مليون جنية لعمليات الصيانة والانشاءات الجديد، وتم منح 5 مليون فقط للمسرح الجامعي، وهي نسبة قليلة جدا.
• خلال العامين الماضيين تم تكريمك في المهرجان القومي ومهرجان مسرح الجنوب، وهذا العام تم تكريمك في الملتقى الدولي للمسرح الجامعي بالقاهرة..هل تعتبر هذه التكريمات تعيد تقييم دور الثقافة الجماهيرية في الحركة الفنية والثقافية؟
بالتأكيد، أرى تحقيق مكاسب كبيرة للثقافة الجماهيرية، واحساس رسمي من وزارة الثقافة بالقاء الضوء عليها، والمهرجان القومي دائما يشارك به 5 عروض كل عام من الثقافة الجماهيرية، وبالرغم من ذلك لا يتم الاحتفاء بهذه العروض، والعام الماضي أمر محمد رياض رئيس المهرجان القومي، بافتتاح ورش وتقديم عروض في أكثر من محافظة، في محافظات بحري والصعيد، بخلاف محافظة القاهرة، هذا توجه عظيم، بالإضافة أن مهرجانات المسرح اعادت لفت النظر للثقافة الجماهيرية، وهذا القطاع المهم الممتد في جميع محافظات مصر، وإن فنان الثقافة الجماهيرية لا يجب أن يكون أقل حظا من المحترفين، وفي نفس الوقت اعتبر هذه التكريمات شكل من أشكال الإنصاف وبداية الإلتفات إلى فنانين الأقاليم والاهتمام بإبداعاتهم، لأنه دائما كان يتم إختيار المكرمين من المشاهير والأسماء المعروفة، وترسخ لدينا أفكار أن الثقافة والفن داخل القاهرة فقط، ولا يوجد إعتراف خارج حدود العاصمة، وهذا مفهوم خاطئ.
• بعد مشاركتك في الدراما التليفزيونية.. أيهما أقرب إليك المسرح أم التليفزيون؟
بالتأكيد المسرح “أبو الفنون”، وهو الوسيلة الأكثر امتاعا والأسرع في الوصول للجمهور، وأنا “ كائن مسرحي”.
• ماذا عن أعمالك الجديدة؟
أشارك في مسلسل”القصة الكاملة” المؤلف من 10 حلقات، ويعرض عبر إحدى المنصات الرقمية، ومن عناوينها “سفاح المرج، بني مزار، شياطين المنوفية”، إضافة إلى إعادة تقديم قصة “ريا وسكينة” من زاوية جديدة لم تتعرض من قبل، حيث تسعى هذه القصص إلى تقديم حبكة درامية غير تقليدية تأسر الجمهور، واشارك في حكاية “ما لم يحك عن بني مزار” الذي يعتمد على تقديم حكايات واقعية، مستمدة من ملفات جرائم حدثت بالفعل في إطار درامي مشوق، يسعى لكشف كواليس وأبعاد تلك الوقائع بأسلوب سردي، يعتمد على التشويق، والتحليل النفسي، وأقدم شخصية شيخ البلد، وتقوم فكرة المسلسل على تقديم حكاية في كل حلقة، تتناول بأسلوب درامي إنساني مشوق، إحدى الحكايات، التي أحدثت ضجة في الرأي العام المصري، إذ تستند كل حلقة إلى حكاية حقيقية، تضاف إليها عناصر التشويق الدرامي، حيث تتميز بطابع مثير وغامض، ويعتمد إخراج كل قصة على شغف المخرج بها.
اقرأ أيضا: عزت زين: المسرح المدرسي يصنع جيلاً متوازناً
محمد عبد الله: رحلتي بدأت بالشغف وما زالت مستمرة بالحلم والتطوير l حوار
محمود فايز : « لينك » من أقرب الأعمال إلى قلبى l حوار
أحمد عز : « Dogs 7» ينقل السينما الـعربية إلى العالمية







