بمعدل وفيات 27٪.. وقدرة نادرة على الانتقال بين البشر

«هانتا» يعيد للعالم ذكرى كابوس كورونا

منظمة الصحة العالمية
منظمة الصحة العالمية


نهال مجدى

فى مطلع مايو الجارى، دقت السلطات الصحية العالمية ناقوس الخطر بعد رصد تفشى فيروس «هانتا» على متن سفينة الرحلات البحرية «إم فى هونديوس» فى المحيط الأطلنطى، ما بدأ كحالات تنفسية حادة تحول سريعًا لحالة طوارئ صحية دولية، حيث أظهر الفيروس قدرة على الانتقال المباشر بين البشر لأول مرة على نطاق واسع فى بيئة مغلقة.

ووفقًا لتقارير منظمة الصحة العالمية غادرت السفينة ميناء أوشوايا الأرجنتينى فى 1 أبريل متجهة للقارة القطبية الجنوبية، وعلى متنها 147 شخصًا من 23 دولة مختلفة، وفى 13 مايو 2026 تم الاعلان عن 11 حالة إصابة مؤكدة، من بينها 3 وفيات «بنسبة بلغت 27٪»، وجميع الحالات المؤكدة كانت مصابة بسلالة «أنديز»، وهى السلالة الوحيدة القادرة على الانتقال عبر الاتصال المباشر بين البشر.

ويحذر تقرير مراكز السيطرة على الأمراض «CDC» من أن الفيروس يسبب «متلازمة القلب والرئة الهانتافيروسية»، وهى حالة تنفسية حادة قاتلة، حيث تشير التقديرات إلى أن نسبة الوفيات بين من تظهر عليهم الأعراض التنفسية الشديدة تصل إلى 38٪.

وفيما أكدت منظمة الصحة العالمية أن التفشى ليس بداية جائحة جديدة مثل كوفيد-19، لأن الانتقال يتطلب اتصالًا جسديًا وثيقًا وطويلًا، إلا كابوس كورونا ضاعف من حجم المخاوف من تكرار التجربة.

وقد صنفت الصحة العالمية المخاطر العالمية الحالية بأنها «منخفضة»، مع بقاء الخطر على من كانوا على متن السفينة فقط بدرجة «متوسطة»، وتم نقل المرضى لوحدات العزل فى أوروبا وأمريكا، ولا تزال عمليات تتبع المخالطين مستمرة عبر 23 دولة. لكن الخبراء يرون أن حالة «إم فى هونديوس» أثبتت أن العالم لم يتعافَ بالكامل بعد من صدمة الجوائح، خاصة أن خطورة الفيروس تكمن فى سرعة انتشاره وشدة فتكه وقدرته النادرة على الانتقال بين البشر.

حيث ينتقل عبر الرذاذ خلال فترات وجيزة من التقارب مع الشخص المريض، وتبدأ العدوى بأعراض شبيهة بالإنفلونزا كالحمى والصداع وآلام العضلات والغثيان، لكنها قد تتطور لدى بعض المرضى لمشاكل تنفسية حادة واضطرابات فى وظائف الكلى والدورة الدموية التى تفضى إلى الموت، وحتى الآن لا يوجد علاج مباشر للفيروس حيث يعتمد التدخل الطبى على دعم وظائف الجسم الحيوية.
وتحسباً لأى تطور أعلنت السلطات الصحية فى أوروبا حالة الاستنفار خوفا من انتشار الفيروس على نطاق واسع.