محمود فايز : « لينك » من أقرب الأعمال إلى قلبى l حوار

الفنان محمود فايز
الفنان محمود فايز


يواصل الفنان محمود فايز ترسيخ حضوره على الساحة الفنية من خلال مجموعة من الأعمال التي شارك فيها، والتي تنوعت بين الدراما الاجتماعية والتشويق، ومن أبرزها: «ولاد ناس»، و«لينك»، و«أبو العروسة»، و«الفهلوي»، و«انترفيو»، و«الحشاشين»، حيث قدّم من خلالها شخصيات مختلفة أظهرت قدرته على التنوع والتجديد في الآداء

وخلال مشواره، حرص على تنمية أدواته الفنية من خلال الدراسة الأكاديمية والتجارب العملية المتنوعة، مؤمناً بأن كل تجربة تضيف إلى رصيده الفني والإنساني. كما نجح في تقديم شخصيات مختلفة تركت أثراً لدى الجمهور، وساهمت في إبراز قدراته كممثل ويسعى دائماً إلى تقديم أدوار تحمل قيمة فنية وتحدياً جديداً.

وفي هذا الحوار، يتحدث محمود عن تأثير دراسته في معهد الفنون المسرحية على شخصيته، وأبرز التحديات التي واجهته في بداية مشواره، والداعم الأكبر له، ورؤيته للشهرة والنجاح، كما يكشف عن أحلامه المستقبلية والرسالة التي يسعى إلى تقديمها من خلال أعماله الفنية، مؤكدًا أن الصدق والاجتهاد هما مفتاح الاستمرار الحقيقي في عالم الفن.

كيف أثرت دراستك في المعهد العالي للفنون المسرحية على شخصيتك كممثل؟

 كانت الدراسة في المعهد محطة مهمة للغاية في مسيرتي الفنية، لكنني أؤمن بأن أي بيئة تعليمية تمنح الفنان فرصة للتعلم والتطور تضيف إليه الكثير. فعندما إلتحقت بالمعهد كنت أبحث عن الطريق الصحيح لدخول المجال الفني، لذلك كان فرصة حقيقية لفهم المهنة والتعرف على تفاصيلها عن قرب.

وقد كان المعهد بمثابة مساحة للتجربة واكتشاف نفسي أكثر، حيث أتيحت لي الفرصة لخوض تجارب مختلفة والتعلم من الأخطاء والعمل باستمرار على تطوير أدواتي الفنية، كما ساعدني على الاطلاع على نصوص ومدارس فنية متنوعة واكتشاف إمكانياتي كممثل بشكل أعمق.

هل ترى أن الدراسة الأكاديمية للفن ضرورة؟

 لا أستطيع القول إنها ضرورة مطلقة، فالأمر يعتمد في المقام الأول على مدى استفادة الشخص من التجربة التعليمية. فهناك من يدرسون في المكان نفسه لكنهم لا يستثمرون هذه الفرصة بالشكل الأمثل، بينما ينجح آخرون في تطوير أنفسهم بشكل كبير. كما أن الساحة الفنية تضم العديد من النجوم الذين حققوا نجاحات كبيرة دون دراسة أكاديمية، لذلك أرى أن الموهبة والاجتهاد والرغبة الحقيقية في التطور هي العناصر الأهم للنجاح .

ما أبرز التحديات التي واجهتك في بداية مشوارك الفني؟

 إثبات الذات وسط عدد كبير من المواهب والطموحات التحدي الأكبر.، فالممثل في بداياته يسعى دائمًا إلى لفت الانتباه وإقناع صناع العمل بقدراته، خاصة خلال اختبارات الآداء والتجارب الفنية، لذلك كان التحدي أن أترك أثرًا يجعل الآخرين يؤمنون بأحقيتي في الحصول على الفرصة.

من أكثر شخص دعمك وآمن بموهبتك؟

 والدتي الداعم الأكبر لي منذ البداية، ولا يزال دعمها وثقتها بي يمثلان مصدر قوة كبير في حياتي، وجودها إلى جانبي خلال فترات القلق والتحديات كان له أثر بالغ في استمراري وإيماني بقدرتي على النجاح.

كيف تختار أدوارك؟

 أحرص دائمًا على اختيار الشخصيات التي تمنحني مساحة لتقديم شيء مختلف وتفاصيل جديدة تكون تحدي بالنسبة لي كممثل، وما يشغلني في المقام الأول هو القيمة الفنية للدور وما يمكن أن يضيفه إلى خبرتي ومسيرتي.

