بشرى سارة.. علماء يعملون على ابتكار لقاح لفيروس هانتا

صورة موضوعية
صورة موضوعية


أدى تفشي فيروس هانتا على متن سفينة الرحلات البحرية MV Hondius إلى تسليط الضوء على هذا المرض النادر ولكنه مميت، وعلى نقص خيارات العلاج والوقاية.

أظهرت الفحوصات إصابة 3 أشخاص كانوا على متن السفينة بالفيروس، توفي أحدهم، كما توفي اثنان من بين 5 أشخاص آخرين يُشتبه بإصابتهم، وفقًا لموقع «scientificamerican».

ينتشر فيروس هانتا عادةً عبر الهواء، من خلال جزيئات بول القوارض أو فضلاتها أو لعابها، لكن بعض السلالات قد تنتقل أحيانًا بين الأشخاص الذين هم على اتصال وثيق.

إحدى هذه السلالات، تُسمى فيروس الأنديز، مسؤولة عن تفشٍّ مستمر في الأرجنتين، وقد أكد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، إصابة الركاب بهذه السلالة، التي لا يوجد لها علاجات أو لقاحات محددة. يشتبه العلماء في أن بعض المسافرين ربما أصيبوا بالعدوى في الأرجنتين قبل صعودهم على متن السفينة السياحية، على الرغم من ندرة الإصابة بفيروس هانتا، إلا أن بعض السلالات تصل نسبة الوفيات فيها إلى 50%.

لأكثر من 3 عقود، عمل جاي هوبر، عالم الفيروسات في معهد أبحاث الأمراض المعدية التابع للجيش الأمريكي في فريدريك بولاية ماريلاند، على تطوير لقاح ضد العديد من سلالات فيروس هانتا التي يمكن أن تصيب البشر، بما في ذلك فيروس الأنديز.

أشار البعض إلى أن تغير المناخ قد يُغير أعداد القوارض ويزيد عدد الأشخاص الذين يعيشون في المناطق التي تتواجد فيها هذه القوارض أو يدخلونها، وهذا قد يزيد من عدد الإصابات.

كما هو الحال مع أي فيروس حيواني المنشأ أي فيروس ينتقل من الحيوانات إلى البشر فإن الوضع بطبيعته غير قابل للتنبؤ.

ونظراً لأن هذه الفيروسات تنتقل عن طريق القوارض وتشكل خطراً على القوات البرية، فقد سعى فريق البحث منذ فترة طويلة إلى الحصول على لقاح. 

تطوير لقاح للفيروس

في التسعينيات ظهرت فيروسات هانتا جديدة تُسبب متلازمة هانتا الرئوية (HPS): فيروس سين نومبر في منطقة فور كورنرز بالولايات المتحدة، وفيروس الأنديز في أمريكا الجنوبية، وبدأ المختبر بتطوير لقاحات لهذه السلالات.

من أهم إنجازات فريق البحث تطوير نماذج حيوانية من الهامستر لمرض مميت يشبه إلى حد كبير متلازمة هيرمانسكي-بودلاك لدى البشر، وهذا يوفر نموذجاً حيوانياً واقعياً لاختبار اللقاحات والعلاجات.

يحفز لقاح الحمض النووي الأنديزي لدى البشر إنتاج أجسام مضادة معادلة، وهي ضرورية للحماية، لذا يبدو اللقاح واعداً، مع ذلك، يتطلب ثلاث جرعات على الأقل (جرعة أولية وجرعتين معززتين) بدلاً من جرعة واحدة أو نظام بسيط من الجرعة الأولية والمعززة.

ونظراً لندرة حالات الإصابة بفيروس أندريس بين البشر وتوزعها الجغرافي المتباعد، لا توجد منطقة محددة لإجراء تجربة سريرية تقليدية من المرحلة الثالثة لتقييم فعالية اللقاح، لذا يتطلب استيفاء متطلبات ترخيص اللقاح اتباع مناهج أكثر ابتكاراً. ومن هنا يأتي التركيز على الأجسام المضادة المُعادلة كمؤشر على الحماية.

ومن العوائق الرئيسية الأخرى أمام لقاحات فيروس هانتا التمويل اللازم للتطوير المتقدم.

إذا تم ترخيص هذا اللقاح، فمن سيحصل عليه؟

من المرجح أن يكون المستفيدون هم الأشخاص الذين يسافرون إلى المناطق التي يتوطن فيها الفيروس؛ والأشخاص الذين يمارسون الأنشطة الخارجية وغيرهم ممن يتعرضون بشكل كبير لموائل القوارض؛ والأفراد العسكريون؛ والعمال في الحقول أو البيئات التي تشهد اتصالاً كثيفاً بالقوارض ومخاطر أعلى.