هل الكارديو وحده كاف لإنقاص الوزن؟.. خبراء يغيرون المفاهيم 

الكارديو
الكارديو


عند دخول أي صالة رياضية، يلفت الانتباه وجود أجهزة المشي الكارديو، والدراجات الثابتة، وأجهزة التمارين البيضاوية، وهي أدوات يرتبط حضورها في أذهان الكثيرين بفكرة فقدان الوزن، حيث يعتقد البعض أن الطريق الوحيد لتحقيق ذلك يمر عبر الكارديو فقط، اركض وتعرق وزيد السرعة، على أمل أن يؤدي ذلك إلى حرق السعرات الحرارية ومن ثم خسارة الوزن.

لكن هذا المفهوم التقليدي، بحسب خبراء اللياقة، لم يعد يعكس الصورة الكاملة، إذ تشير التوجهات الحديثة إلى أن الاعتماد على تمارين الكارديو وحدها قد لا يكون الخيار الأكثر فاعلية لتحقيق نتائج مستدامة في خسارة الوزن.

الاعتماد على الكارديو فقط

توضح ديبتي شارما، خبيرة اللياقة البدنية ومديرة مركز "ملتي فيت"، أن كثيرا من المتدربين يأتون بعد شهور من التمارين الهوائية المكثفة دون نتائج ملحوظة، أو بعد الوصول إلى ما يُعرف بـ ثبات الوزن، حيث يتوقف الجسم عن الاستجابة للتغيير.

وتقول شارما إن المشكلة لا تكمن في الكارديو نفسه، بل في الاعتماد عليه بشكل كامل دون دمجه مع أنواع أخرى من التدريب.

اقرأ أيضا| 3 تمارين فعّالة لإنقاص الوزن في وقت قصير ودون عناء

التكيف الجسدي

تشير التفسيرات العلمية إلى أن الجسم يتكيف مع التمارين المتكررة، فمع الاستمرار في نفس نوع الكارديو يومًا بعد يوم، يصبح الجسم أكثر كفاءة في أداء التمرين، ما يقلل من معدل حرق السعرات تدريجيًا.
كما قد يؤدي الإفراط في التمارين الهوائية إلى فقدان جزء من الكتلة العضلية، وهو ما يؤثر سلبًا على معدل الأيض في الجسم.

فالعضلات هي نسيج نشط يساعد على حرق السعرات حتى أثناء الراحة، والذي يعني أن فقدانها قد يؤدي إلى تباطؤ عملية حرق الدهون.

 

 

دراسات تؤكد أهمية تمارين المقاومة

تشير دراسات حديثة إلى أن الجمع بين تمارين المقاومة والتمارين الهوائية يحقق نتائج أفضل في الحفاظ على الكتلة العضلية أثناء فقدان الوزن، مقارنة بالكارديو وحده.

وفي إحدى الدراسات التي أجريت على كبار السن خلال برامج لإنقاص الوزن، فقدت المجموعة التي اعتمدت على تمارين المقاومة نسبة أقل من العضلات مقارنة بالمجموعة التي اعتمدت على الكارديو فقط.

ما الذي ينجح فعليا في إنقاص الوزن؟

بحسب خبراء اللياقة، لم يعد الهدف هو زيادة وقت التعرق فقط، بل بناء برنامج متكامل يشمل:

تمارين المقاومة لبناء العضلات وتحفيز الأيض، التمارين الهوائية لتحسين صحة القلب والقدرة على التحمل، نظام غذائي متوازن، راحة كافية للجسم.

وتؤكد شارما أن التركيز على القوة وبناء العضلات ينعكس بشكل مباشر على شكل الجسم وكفاءة الحرق، وليس فقط على الرقم الظاهر على الميزان.

لماذا يظل الكارديو مهما؟

رغم الانتقادات الموجهة للاعتماد المفرط عليه، إلا أن تمارين الكارديو لا تزال جزءًا أساسيًا من أي برنامج لياقة صحي، إذ تعمل على تقوية القلب والأوعية الدموية وتحسين اللياقة العامة وزيادة القدرة على التحمل.