وافق مجلس النواب، خلال جلسته العامة اليوم الثلاثاء، برئاسة المستشار هشام بدوي، على حظر استيراد أي أجهزة أو معدات مخصصة للاستخدام في الأبحاث المتعلقة بالأنشطة البيولوجية، إلا بعد الحصول على موافقة المركز الوطني للأمن والأمان البيولوجي، وذلك وفقًا لما نصت عليه المادة 8 من مشروع قانون تنظيم أنشطة الأمن والأمان البيولوجي.
ونصت المادة على أنه يُحظر استيراد أي جهاز أو معدة مخصصة للاستخدام في الأبحاث المرتبطة بالأنشطة البيولوجية التي ينظمها القانون، إلا بعد موافقة المركز الوطني للأمن والأمان البيولوجي، وذلك وفقًا للضوابط والإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية.
كما وافق المجلس على المادة 9 من مشروع القانون، والتي تضمنت إنشاء عدد من الكيانات المتخصصة داخل المركز الوطني للأمن والأمان البيولوجي، بهدف دعم منظومة الأمن الحيوي وتعزيز قدرات الدولة في مواجهة المخاطر البيولوجية.
وتضمنت الكيانات الجديدة إنشاء “وحدة بنك المعزولات المصرية”، والتي تختص بحفظ المعزولات البيولوجية والتأكد من عدم خروج المعزولات المصرية أو العينات الأولية الخاصة بها إلى خارج البلاد أو إجراء أبحاث عليها دون الحصول على تصريح من المركز.
كما شملت المادة إنشاء “وحدة الرصد الآلي والرقابة البيولوجية والإنذار المبكر”، والتي تعمل كمركز آلي متصل بمنظومات وأجهزة تعمل على مدار الساعة، ومزود بوسائل اتصال لتبادل المعلومات بشكل مستمر والتنبؤ بالأخطار البيولوجية، وتتولى التنسيق مع الجهات المختصة لتنفيذ أعمال الرصد البيولوجي في جميع أنحاء الجمهورية والمنافذ الحدودية البرية والجوية والبحرية، بهدف تحقيق الإنذار المبكر من خلال الكشف السريع البيولوجي والعزل الفيروسي، بما يساعد على سرعة المواجهة والاستجابة للطوارئ البيولوجية ودعم متخذ القرار.
وتضمنت المادة كذلك إنشاء “معمل معياري للتحاليل والأبحاث البيولوجية”، يتم تجهيزه بأحدث الأجهزة التي يتم معايرتها بشكل دوري للتأكد من دقتها، ويختص بتحليل العينات محل الخلاف أو العينات شديدة الخطورة أو التي يصعب تحليلها في المعامل البيولوجية المماثلة.
كما وافق المجلس على إنشاء “إدارة تنظيم مزاولة الأنشطة البيولوجية”، والتي تتبع المدير التنفيذي للمركز، وتختص باقتراح شروط وإجراءات منح التراخيص والتصاريح والموافقات وتحديد الرسوم الخاصة بها، بالإضافة إلى تنظيم أعمال الرقابة والتفتيش على المنشآت بما يضمن سلامة الأمن والأمان البيولوجي، وحماية الإنسان والحيوان والنبات والممتلكات والبيئة من الأخطار الناتجة عن ممارسة النشاط، إلى جانب وضع التعليمات الخاصة بالحفاظ على سرية وأمن البيانات والمعلومات وتحديد مستويات تداولها، مع تخصيص سجل لقيد المرخص لهم بالعمل في مجال الأنشطة البيولوجية من المستويين الثالث والرابع.
وشملت المادة أيضًا إنشاء قاعدة بيانات مؤمنة تتضمن القدرات البحثية للباحثين والمعامل والأجهزة والمعدات والأبحاث العلمية المرتبطة بعمل المركز، والتي يتم تنفيذها داخل الجامعات والمراكز والهيئات والمعاهد العلمية والبحثية الحكومية والخاصة داخل مصر، بهدف تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة ومنع تكرار الأبحاث، مع التزام تلك الجهات بتقديم نسخة إلكترونية من البحوث والرسائل العلمية والدراسات المتعلقة بالأنشطة البيولوجية إلى المركز، وفقًا لما تنظمه اللائحة التنفيذية، مع الحفاظ الكامل على حقوق الملكية الفكرية.
وأجاز مشروع القانون لمجلس إدارة المركز إنشاء كيانات أخرى مستقبلًا لتنظيم العمل وتحقيق أهداف المركز.
وخلال الجلسة، أعلنت النائبة الدكتورة جيلان أحمد، عضو لجنة الصحة بمجلس النواب، موافقتها على مشروع قانون تنظيم نشاط منشآت الأمن والأمان البيولوجي من المستويين الثالث والرابع، مؤكدة أن الأمن الصحي يمثل جزءًا أساسيًا من الأمن القومي للدولة.
وكان مجلس النواب قد وافق على إنشاء المركز الوطني للأمن والأمان البيولوجي، باعتباره هيئة عامة خدمية تتبع رئيس مجلس الوزراء، ويكون مقره الرئيسي في القاهرة، مع إمكانية إنشاء فروع له بالمحافظات بقرار من مجلس الإدارة.
ويهدف المركز، وفقًا لمشروع القانون، إلى تنظيم ممارسة الأنشطة البيولوجية للوقاية من الأخطار البيولوجية، من خلال التنبؤ والتصدي للتهديدات والحوادث البيولوجية، وحماية الإنسان والحيوان والنبات والممتلكات والبيئة، والحد من الآثار الناتجة عن الأضرار البيولوجية والسيطرة عليها.
كما منح مشروع القانون المركز 20 اختصاصًا رئيسيًا، تشمل وضع البرنامج الوطني للسلامة والأمن والأمان البيولوجي، ومتابعة التحديثات العالمية في هذا المجال، وتفعيل خطط الطوارئ البيولوجية، وتعزيز قدرات الدولة في مكافحة الحوادث البيولوجية، والمساهمة في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الأدوية واللقاحات وكيماويات التشخيص، ووضع قواعد تنظيم الأنشطة البحثية والممارسات الآمنة، وإنشاء قواعد بيانات للمختبرات والسلالات الميكروبية، والتنسيق لتوفير اللقاحات المعتمدة على المعزولات المصرية، وإجراء المسح الدوري للمنافذ الحدودية، وتفعيل منظومة الإنذار المبكر، بالإضافة إلى إصدار التراخيص والتصاريح، والتفتيش على المنشآت، ومتابعة تنفيذ الاتفاقيات الدولية والتعاون مع الجهات البحثية والهيئات الدولية المتخصصة.

«إياتا» تفتتح أكبر تجمع عالمي لصناعة الطيران بالبرازيل
الصحة: مريض الجذام يصبح غير معدٍ بعد الجرعة الأولى والعلاج متوفر مجانًا
إنجاز دولي جديد.. مصر ضمن 6 مراكز عالمية في التدريب على التصنيع الحيوي







