أعجبنى «بوست» نشره الصديق المهندس حربى الشامى، على صفحته بالـ«فيس بوك»، أشار إلى أنه «منقول»، جاء فيه: («الحياة» سألت «الموت»: لماذا البشر يحبوننى ويكرهونك؟!.. أجاب «الموت»: ﻷنك كذبة جميلة وأنا حقيقة مؤلمة.
قال اللهُ تعالى: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الجَلالِ وَالإِكْرَامِ﴾ «الرحمن:26 و27»، وقال تعالى: ﴿الَّذِى خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ﴾ «الملك: 2»، وقال تعالى: ﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِى بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا﴾ «النساء: 78»، وقال تعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ﴾ «الأنبياء: 34»، وقال تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ «الأنبياء: 35»، وقال تعالى: ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ﴾ «الأنعام:61».
تعجبنى القلوب التى تستقبل الألم بصمت وتبرر أخطاء الآخرين بحسن نية.. عندما تظن بأن بعد الشقاء سعادة، وبعد دموعك ابتسامة، فقد أديت عبادة عظيمة ألا وهى حسن الظن بالله.. عن أبى هريرة - - قال: قال النبى : (يقول الله تعالى: ﴿أنا عند ظن عبدى بى، وأنا معه إذا ذكرنى، فإن ذكرنى فى نفسه ذكرته فى نفسى، وإن ذكرنى فى ملأ ذكرته فى ملأ خير منهم، وإن تقرب إلىَّ بشبر تقربت إليه ذراعًا، وإن تقرب إلىَّ ذراعًا تقربت إليه باعًا، وإن أتانى يمشى أتيته هرولة﴾) «رواه البخارى ومسلم».. قال الله تعالى: ﴿وإذا سألك عبادى عنى فإنى قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لى وليؤمنوا بى لعلهم يرشدون﴾ «البقرة: 186».. وأخبر النبى أن: (أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء) «رواه مسلم».
إذا أتعبك ألم الدنيا فلا تحزن، فربما أحب الله سماع صوتك وأنت تدعوه، لا تنتظر السعادة حتى تبتسم ولكن ابتسم حتى تكون سعيدًا.. إذا قابلنا الإساءة بالإساءة فمتى ستنتهى الإساءة؟، قال الله تعالى: ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾ «الشورى: 40».
لا تحسد أحدًا على نعمة، فأنت لا تعلم ماذا أخذ الله منه.. ولا تحزن بمصيبة ألمت بك، فأنت لا تعلم ماذا سيعطيك الله عليها، قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ «الزمر: 10»).. «انتهى البوست».
واتساقًا مع ما تقدم.. فإنه من عجائب الإنسان أن يضجر من سماع «النصيحة»، وينصت لسماع «الفضيحة».. لا تدع الناس يعرفون عنك سوى السعادة، ولا يرون منك إلا الابتسامة.. إن ضاقت عليك أمورك ففى القرآن جنتك، وإن آلمتك وحدتك فإلى الله وجهتك، وإن سئلت عن أخبارك فاحمد الله، طيب الله وقتك بالذكر والتسبيح، والصلاة والسلام على رسولنا الكريم .
لنتدبر.. ولنثق بالله، ولندعُ الله أن يهدى أبناءنا ويحفظهم بحفظه، الذى يحفظ به عباده الصالحين، ولا يصيبنا فيهم بمكروه، وأن يعينهم على المعروف وينهاهم عن المنكر.. ولنكثر من الدعاء والاستغفار والذكر والصلاة على نبينا محمد حتى ييسر الله لنا سبل الخلاص من آلامنا وعثراتنا.. ولندعُ الله بأن يحفظ مصرنا الغالية، ويقينا شرور الأعداء والحاقدين.. ولندعُ الله بأن يحفظ شعب فلسطين وينصره على غطرسة الكيان المحتل وحلفائه، ويقيه شرورهم، وينصره فى مقاومته ضد الكيان المحتل إحقاقًا للعدل.
حفظ الله المحروسة شعبًا وقيادة، والله غالب على أمره.. وتحيا مصر.

محمد علي السيد يكتب: الأسرى.. عبيد وألات.. وفي الإسلام بشر
شعب مصر.. وجيشها
إدانة.. ولكن «1»







