محمد وحيد يكتب: مخاطر أضاحي القمامة

الكاتب الصحفي محمد وحيد
الكاتب الصحفي محمد وحيد


​مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، تصل الفرحة الكبيرة إلى قلوب الشعب المصري، ويتجه البعض لشراء أضاحٍ رخيصة الثمن دون التحقق من طريقة تغذيتها، فلابد أن ندرك أن تناول الخراف والماعز للقمامة يمثل كارثة صحية وبيئية محققة؛ حيث تستهلك هذه الحيوانات مواد بلاستيكية، ومخلفات طبية، ومعادن ثقيلة تراكم السموم في لحومها وأحشائها.

 

اقرأ أيضًا| محمد وحيد يكتب: لغز عمره 14 عامًا في الجيزة 


​ينتج عن هذه التغذية الفاسدة نقل أمراض خطيرة للبشر عند تناول لحومها، مثل التسمم الغذائي الحاد، الفشل الكلوي، والديدان الشريطية، بالإضافة إلى بكتيريا "السالمونيلا" و"الإي كولاي".


​هنا يأتي الدور الحاسم لقطاع الطب البيطري، والذي يكثف حملاته الرقابية لمنع الذبح العشوائي في الشوارع، و تفتح المجازر الحكومية أبوابها مجانًا للمواطنين للكشف على الأضحية قبل الذبح وضمان خلوها من الأمراض، مما يوفر بيئة معقمة تضمن سلامة الغذاء.

​فإن ترك دماء ومخلفات الأضاحي في الطرقات ليس مجرد مظهر غير حضاري، بل هو بؤرة خصبة لانتشار الأوبئة، حيث تتحلل هذه الفضلات سريعًا بفعل الحرارة، جاذبةً الحشرات والكلاب الضالة، ومسببةً تلوثًا هوائيًا وبصريًا، ناهيك عن خطورة تواجد دماء الأضاحي في الشوارع على صحة المواطنين وتدميرها.

 

اقرأ أيضًا| محمد وحيد يكتب: نظرة لشارع مصر بالأقصر

ومن هنا أوجه ​نداء إلى المواطن المصري، أنه في ظل الجهود الهائلة المبذولة من الدولة، وتكبدها مليارات الجنيهات لتطوير الشوارع والميادين وتحسين المظهر العام للمحافظات، فلابد من الحفاظ على هذا الإنجاز لأنها يعتبر واجب وطني وديني، فشارك الدولة في حماية الشارع المصري، والتزم بالذبح داخل المجازر، لتكن أضحيتك بركة وصحة لك ولعائلتك، ونقاءً لبيئتك.