في اكتشاف علمي جديد قد يغيّر طريقة تعامل الأسر مع تغذية الأطفال، توصّل باحثون إلى أن تفضيلات الطفل الغذائية تبدأ بالتشكل قبل الولادة، وليس بعد الفطام كما كان يُعتقد سابقاً.
وأظهرت دراسة بريطانية حديثة أن تعرّض الجنين لنكهات الخضروات عبر غذاء الأم أثناء الحمل قد يجعله أكثر تقبلاً لها في طفولته، ويقلل من نفوره المعتاد تجاه الأطعمة الصحية.
يعاني كثير من الآباء والأمهات من صعوبة إقناع أطفالهم بتناول الخضروات والفواكه، في مقابل ميلهم الشديد للحلويات والأطعمة غير الصحية، إلا أن العلماء اكتشفوا طريقة فريدة وغير مسبوقة قد تساعد في حل هذه المشكلة من جذورها.
اقرأ أيضًا | متى يحتاج طفلك زيارة طبيب الأطفال؟ علامات لا يجب تجاهلها عند الأطفال
وبحسب تقرير نشره موقع "ساينس أليرت" العلمي، فإن دراسة حديثة كشفت أن الجنين يتأثر بالنكهات التي تتناولها الأم خلال الحمل، ما يساعده لاحقاً على التعود على بعض أنواع الخضروات وعدم رفضها في مرحلة الطفولة.
وأوضح الباحثون أن الأطفال الذين تعرضوا لنكهات خضروات معينة عبر النظام الغذائي لأمهاتهم قبل الولادة، كانوا أقل ميلاً لإظهار ردود فعل سلبية تجاه رائحة هذه الأطعمة عند بلوغهم سن الثالثة.
وبهذه النتائج، يرى العلماء أن أفضل وأسهل طريقة لتحفيز الأطفال على حب الخضروات قد تبدأ من خلال النظام الغذائي للأم الحامل، بحيث يتم تعويد الجنين مبكراً على هذه النكهات الصحية.
وأكد الباحثون أن أهمية الدراسة لا تكمن فقط في فهم كيفية انتقال النكهات إلى الجنين، بل أيضاً في إمكانية تقليل نفور الأطفال من الخضروات حتى قبل ولادتهم، وهو ما قد يساعد مستقبلاً في بناء عادات غذائية صحية منذ السنوات الأولى.
وجاءت هذه النتائج ضمن دراسة أجراها فريق بحثي من جامعتي دورهام وأستون في بريطانيا، حيث أوضحت الدراسة أن التفضيلات الغذائية والميول تجاه بعض الأطعمة تبدأ بالتشكل خلال الحمل، وقد تستمر حتى بعد الولادة ومرحلة الرضاعة.
وقالت عالمة النفس ناديا ريسلاند من جامعة دورهام إن الأطفال الذين تعرضوا لنكهات خضروات معينة داخل الرحم ظلوا أكثر ميلاً لتقبّل هذه الخضروات مع تقدمهم في العمر.
وأشار العلماء إلى أن تعرض الجنين لنكهة معينة في أواخر الحمل قد يؤدي إلى تكوين ذاكرة طويلة الأمد مرتبطة بالرائحة والطعم، وهو ما ينعكس على اختياراته الغذائية لاحقاً.
وشملت الدراسة أطفالاً تعرضوا لنكهتي الجزر والكرنب من خلال غذاء أمهاتهم أثناء الحمل. وقبل الولادة، تحديداً في الأسبوعين 32 و36 من الحمل، استخدم الباحثون تقنية الموجات فوق الصوتية لمتابعة استجابات الأجنة بعد تناول الأمهات كبسولات تحتوي على مسحوق مركز من الجزر أو الكرنب.
وكانت دراسة سابقة نُشرت عام 2022 قد أشارت أيضاً إلى أن الأجنة تتفاعل مع النكهات والروائح داخل الرحم، خاصة في الثلث الأخير من الحمل، عندما يصبح الجنين قادراً على التذوق والشم عبر السائل الأمنيوسي المحيط به.
وفي الدراسة الحديثة، تابع الباحثون الأطفال بعد ولادتهم حتى سن الثالثة، حيث عُرضت عليهم روائح الجزر والكرنب باستخدام مسحات قطنية، وتم تسجيل ردود أفعالهم وتصنيفها إلى إيجابية أو سلبية.
وأظهرت النتائج أن الأطفال أبدوا ردود فعل سلبية أقل تجاه الخضروات التي تعرضوا لها أثناء وجودهم في الرحم مقارنة بالخضروات الأخرى، ورغم أن الكرنب بطبيعته أثار ردود فعل سلبية أكبر بسبب مذاقه المر، فإن التعرض المبكر له ساعد على تقليل هذا النفور.
وأكد الباحثون في دراستهم أن العادات الغذائية لا تتحدد فقط من خلال التعرض المبكر للنكهات، بل تتأثر أيضاً بعوامل وراثية وبيئية وثقافية معقدة.
وأوضحوا أن الاختلافات الجينية بين الأشخاص تلعب دوراً مهماً في طريقة إدراك الطعم والرائحة، وهو ما قد يفسر تفاوت تقبل الأطفال لبعض الأطعمة حتى مع تعرضهم لها قبل الولادة.
وأشار العلماء إلى أن توجيه الأطفال نحو نظام غذائي صحي منذ البداية قد يساهم في بناء مجتمع أكثر صحة، خاصة أن الدراسات العلمية أثبتت أن التغذية المتوازنة ترتبط بتحسين الصحة البدنية والنفسية وتقليل مخاطر الإصابة بالسمنة والسرطان وأمراض مثل الزهايمر.
توصل علماء إلى اكتشاف جديد قد يساعد الآباء في التغلب على مشكلة رفض الأطفال للخضروات، حيث كشفت دراسة حديثة أن تعرض الجنين لنكهات بعض الخضروات أثناء الحمل يمكن أن يجعله أكثر تقبلاً لها بعد الولادة وخلال سنوات الطفولة.
وذكر تقرير نشره موقع "ساينس أليرت" أن الباحثين وجدوا أن الأطفال الذين تعودوا على نكهات معينة عبر غذاء الأم خلال الحمل كانوا أقل نفوراً من تلك الأطعمة عند بلوغهم سن الثالثة.
وأوضح العلماء أن هذه النتائج تشير إلى أن تكوين التفضيلات الغذائية يبدأ داخل الرحم، وأن النظام الغذائي للأم الحامل قد يلعب دوراً مهماً في تشكيل عادات الطفل الغذائية مستقبلاً.
وشملت الدراسة متابعة مجموعة من الأطفال الذين تعرضوا لنكهات الجزر والكرنب خلال الحمل، حيث أظهرت النتائج أن التعرض المبكر لهذه النكهات ساعد في تقليل ردود الفعل السلبية تجاهها لاحقاً.
وأكد الباحثون أن التفضيلات الغذائية تتأثر أيضاً بعوامل وراثية وبيئية وثقافية، إلا أن تعزيز العادات الصحية منذ الحمل قد يساعد في تحسين صحة الأطفال على المدى الطويل وتقليل مخاطر الإصابة بالعديد من الأمراض مستقبلاً.

عقد بيضاء أو صفراء في الممبار.. علامات لا يجب تجاهلها
طريقة عمل «صوص رانش» بمكونات بسيطة في المنزل
5 قواعد أساسية للحفاظ على جمال وصحة الشعر القصير







