الفيومي يستعرض ثمار التجربة المصرية في تحسين بيئة التشغيل ورفع الأجور

 الدكتور محمد عطية الفيومي
الدكتور محمد عطية الفيومي


أشاد النائب الدكتور محمد عطية الفيومي، وكيل لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب ورئيس الغرفة التجارية بالقليوبية، بالأداء المتميز لمنظمة العمل الدولية بجنيف، خلال الفترة الأخيرة، مؤكداً نجاحها في تحقيق الأهداف المنشودة لدعم قضايا العمل والعمال على المستوى الدولي وترسيخ العدالة الاجتماعية.

جاء ذلك خلال الكلمة الرسمية التي ألقاها النائب الدكتور محمد عطية الفيومي أمام مؤتمر منظمة العمل الدولية المنعقد في العاصمة السويسرية جنيف، والتي حظيت باهتمام واسع، حيث استعرض خلالها ملامح التجربة المصرية الرائدة في تحسين بيئة العمل، قبل أن ينتقل لتوجيه انتقادات حادة ومباشرة للسياسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية والمنطقة.

اقرا ايضا |رئيس تجارية القليوبية: مشاركة السيسي في القمة الأفريقية يعزز مكانة مصر الاستثمارية

واستهل الفيومي، كلمته بالتأكيد على أن الطفرة التكنولوجية الحالية تفرض واقعاً جديداً يستدعي تضافر الجهود، قائلاً: «نجتمع اليوم في ظل تحديات عالمية متسارعة تفرضها الطفرة التكنولوجية والتحول الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.. هذا الأمر يتطلب منا تعميق الحوار المجتمعي، ودعم سياسات ونظم التشغيل الحديثة، والاستثمار المكثف في تنمية المهارات والتدريب؛ بما يضمن توفير فرص عمل لائقة، آمنة، ومستقرة دون أي تمييز، باعتبار ذلك الركيزة الأساسية لتحقيق الاستقرار، التنمية المستدامة، والسلام الاجتماعي».

وأشار وكيل لجنة الإدارة المحلية، إلى أن الدولة المصرية، وتنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية، قدمت حزمة من الخطط والسياسات والتشريعات الاستباقية لدعم الاقتصاد الوطني ومواجهة الأزمات العالمية الراهنة، وفي مقدمة هذه الخطوات، إصدار قانون العمل الجديد الذي يهدف إلى خلق بيئة عمل عادلة، محفزة، ومستدامة، بالتوازي مع رفع الحد الأدنى للأجور إلى 8 آلاف جنيه شهرياً، وإنشاء "المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي"، برئاسة رئيس مجلس الوزراء لضمان التوازن وحماية حقوق أطراف الإنتاج الثلاثة.

وفي الشق السياسي للكلمة، أكد النائب محمد عطية الفيومي، أن مؤتمر العمل الدولي يمثل ضمير العالم وصوت أطراف الإنتاج كافة، وهو ما يستوجب وقفة حاسمة لدعم أبناء الشعب الفلسطيني الذين يتعرضون للقتل اليومي بدم بارد.

وتابع الفيومي هجومه قائلاً: «إن إسرائيل التي تدعي الديمقراطية تمارس أبشع صور التمييز العنصري والتهجير القسري ضد المدنيين العزل من النساء والأطفال، فضلاً عن قيامها بهدم المنازل وبناء المستوطنات وتدمير قطاع غزة بالكامل، وصولاً إلى امتداد عدوانها التوسعي إلى لبنان وسوريا وإيران"، واصفاً إياها بأنها دولة استعمارية من الطراز الأول تضرب بالقرارات الدولية عرض الحائط وتعرقل انضمام فلسطين لعضوية منظمة العمل الدولية، فضلاً عن تهديدها للاستقرار الإقليمي برفضها الانضمام لمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية».

واختتم الفيومي، بيانه الصحفي برد بليغ وقوي أثار تفاعلاً كبيراً في قاعة المؤتمر، رداً على ممثل إسرائيل الذي حاول في اليوم السابق استعطاف الحضور بالاستشهاد ببيت شعر لأمير الشعراء أحمد شوقي: "وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت.. فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا"، وعقب الفيومي بكلمات حاسمة: «ليس عيباً أن يستعير ممثل إسرائيل الأدب والشعر المصري البليغ، ولكن السؤال الحقيقي: هل القتل، والاستعمار، والتمييز العنصري، وهدم المنازل فيه شيء من الأخلاق؟.. إن الشطر الثاني من بيت أمير الشعراء الذي يتنبأ بذهاب وزوال الأمم التي تتجرد من أخلاقها.. هو آتٍ لا محالة تجاه هذا الاحتلال».