ملفات ساخنة فى قمة بكين| اتفاق أمريكى صينى حول أهمية التعاون وفتح هرمز

الرئيسان ترامب وشى خلال قمة بكين
الرئيسان ترامب وشى خلال قمة بكين


ترامب يتطلع لتعزيز التجارة وشى يُحذر من إساءة التعامل بشأن تايوان

بكين- وكالات الأنباء 

من التجارة والاقتصاد إلى إيران وتايوان، تناولت قمة بكين عددًا من الملفات الساخنة التى ناقشها الرئيسان الأمريكى دونالد ترامب ونظيره الصينى شى جى بينغ وسط ترقب عالمى لما سيسفر عنه اللقاء الذى شدد على أهمية التعاون بين القوتين العظميين. 

ووسط برنامج حافل، انطلقت أمس المحادثات الرسمية بين الزعيمين فى قاعة الشعب الكبرى فى بكين تبعتها مأدبة عشاء دعا خلالها ترامب شى وزوجته لزيارة البيت الأبيض فى 24 سبتمبر المقبل. وفى بداية الاجتماع قال ترامب «سيكون لنا مستقبل رائع معًا» كما أثنى على نظيره الصينى ووصفه بـ«القائد العظيم».

وأشاد ترامب بالاستقبال الرائع وأكد أن العلاقات بين البلدين تتجه نحو مرحلة أفضل، وستكون «أفضل من أى وقت مضى»، معربًا عن ثقته بأن القوتين العظميين ستحظيان بمستقبل رائع معًا. وأضاف ترامب: «الوفد الذى يرافقنى يضم 30 شخصية من أكبر وأفضل رجال الأعمال فى العالم، وهم هنا احترامًا لك وللصين، ويتطلعون إلى تعزيز التجارة والأعمال بين بلدينا». 

من جانبه، أكد شى أن العالم يشهد تغيرات متسارعة، وأن المصالح المشتركة بين البلدين تفوق حجم الخلافات، معربًا عن تطلعه لتبادل وجهات النظر حول الملفات والقضايا الكبرى. وأعرب شى عن سعادته لاستقبال ترامب فى أول زيارة للرئيس الأمريكى للصين منذ 2017 والتى تأتى فى وقت يقف فيه العالم «أمام مفترق طرق». وقال: «أنا أؤمن أن المصالح المشتركة مع الولايات المتحدة تفوق حجم الخلافات بيننا»، معتبرًا أن «استقرار علاقتنا مع واشنطن أمر مفيد للعالم».

وأضاف أن «التعاون يفيد الجانبين، بينما المواجهة تضر بهما.. يجب أن نكون شريكين لا خصمين». وحذر شى من نشوب صراع بين بلديهما فى حال إساءة التعامل مع قضية تايوان التى اعتبرها الرئيس الصينى «القضية الأهم» فى علاقات البلدين. وقال شى: «إذا تم التعامل معها بشكل خاطئ، قد يتصادم البلدان أو حتى يدخلان فى صراع، ما يدفع العلاقة برمتها إلى وضع شديد الخطورة».

وفى بيان بشأن القمة، أكد البيت الأبيض أن ترامب وشى اتفقا على ضرورة بقاء مضيق هرمز مفتوحًا لضمان التدفق الحر لإمدادات الطاقة. وقال البيان إن الزعيمين ناقشا أيضًا زيادة مشتريات الصين من المنتجات الزراعية الأمريكية. ولم يرد ذكر تايوان فى البيان الذى وصف الاجتماع بأنه «جيد». من جانبه، قال مسئول فى البيت الأبيض أيضًا إن البلدين اتفقا على أنه لا يمكن لإيران أن تمتلك سلاحًا نوويًا أبدًا.

 وخلال الزيارة التى تستمر يومين من المقرر أن يزور ترامب معبد السماء المدرج فى قائمة التراث العالمى لليونيسكو حيث كان أباطرة الصين يصلون من أجل حصاد وفير.

 من جهة أخرى، كشفت خبيرة لغة الجسد عن «رسائل دبلوماسية خفية» حملتها مصافحة الزعيمين التى استمرت نحو 10 ثوان وسط تواصل بصرى مكثف. وقالت إن ترامب سعى لتأكيد السيطرة وتوطيد العلاقة عبر 5 تربيتات متتالية كما أنه من بادر بالمصافحة رغم أن شى هو المضيف، معتبرة أن من يبدأ بالمصافحة يسعى غالباً إلى فرض حضور أقوى فى اللقاءات الرسمية.

ووصفت ابتسامة ترامب بأنها «ابتسامة ضفدع»، معتبرة أنها كشفت توتراً أو محاولة لإخفاء مشاعر حقيقية خلال اللقاء. وفى إشارة على هيمنة التجارة على المناقشات، يضم الوفد الأمريكى عددًا كبيرًا من من كبار الرؤساء التنفيذيين لأبرز الشركات الأمريكية مما دفع بعض وسائل الإعلام لتسمية هذا الوفد بـ«رجال التريليونات» نظراً للقيمة الهائلة للشركات التى يديرونها، والتى تتجاوز فى مجملها عشرات التريليونات من الدولارات. 

ورغم لغة الود التى طغت على القمة، هيمنت المخاوف من اختراق سيبرانى على الوفد الأمريكى الذى التزم بإجراءات أمنية مشددة تضمنت التخلى عن الهواتف المحمولة ودخول الصين بهواتف «نظيفة» محدودة الاستخدام، وحواسيب مؤقتة، وأنظمة اتصال خاضعة لرقابة مشددة وسط تحذيرات من توصيل هذه الأجهزة بمنافذ «يو إس بى» مجهولة أو أنظمة شحن غير موثوقة مع ضرورة مراعاة حتى الرسائل المتبادلة شفويًا.