مع بداية فصل الربيع، يلاحظ كثيرون تغيرات واضحة في حالتهم المزاجية ومستوى طاقتهم اليومية، حيث يظهر الشعور بالخمول والنعاس والتوتر رغم اعتدال الطقس، ويرى خبراء التغذية أن هذه الحالة ترتبط بتكيف الجسم مع التغيرات الموسمية واستهلاك المزيد من الطاقة لتنظيم وظائفه الحيوية.
وفي هذا السياق، كشفت خبيرة تغذية روسية عن مجموعة من الأطعمة والعناصر الغذائية التي تساعد على تحسين المزاج واستعادة النشاط خلال الربيع، من خلال دعم إنتاج هرمونات السعادة والطاقة داخل الجسم.
لماذا يشعر البعض بالخمول في الربيع؟
تشير الدكتورة يوليا تشيرنوبروفكينا، خبيرة التغذية، إلى أن فصل الربيع يمثل مرحلة انتقالية مهمة للجسم، حيث يبذل مجهودًا إضافيًا للتكيف مع تغير درجات الحرارة وطبيعة الطقس.
وتوضح أن الجسم يستهلك خلال هذه الفترة المزيد من الموارد للحفاظ على توازنه الداخلي وتنظيم حرارته، ما قد يؤدي إلى الشعور بالإرهاق وضعف الطاقة لدى كثير من الأشخاص.

الأطعمة الدسمة ليست الحل
وتؤكد خبيرة التغذية أن كثيرين يلجأون بشكل غريزي خلال الفترات الباردة أو المتقلبة إلى تناول الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية والوجبات الثقيلة اعتقادًا بأنها تمنح الجسم الدفء والطاقة.
لكن هذه العادة قد تأتي بنتائج عكسية، إذ يؤدي الإفراط في تناول الأطعمة الدسمة إلى إرهاق الجهاز الهضمي، ما يسبب الشعور بالخمول والنعاس والرغبة المستمرة في الراحة بدلاً من النشاط.
التريبتوفان مفتاح تحسين المزاج
وتنصح الطبيبة بالتركيز خلال فصل الربيع على الأطعمة الغنية بالتريبتوفان، وهو حمض أميني أساسي يساهم في تحفيز إنتاج السيروتونين والدوبامين داخل الجسم.
ويُعرف السيروتونين بأنه "هرمون السعادة"، بينما يرتبط الدوبامين بالشعور بالنشاط والتحفيز والطاقة الإيجابية.
وتقول الدكتورة يوليا: "يجب في فصل الربيع التركيز على الأطعمة الغنية بالتريبتوفان ومجموعة فيتامينات B، لأنها تساهم في إنتاج السيروتونين والدوبامين، وهما من أهم محفزات المزاج الجيد والطاقة".
أهمية فيتامينات B للجسم والأعصاب
وتلعب مجموعة فيتامينات B دورًا مهمًا في دعم الجهاز العصبي وتحويل الغذاء إلى طاقة، كما تساعد في تقليل الشعور بالإجهاد وتحسين التركيز والحالة النفسية.
ويؤدي نقص هذه الفيتامينات أحيانًا إلى زيادة الشعور بالتعب والتوتر وضعف النشاط الذهني، خاصة خلال فترات التغيرات الموسمية.
المغنيسيوم يقلل التوتر
كما أشارت خبيرة التغذية إلى أهمية عنصر المغنيسيوم، موضحة أنه يساعد في خفض مستويات هرمون الكورتيزول المرتبط بالتوتر والضغط النفسي.
ويُعد المغنيسيوم من المعادن الضرورية لصحة العضلات والأعصاب وتحسين جودة النوم، كما يرتبط نقصه بزيادة الشعور بالإرهاق والعصبية.
- الحديد والطاقة.. علاقة مباشرة
وأكدت الطبيبة، أيضًا أن الحديد من العناصر الأساسية التي يحتاجها الجسم خلال الربيع، نظرًا لدوره في نقل الأكسجين إلى الخلايا والأنسجة.
وأوضحت أن نقص الحديد يصبح أكثر وضوحًا لدى بعض الأشخاص في بداية الربيع، ما يؤدي إلى الشعور بالخمول والضعف العام وقلة التركيز.
الطماطم تحتل مكانة خاصة
وفي هذا السياق، لفتت الدكتورة يوليا الانتباه إلى أهمية الطماطم ومنتجاتها الغذائية، مشيرة إلى أنها تستحق اهتمامًا خاصًا خلال فصل الربيع.
وأضافت أن الطماطم المعالجة حراريًا أو المعلبة قد تكون أحيانًا أكثر فائدة من الطماطم المزروعة داخل الدفيئات الزجاجية، والتي قد تفتقر إلى النكهة الطبيعية والقيمة الغذائية الكاملة.

أطعمة تساعد على تحسين المزاج
وينصح خبراء التغذية بإدخال مجموعة من الأطعمة الغنية بالعناصر المفيدة لتحسين المزاج والطاقة خلال الربيع، ومن أبرزها:
- البيض ومنتجات الألبان
- الأسماك الدهنية مثل السلمون والتونة
- المكسرات والبذور
- الشوفان والحبوب الكاملة
- الموز والأفوكادو
- السبانخ والخضروات الورقية
- الطماطم ومنتجاتها
- البقوليات
- النوم والحركة لا يقلان أهمية عن الطعام

ويؤكد الأطباء أن التغذية وحدها لا تكفي لاستعادة النشاط، بل يجب دعمها بالحصول على نوم جيد وممارسة النشاط البدني بانتظام، كما تساعد التمارين الرياضية الخفيفة والتعرض لأشعة الشمس في تحسين الحالة النفسية وتحفيز إنتاج هرمونات السعادة داخل الجسم.
- الربيع يحتاج توازنًا غذائيًا
ويرى الخبراء أن التعامل الصحيح مع تغيرات الربيع يبدأ من فهم احتياجات الجسم خلال هذه الفترة، والاعتماد على غذاء متوازن يمنح الجسم الطاقة دون إرهاق الجهاز الهضمي، ومع الاهتمام بالعناصر الغذائية الأساسية، يمكن تجاوز الشعور بالخمول الموسمي واستعادة النشاط والحيوية والاستمتاع بأجواء الربيع بصورة أفضل.

عقد بيضاء أو صفراء في الممبار.. علامات لا يجب تجاهلها
طريقة عمل «صوص رانش» بمكونات بسيطة في المنزل
5 قواعد أساسية للحفاظ على جمال وصحة الشعر القصير