ما العمل الأقرب إلى قلبك من بين أعمالك الأخيرة؟

 مسلسل «أبو العروسة» و«لينك» من أقرب الأعمال إلى قلبي، خاصة شخصيتي في لينك التي أعتبرها من أكثر الشخصيات قربًا إلى قلبي، لأنها مثلت تحديًا فنيًا مختلفًا بالنسبة لي، واستمتعت كثيرًا بالعمل على تفاصيلها، والحمد لله حققت تأثير كبيراً لدى الجمهور، وهو ما ظهر في ردود الفعل التي تلقيتها بعد عرض العمل.

أما «أبو العروسة»، فكان من الأعمال التي أعتز بها كثيرًا، نظرًا لما حققه من نجاح واسع وحضور قوي لدى الجمهور بمختلف الأعمار.

هل هناك دور كنت تتمنى تقديمه ولم تتح لك الفرصة؟

 بالتأكيد، كل ممثل يحمل بداخله شخصيات يحلم بتجسيدها، سواء كانت شخصيات تاريخية أو إنسانية معقدة أو أدوارًا تركت بصمة كبيرة في تاريخ الدراما والسينما. وما زلت أتطلع إلى تقديم أدوار تبرز جوانب مختلفة من قدراتي الفنية.

إذا أُتيحت لك فرصة إعادة تقديم إحدى الشخصيات التي جسدتها، فأيهما ستختار؟

 ربما أختار إحدى الشخصيات التي أشعر بأن بها تفاصيل إضافية كان يمكن استكشافها بشكل أكبر، لأن نظرة الممثل إلى الشخصية تتطور مع مرور الوقت واكتساب المزيد من الخبرة.

ما الرسالة التي تحرص على تقديمها من خلال أعمالك؟

 أسعى لتقديم أعمال صادقة تحمل إحساسًا حقيقيًا وتلامس الجمهور، سواء من خلال رسالة إنسانية أو فكرة تدفع المشاهد للتأمل والنظر إلى حياته من زاوية مختلفة.

هل أصبحت الشهرة اليوم أسهل أم أصعب؟

 أعتقد أن الوصول إلى الشهرة أصبح أسرع في ظل وجود وسائل التواصل الاجتماعي، لكن الحفاظ على النجاح والاستمرار هو التحدي الحقيقي. فالجمهور قد يتعرف على الفنان بسرعة، لكن كسب ثقته والحفاظ عليها يتطلبان جهدًا مستمرًا وعملًا جادًا.

ما أكثر شيء تخشى خسارته؟

 أكثر ما أخشى فقدانه الأشخاص المقربون مني وثقتهم بي، لأن الدعم الحقيقي الذي نحصل عليه من أحبائنا يمثل الركيزة الأساسية لأي نجاح.

ما الحلم الذي ما زلت تسعى لتحقيقه؟

 لا تزال لدي أحلام وطموحات كثيرة على المستوى الفني، وأتمنى أن أشارك في أعمال تبقى راسخة في ذاكرة الجمهور وتترك أثرًا حقيقيًا لديهم.

ما النصيحة التي كنت تتمنى سماعها في بداياتك؟

 أن النجاح يحتاج إلى صبر طويل، وكل خطوة مهما بدت صغيرة لها قيمتها وأثرها في بناء المستقبل، وأن النتائج الحقيقية تأتي مع الاستمرارية والاجتهاد.

ما جديدك في الفترة المقبلة؟

 هناك عدد من الأعمال الفنية التي أطلع عليها خلال الفترة الحالية، لكنني لم أتخذ قرارًا نهائيًا بشأن المشاركة في أي منها حتى الآن، إذ أحرص على اختيار الأدوار التي تمثل إضافة حقيقية إلى مسيرتي الفنية.

أما على صعيد الأعمال المؤكدة، فأنتظر عرض مسلسل «ابن النصابة»، حيث أشارك في بطولته إلى جانب الفنانة السورية كندة علوش. وأجسد خلال الأحداث شخصية محامي يعمل معها في المكتب نفسه، وتؤدي هي أيضًا دور محامية، وتجمع بين الشخصيتين علاقة صداقة وأتمنى أن يحظى العمل بإعجاب الجمهور .

ماذا تتمنى أن يقول الناس عنك بعد سنوات؟

 أتمنى أن يتذكرني الناس باعتباري ممثلًا صادقًا اجتهد في عمله وترك أثرًا طيبًا من خلال الشخصيات والأعمال التي قدمها.

اقرأ  أيضا: فرح الزاهد: دوري في لينك مستوحى من قصة حقيقية

;