تحتفل مصر والمصريين فى كل مكان فيها اليوم الأحد أول يونيه من كل عام بعيد دخول العائلة المقدسة أرض مصر
أن زيارة السيد المسيح له المجد والعائلة المقدسة إلى أرض مصر فى مثل هذا اليوم المبارك بركة كبيرة لبلادنا العزيزة مصر بكل ربوعها ، أن يزورها ملك السلام ويعيش فيها ويتنقل بين ربوعها شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً .. من رفح والعريش إلى وسط الدلتا والقاهرة والوادى بصعيد مصر ..
وهنا السؤال الذى يطرح نفسه : لماذا أختار المسيح أرض مصر ؟ دون بلدان العالم!!
أبعاد كثيرة : البعد الأول روحى من جهة كيفية الهروب أمام قوى الشر .. والبعد الثانى كنسى : وهو تأسيس كنيسة ومذبحاً للرب وسط أرض مصر وأرسال كاروز الديار المصرية مار مرقس الرسول حسب النبؤات .. والبعد الثالث أثرى : بسبب الآثار الكثيرة المرتبطة بالزيارة لها .. والبعد الرابع التاريخى : الرحلة لها خلفية تاريخية هامة جداً لمصر والعالم كله .. والبعد الخامس قومى : لأن الزيارة تتعلق بمباركة مصر وشعبها دون سائر أقطار الأرض كلها ..
البلد الوحيدة التى زارها السيد المسيح له المجد بالجسد غير بلده ( بيت لحم بفلسطين ) كانت مصر ، ولكن لتحقيق النبؤات التى جاءت عن زيارته قبل أكثر من 700 سنة ق.م كقول أشعياء النبى أصحاح (19 ). ونحن نؤمن انه عند ملئ الزمان سوف تتحقق النبؤات الإلهية :
" هوذا الرب راكب على سحابة سريعة ، وقادم إلى أرض مصر ، فترتجف أوثان مصر من وجهه ، ويذوب قلب مصر دأخلها ، قى ذلك اليوم يكون مذبح للرب فى وسط أرض مصر ، وعمود للرب عند تخُمها ، فيكون علامة وشهادة لرب الجنود فى أرض مصر .. فيعرف الرب فى مصر ، ويعرف المصريون الرب فى ذلك اليوم يكون مذبح للرب فى وسط أرض مصر ... مبارك شعبى مصر " ولتحقيق نبؤة هوشع النبى فى أصحاح (11). " من مصر دعوت ابنى "
لو كان الامر مجرد هروباً أو خوف أو أضطراب أو ضغط من هيردوس الملك الذى يريد قتله ، لكانت سوريا ولبنان والأردن شمالاً والعراق شرقاً أو منقطة الحجاز جنوباً كل هذه البلدان أقرب مننا ، ولكن تنفيذاً لخطة الله الأزلية وتدبيره منذ القديم " عظيم هو سر التقوى الله ظهر فى الجسد " .. وكما قال القديس يوحنا ذهبى الفم " لو أنه منذ طفولته المبكرة أظهر عجائب لما حسب إنساناً "
والطفل يسوع لم يجد موضع يسند رأسه فى بلده بفلسطين ، ولكن العناية الإلهية وضعة رأسه فى قلوب المصريين أثناء زيارته لهم . والسبب الثانى للهروب لمصر طاعة الفورية لملاك الرب حينما ظهر له وقال قم يا يوسف خذ الصبى وأمه وأهرب إلى مصر وكن هناك حتى أقول لك .
مجئ السيد المسيح له المجد والعائلة المقدسة إلى أرض مصر الحبيبة من أهم الأحداث التاريخية التى جرت على أرض مصرالغالية خلال مدة الرحلة التى تجاوزت أكثرمن ثلاث سنوات ونصف ، ومن الحوادث التاريخية عندما كان السيد المسيح يدخل أى مدينة فى مصر كانت الأوثان تسقط فى المعابد وتتكسر جميع أصنامها ، فيخاف الناس من هذا الحدث لانه غير مألوف عندهم ، ويرتعبون جداً من هذه المشاهد العجيبة ، وكان دخول العائلة المقدسة إلى أرض مصر سبب بركة كبيرة لأرضها وشعبها ، فبسبب هذه الزيارة قال الرب " مبارك شعبى مصر " فاصبح شعب مصر متديناً روحانياً يعرف الله حق المعرفة ويعبد الله حق العبادة حتى كملت النبؤة " فيعرف الرب فى مصر ويعرف المصريون الرب ويقدمون ذبيحة وتقدمة " ( أشعياء 21:19 ) . وأصبحت مصر المكان الثانى للحج المسيحى بعد مدينة القدس أورشليم بفلسطين ، وأصبح العالم عاشق لمصر وتراثها .
كاتب المقال : الأرشى الأكليريي يونان مرقص القمص .. دراسات عليا فى التاريخ الكنسى

شريف زرد يكتب: كيف أعاد كريم بدوي رسم خريطة الطاقة وهيكلة "البترول" من الداخل؟
عيد الإعلاميين
ايمان ممتاز تكتب : لماذا يحتاج الشباب إلى الوعي السياسي الآن أكثر من أي وقت مضى؟







