لقريتى نجع تركى شمالى قنا، وبئر عنبر جنوبى المحافظة، مكانة تاريخية فى موسم الحج، فلقد كانتا استراحات للحجاج فى العصور القديمة، وكان الحجيج يعبرون منهما قادمين من الوادى الجديد وصحراء مصر الغربية حتى القوافل القادمة من دول المغرب العربى، قاصدين ساحل البحر الأحمر شرقًا.
يقول د. محمود عبد الوهاب مدنى، مدير عام الشئون الأثرية بمنطقة آثار مصر العليا، إن قرية نجع تركى بمركز أبوتشت سُجلت فى عداد الآثار المصرية ثم نُقلت ملكيتها إلى قطاع الآثار الإسلامية والقبطية فى 29 سبتمبر 1984م، ونظرًا لأهمية المنطقة، فقد قامت منطقة الآثار الإسلامية والقبطية بنجع حمادى بإجراء حفائر بها عام 1987، وأسفرت عن كشف العديد من المبانى والأساسات للعديد من المبانى التى تمثل أنماطًا متباينة للوحدات السكنية والاستراحات ومخازن لحفظ الغلال والآبار وأحواش للدواب وهى محاطة بأسوار عالية، وقد وجدت فى بعض الأماكن على الجدران بعض الصور المرسومة بالجير الملون تمثل الكعبة والجبل وغيرهما.
ويضيف: أن من عادات أهالى منطقة بئر عنبر، استقبال الحجاج بالزغاريد، وكانت قرية بئر عنبر من أهم محطات الحجيج فى مصر قبل الفتح الإسلامى لمصر، قبل أن تُهمل وتُستبدل بطريق «قوص- عيذاب» بعد الفتح الإسلامى.. وتقع هذه الاستراحة بقرية بئر عنبر بمركز قفط بحاجر الجبل الشرقى، وقد أمر ببنائها القائد إبراهيم باشا ابن محمد على باشا الكبير كما ذكر على باشا مبارك فى الخطط التوفيقية.
وتعتبر هذه الاستراحة هى أولى المحطات فى طريق السفر من قفط إلى القصير، أى أنها تقع على رأس الطريق من ناحية الوادى وهو أقصر الطرق بين ساحل البحر الأحمر ووادى النيل، وما بقى من هذه الاستراحة حتى الآن هو مجموعة حجرات يتقدمها ممر مقبى، وقد بُنيت من الطوب الأحمر ومونة الحمرة والجير والقصرمل، وتمر الطريق بين قفط والقصير بعدد من المحطات والقلاع نذكر منها مثلًا قلعة ساى والتى بُنيت فى عام 935هـ- 1528م وكان عدد رواتب جنودها فى هذا العام 1300 قرش صاغ.
التعهيد الرقمى| مصر قاعدة إقليمية لخدمات التكنولوجيا العالمية
طفرة فى جودة الطرق وكفاءة خدمات القطارات و«النقل الذكى»
مصر تكتب تاريخًا صحيًا جديدًا.. 6 شهادات خلو من «الصحة العالمية» فى أقل من عقدين






