اقترحت لجنة علمية دولية تضم أكثر من 50 خبيرا في مجالات التغذية والغدد الصماء والصحة العامة، إعادة النظر في الطريقة التقليدية لتشخيص السمنة، معتبرة أن الاعتماد على مؤشر كتلة الجسم (BMI) وحده لم يعد كافيا لتقييم الحالة الصحية بدقة.
وجاء ذلك وفق تقرير نُشر في مجلة “The Lancet Diabetes & Endocrinology”، حيث أكد الباحثون أن مؤشر كتلة الجسم، الذي يعتمد فقط على الطول والوزن، قد يؤدي إلى نتائج مضللة، إذ يمكن أن يصنف بعض الأشخاص الأصحاء ضمن فئة السمنة، مثل الرياضيين ذوي الكتلة العضلية العالية، في حين قد يبدو آخرون ضمن المعدل الطبيعي رغم تراكم الدهون الخطرة حول الأعضاء الداخلية.
اقرأ أيضًا | دراسة.. الإصابة بالسمنة قبل سن الـ 30 تزيد من الوفاة المبكرة بنسبة 75%
وأوضح التقرير أن البديل الأكثر دقة هو التركيز على دهون البطن أو الدهون الحشوية، باعتبارها المؤشر الأهم على المخاطر الصحية، حيث يمكن قياسها بعدة طرق مثل محيط الخصر، ونسبة الخصر إلى الورك، ونسبة الخصر إلى الطول، إضافة إلى الفحوصات التصويرية التي تحدد كمية الدهون بدقة أعلى.
وأشار العلماء إلى أن تراكم الدهون في منطقة البطن يرتبط بشكل مباشر بمشكلات صحية خطيرة، إذ يؤدي إلى التهابات في الجسم، ويزيد من احتمالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم، وارتفاع مستويات السكر في الدم، واضطرابات الدهون، ما يرفع بدوره خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري.
وقال الدكتور روبرت كوشنر، أخصائي الغدد الصماء بجامعة نورث وسترن وعضو اللجنة، إن الدهون البطنية تعد الأخطر صحيا لأنها تسبب التهابات تؤثر على التمثيل الغذائي وتؤدي إلى مضاعفات مزمنة، مؤكدًا أن الهدف ليس إلغاء مؤشر كتلة الجسم، بل استخدامه مع أدوات تقييم أخرى للحصول على صورة أكثر دقة لحالة المريض.
كما أشار الدكتور ديفيد كامينغز من جامعة واشنطن، إلى أن الهدف من هذه التوصيات هو وضع تعريف أدق للسمنة يساعد الأطباء على تحديد الفئات الأكثر حاجة للتدخل الطبي.
أوصى الخبراء بتقسيم السمنة إلى نوعين: السمنة السريرية، وتشمل الحالات التي تظهر عليها بالفعل مضاعفات صحية مرتبطة بالوزن مثل أمراض القلب وآلام المفاصل وارتفاع الضغط، والسمنة ما قبل السريرية، وتشير إلى زيادة الوزن دون ظهور أمراض مزمنة بعد، لكنها قد تمثل خطورة مستقبلية.

لصحتك.. أهمية الفحوصات الطبية الدورية بعد سن الـ 35
التحدث مع النفس.. تقنية بسيطة لرفع كفاءة التركيز الذهني
دراسة تكشف فوائد محتملة للبصل في خفض السكر والكوليسترول
