العالم تحت ضغط طاقة الحرب| الحكومات تُسابق الزمن لإنقاذ المواطنين من «موجة الغلاء»

زحام على محطات وقود فى دكا
زحام على محطات وقود فى دكا


عواصم - وكالات الأنباء

تشهد أسواق الطاقة العالمية، اضطرابًا واسع النطاق فى ظل تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، ما دفع حكومات فى مختلف القارات إلى اتخاذ حزمة إجراءات عاجلة لحماية الأسر والشركات من الارتفاع الحاد فى أسعار الوقود والكهرباء.ووفقًا لتقرير لوكالة رويترز، فإن موجة الغلاء الناتجة عن اضطرابات الإمدادات وارتفاع أسعار النفط، انعكست بشكل مباشر على تكاليف المعيشة والنقل والإنتاج، الأمر الذى أجبر العديد من الدول على التدخل عبر دعم مباشر أو تغييرات فى السياسات الضريبية والمالية.

فى أمريكا اللاتينية، اتجهت الأرجنتين إلى تخفيف الضرائب على الوقود وتأجيل أى زيادات جديدة، بينما لجأت البرازيل إلى دعم الديزل وغاز البترول المُسال وخفض الضرائب على وقود الطائرات.

واتخذت أستراليا إجراءات لسحب احتياطياتها من الوقود، وشَجَّع رئيس الوزراء، المواطنين على استخدام وسائل النقل العام، فى حين تعمل بنجلادش على تأمين تمويلات خارجية ضخمة لاستيراد الطاقة. 

واتجهت الهند إلى ترشيد استهلاك الطاقة وفرض قيود على بعض الإمدادات، حيث منعت المستهلكين الذين يحصلون على الغاز الطبيعى عبر أنابيب، من إعادة ملئها بغاز البترول المُسال، وخفَّضت أيضًا إمدادات غاز البترول المُسال لبعض الصناعات، وأعلنت إندونيسيا عن سلسلة من الإجراءات لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة، ومنها الحد من مبيعات الوقود وتطبيق سياسة «العمل من المنزل» للموظفين الحكوميين.

بينما رفعت كوريا الجنوبية، استخدام الفحم والطاقة النووية لتعويض النقص، أما اليابان، فوسَّعت استخدام الفحم وقدَّمت دعمًا مباشرًا للبنزين، وتظهر الفلبين وماليزيا وسنغافورة أيضًا تحركات مماثلة تشمل دعم الوقود، وفرض قيود على الاستهلاك، وإنشاء صناديق طوارئ لمواجهة تقلبات الأسعار.

وفى نيجيريا، زادت مصفاة دانجوت النيجيرية، كبرى المصافى فى إفريقيا، صادراتها من البنزين ومادة اليوريا الكيماوية واسعة الاستخدام إلى الدول الإفريقية المتضررة من اضطرابات الإمدادات الناجمة عن الحرب، وفى ناميبيا، قالت الحكومة إنها ستخفِّض رسوم الوقود مؤقتًا 50 بالمائة لما لا يقل عن ثلاثة أشهر حتى نهاية يونيو. 

وفى الصين، ركزت الحكومة على تعزيز أمن الطاقة وتقليل الاعتماد الخارجي، بينما شدَّدت القيود على صادرات بعض المواد لضمان الاستقرار الداخلي.

وعلى مستوى أوروبا، سمح الاتحاد الأوروبى بزيادة الإنفاق الحكومى لدعم الأسر والشركات، مع خطط لتنسيق مخزونات الوقود بين الدول الأعضاء، ويبحث التكتل إلزام الدول الأعضاء بالحفاظ على مخزوناتها من وقود الطائرات مع إمكانية إعادة توزيعها بناءً على الاحتياجات والنقص فى الدول، ووضعت المفوضية الأوروبية، خططًا لخفض الضرائب على الكهرباء وتنسيق إعادة ملء خزانات الغاز بالدول خلال فصل الصيف.
كما أعلنت إيطاليا وإسبانيا والسويد، إجراءات دعم ضريبى ومالي، شملت تخفيضات على الوقود ودعم النقل العام والطيران، وتعتزم بريطانيا إضعاف الارتباط بين تكاليف الكهرباء وأسعار الغاز المتقلبة، مشيرة إلى أنها ستلزم المحطات المتقادمة لتوليد الكهرباء من طاقة الرياح والطاقة الشمسية بعقود ثابتة بهدف خفض فواتير الطاقة.