كان الصباحُ جميلًا، ونسمة الهواء الآتية من النيل تداعب شعرها، تحجب المراكب النيل عنها بعض الشيء مما أزعجها، لبست حجابها كي تسجن خصلاتها المتمردة، فقاعات القهوة تسيّل لعابها، رشفت منها قليلًا لتمر في حلقها وكأنها السعادة.
فنجان قهوة الصباح تأخذها إلى معالم كثيرة، تمر لها بين الماضي والحاضر..
لقد رشفت كل ما في الفنجان، نظرت لتوقيت شاشة هاتفها، أسرعت نحو حقيبتها، كانت السيارة تنتظرها..
_صباح الخير يا فندم..
_صباح النور.
ركبت السيارة، التجوال في شوارع القاهرة يمتعها، خاصة الطريق إلى وسط البلد،
هناك ما يلاحقها، تقف تارة على النافذة وتارة أخرى على وجهها..
وتحط على معصمها، تفتح النافذة تأخذ الكتاب الذي بيدها، لأمر ما تريد أن أبقى معها.. نزلتُ من السيارة.. أخيرًا هربتُ منها..
حشود الناس وهم يدفعون بحقائبهم، ممرات وحشود.
استقرت على كرسي بأحد المقاهي.
طلبت شطيرة تريد أن تلتهمها، لكن ذاك الفضولي ظهر من جديد، هناك صوت يناديها دفعت بحقيبتها، المشوار صعب، والممر طويل..
وباص وزحمة، جلست في الصف الأول، فتحت عينيها، دهشت عندما وجدتها على نافذة الطائرة!
أخذت كتاب «المنيو» ضربتها بكل قوة..
قتلتها قبل أن تحلق الطائرة.
الديوان| يس النحايفة يكتب: سيما أونطة
الديوان| محمد جابر يكتب: حافلة الثانية ظهراً
الديوان| سمير المنزلاوى يكتب: جبر الخواطر







