نقطة نظام

الدلتا الجديدة.. معجزة بكل المقاييس

مديحة عزب
مديحة عزب


والله وعملوها الرجالة ورفعوا راس مصر بلدنا

أكبر مشروع زراعى وتنموى متكامل فى تاريخ مصر الحديث، المشروع يقع غرب الدلتا القديمة على امتداد محور الشيخ زايد ويربط بين محافظات مطروح والبحيرة والجيزة والفيوم.. بفضل الله وبمجهود سنوات تغلبنا على التحديات الكبيرة ونفذنا المشروع ووفرنا المياه لأكثر من مليونى فدان وحققنا التكامل بين الأراضى الزراعية القديمة والجديدة..

هل كنّا نتخيل يومًا أن تجرى المياه عكس جاذبية الأرض أو لنصدق أن ملايين الأفدنة من الرمال يمكن أن تتحول بين ليلة وضحاها إلى سلة غذاء خضراء تنبض بالحياة..

إن ما يحدث الآن على أرض مصر ليس مجرد مشروع عادى، بل هو إعلان رسمى عن مولد معجزة جديدة، مشروع القرن الذى افتتحه الرئيس السيسى منذ أيام على مساحة أكثر من مليونى فدان.. هل تعلم عزيزى القارئ ماذا تعنى هذه المساحة؟.. نحن نتحدث عن إضافة ما يعادل خمسة وثلاثين فى المائة من مساحة الدلتا القديمة بأكملها إلى الخريطة الزراعية لأول مرة فى تاريخ مصر..

المشروع لم يكن سهلًا، بل كان أشبه بـمعجزة هندسية بكل المقاييس، فالأراضى المخصصة للمشروع ترتفع عكس الميل الجغرافى الطبيعى للأرض مما يعنى أن المياه يجب أن تصعد إلى الأعلى بدلًا من الهبوط، فكيف تم حل هذه المعضلة؟..

كان الاتجاه لإنشاء ثلاثمائة كيلومتر من مسارات المياه المبطنة، بالإضافة إلى شبكة طرق ضخمة تصل إلى إثنى عشر ألف كيلومتر، وضخ ثلاث عشرة محطة رفع عملاقة لتقود الملحمة..

ولعلك تتساءل عزيزى القارئ إذا كان الأمر كذلك فأين كان يذهب ذلك الكنز المائى المهدر؟.. الحقيقة إن مليارات الأمتار المكعبة من المياه كانت لسنوات طويلة تهدر وتذهب سدى فى البحر المتوسط، أما اليوم فقد تغيرت المعادلة تمامًا عبر فلسفة إعادة التدوير الذكى وتم إنشاء محطة الدلتا الجديدة وهى أكبر محطة معالجة مياه فى العالم بطاقة استثنائية تصل إلى سبعة ملايين ونصف متر مكعب يوميًا، لتدوير مياه الصرف الزراعى ومعالجته معالجة ثلاثية متطورة والاستفادة من كل قطرة مياه..

والهدف ليس مجرد الزراعة، بل هو أمن قومى غذائى حيث يركز المشروع على المحاصيل الاستراتيجية فيقفز بالاكتفاء الذاتى منها إلى مستويات غير مسبوقة، ويخطئ من يتصور أن هذا المشروع مجرد توسع أفقى، بل هو فى حد ذاته عبارة عن مجتمعات عمرانية وصناعية متكاملة، توفر ملايين فرص العمل الجديدة وتضم صوامع ضخمة ومناطق تصنيع زراعى، ومجمعات سكنية حديثة تجذب استثمارات بالمليارات وترسم خريطة جديدة لمصر على أرض الواقع..

وقد تعودنا من الرئيس السيسى أنه لا يتكلم عن الإنجاز إلا بعد أن يكتمل ولا يتحدث عن مشروع إلا وهو ملم بأدق التفاصيل وبجميع أبعاده ومثلما قال الرئيس فى افتتاح المشروع «لازم المصريين يبقوا سعداء بنفسهم لأن اللى اتعمل فى الدلتا الجديدة فضل من ربنا ومكانش يتعمل إلا بأيدى المصريين وتضافر جميع الأجهزة المعنية بالدولة حيث بلغت تكاليف الإنشاء حوالى ثمانمائة مليار من الجنيهات».. 

والله وعملوها الرجالة ورفعوا راس مصر بلدنا..

«التجريس» أقل واجب

فى الشهور الأخيرة قرأنا كثيرًا عن ضبط كميات ضخمة من لحوم ودواجن وأسماك فاسدة فى مخازن ومطاعم لا تصلح للاستخدام الآدمى، والغريب أننا قد اعتدنا فى مثل هذه الجرائم على عدم نشر اسم وعنوان الفاسد الذى يتعمد الإضرار بصحة المواطنين ولا ما اتخذ معه من إجراءات قضائية، ولا ندرى لماذا بالرغم أنه من المفترض تجريس هذه النوعية من البشر، حيث إن التجريس هو بالفعل العقاب الرادع وبدونه فالجرائم تتكرر بكل بجاحة.. «رسالة من القارئ الأستاذ شريف عبد القادر» ويطالب فيها أيضًا بأن تضاف إلى تشريع عقوبة التجريس عقوبة إجبار المجرم على الأكل من اللحوم والدواجن والأسماك الفاسدة المضبوطة عنده..

ما قل ودل:

مش معنى إنك كويس يبقى الناس كلها حتحبك، بالعكس ده فيه ناس ممكن تكرهك لمجرد إنك كويس.