شاشة وميكروفون

عادل إمام

عاطف سليمان
عاطف سليمان


عاطف سليمان

بمناسبة الكتابة عن عادل إمام، عادل الظاهرة الفنية والإنسانية التى قلما تتكرر، أكتب عن موهبته التى عرف أن يحافظ عليها ما يقرب من 60 عاما أو يزيد؟ أكتب عن أعماله منذ أن ظهرت موهبته فى شخصية دسوقى أفندى فى مسرحية «أنا وهو وهى» ثم ما تلاها من مسرحيات استطاعت أن تعيش حتى الآن.   
أم أكتب عن موقفه وتحديه الإرهاب فى أسيوط عام 1988 حينما قرر عرض مسرحية «الواد سيد الشغال» تحدياً للجماعات المتطرفة التى منعت فرقة هواة من العرض هناك، مما عكس دور الفن فى مواجهة الفكر المتطرف؟ أم أكتب عن مراحله الفنية التى تعامل معها بذكاء شديد وتحوله من الكوميديا إلى مناقشة موضوعات اجتماعية وسياسية عبر أفلامه التى قدمها مع وحيد حامد وشريف عرفة ونادر جلال ورامى إمام … ثم المسلسلات التى قدمها لسنوات قبل أن يعلن ولداه اعتزاله الفني، وأنه يقضى حياته الآن مع أسرته فى سلام تام … إن عادل بالفعل يمتلك ذكاءً قويًا فى كيفية اختياره الموضوعات التى يقدمها ويفهم طبيعة المشاهد المصرى والعربى وهذا الذكاء هو الذى مكنه أن يستمر حتى بعد ظهور مضحكين جدد، لكن عادل كان فى منطقة تانية خالص. وهذا هو سر نجاحه واستمراريته واستمرارية حب جمهوره الكبير له فى الوطن العربى من المحيط إلى الخليج. 
وهذا أيضًا ما جعله ظاهرة فنية فريدة ليس من السهولة أن تتوافر، عبر عن المواطن البسيط الذى وجد نفسه فيه وهو أيضًا ملك الكوميديا السياسية المعبر عن هموم المصريين وآمالهم، ولذا فى النهاية أقول من الصعب أن اختصر حياته الفنية فى سطور مقالى هذا.