من منا لم يتعرض فى حياته لموقف أزعجه، شعر خلاله بأن الآخر يقلل من احترامه، وأثر ذلك على مزاجه ونفسيته؟ أظهرت الدراسات النفسية أن السلوك السلبى من الغير له تأثير ضار على الأشخاص، وقد يتسبب فى الخلافات الزوجية، واكتئاب الموظفين فى العمل. فإذا كنت ممن يتألمون لو كان الآخر لا يراك تستحق أن تُعامل بلطف واحترام، فسوف تستفيد من قراءة هذا المقال.
اعتبر عالم النفس الأمريكى «جون جوتمان» أن التواصل منزوع الاحترام، أو النقد الجارح له تأثير سلبى على الحياة الزوجية، ويعد مؤشرًا للطلاق. وفى نفس السياق نشرت «مجلة السلوك التنظيمى» الأمريكية أن عدم التقدير الذى يتعرض له بعض الموظفين فى مكان العمل، يؤدى إلى الإحباط والتوتر مما ينعكس على حياتهم العائلية!
ويوضح موقع ماجنيفاينج مايندز magnifying minds المتخصص فى مساعدة البشر على التفكير السليم فى عصر الذكاء الاصطناعى، أن هناك أنواعًا شائعة من السلوكيات غير المهذبة بخلاف الإهانة والسباب، مثل التعليقات الجارحة حول المظهر العام، أو القدرات أو العلاقات أو الوظيفة. هى تعليقات تُشعر الطرف الآخر بالتعالى وتسبب له الحرج والضيق.
ومن مظاهر عدم احترام الشخص التأخير المتكرر وعدم ضبط المواعيد، والتجاهل أثناء الحديث، والاستبعاد من الدعوة إلى مناسبة اجتماعية، وهذا بالإضافة إلى التحديق المستمر فى الغير ومراقبته.
من المهم جدًا قبل اتخاذ رد الفعل تجاه أى سلوك غير لائق، التحقق من سبب التصرف، وعدم الهجوم الفورى، ثم التفكير وسؤال النفس هل التصرف يستحق الرد أم التجاهل أفضل؟
ومن المؤكد أن المحافظة على الهدوء والصوت المنخفض والكلمات الهادئة تفاجئ الآخر وتحبط قدرته على الاستمرار فى الوقاحة.
التعامل الرسمى فجأة يُشعر الآخر بفقد المكانة، ويضع حدودًا للعلاقة ويبرز عواقب استمرار السلوك السلبى. ومن الممكن استخدام عبارة «أنا» لمساعدته على الفهم: مثل «إننى أشعر بالإهانة من ملاحظاتك» أو «إننى أشعر بأنك تتعامل معى كأمر مسلّم به عندما تتحدث بهذه الطريقة». وقد يعيد الآخر التفكير فى كلماته ويدرك أنه أساء التعبير.
التوقف عن العطاء المفرط يعيد التوازن للعلاقات.. ولكن لو استمر سلوك عدم الاحترام فيجب قطع الاتصال لأن الطرف المعتدى يعانى من اضطراب الشخصية النرجسية وعدم القدرة على التواصل مع الآخرين.. وذلك طبقًا لموقع إيرنج مايند earning-mind!
ختامًا لا حاجة لأى شخص أن يبرر تصرفاته للآخرين أو يشرح نفسه. يكفى أن يكون هادئًا محترمًا وغامضًا.. ومن يخسره سيتعلم الدرس فى غيابه لا فى وجوده.

علي عبد الحفيظ يكتب: الأزهر الشريف ووأد الفتنة
تامر عادل يكتب: كأس العالم من عاصمة مصر الجديدة
فى الاحتفال بيوم إفريقيا التمسك بالتنمية المستدامة







