جنوب لبنان تحت النار

غارات مكثفة والاحتلال يستهدف 40 موقعًا لحزب الله

لبنانيات يبكين عددًا من الشهداء جراء غارة إسرائيلية
لبنانيات يبكين عددًا من الشهداء جراء غارة إسرائيلية


بيروت- وكالات الأنباء :
يواصل الاحتلال الإسرائيلى استهداف جنوب لبنان مع شن سلسلة من الغارات وذلك على الرغم من الهدنة التى تم الإعلان عنها منتصف الشهر الماضي. واستشهد شخص، وأصيب 13 آخرون بينهم 6 أطفال وسيدتان وذلك جراء سلسلة غارات شنها الاحتلال الإسرائيلى على بلدات وقرى جنوب لبنان الذى شهد أعنف الهجمات، مع تسجيل عشرات الغارات فى صور وبنت جبيل والنبطية ومرجعيون. كما استهدف الاحتلال مركبات ودراجات نارية ومبانى سكنية، وشن قصفا مدفعيا طال فرق إسعاف أثناء محاولتها سحب مصابين فى بلدة صفد البطيخ. بالإضافة إلى ذلك نفذ جيش الاحتلال عمليات نسف منازل فى عيترون وبنت جبيل، وألقى قنابل مضيئة فوق قرى القطاعين الغربى والأوسط، بالتزامن مع تحليق مكثف للمسيرات. 
وأعلن الجيش الإسرائيلى أنه نفذ عملية عسكرية فى جنوب لبنان استهدفت أكثر من 40 موقعًا فى البنية التحتية لحزب الله. وقال فى بيان إن قواته تمكنت من القضاء على أكثر من 10 عناصر من الحزب كانوا يعملون قرب جنوده فى المنطقة. وزعم البيان أن الغارات استهدفت منشآت كانت تستخدم لأغراض عسكرية، إضافة إلى مستودعات أسلحة، وقاذفة صواريخ، ومواقع أخرى. وادعى جيش الاحتلال أن هذه المواقع كانت تستخدمها عناصر حزب الله للتقدم وتنفيذ هجمات ضد جنوده. وأضاف أنه سيستمر فى العمل ضد أى تهديدات تستهدف المدنيين أو جنوده. 
فى غضون ذلك، ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن مسيرات حزب الله الموجهة بالألياف الضوئية أصبحت تؤرق الجيش الإسرائيلي. وقالت الصحيفة العبرية إنه على الرغم من أن هذا التهديد معروف منذ سنوات فإن الجيش لم يستعد له بالشكل الأمثل وأكدت وجود قلق داخل إسرائيل واستفسارات حول سبب تأخر المؤسسة الدفاعية حتى الآن فى معالجة هذه المشكلة. وأوضحت أن الجيش الإسرائيلى يستخدم المروحيات والطائرات ومنظومة القبة الحديدية فى مواجهة هذه المسيرات إلا أنها غير فعّالة. وأشارت إلى أن العديد من من الشركات تقدم حلولا مبتكرة لكن مسيرات حزب الله البسيطة لا تزال أكثر ذكاء. 
ورغم سريان وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله منذ 17 أبريل الماضي، وتمديده لاحقًا عقب مباحثات فى واشنطن، يواصل الجيش الإسرائيلى تنفيذ هجمات ضد عناصر من حزب الله، إضافة إلى ضربات يقول إنها تستهدف منصات إطلاق صواريخ.  كما يواصل الجيش الإسرائيلى الإبقاء على قواته داخل شريط أمنى فى جنوب لبنان يمتد، بحسب التصريحات الإسرائيلية، من الساحل غربًا حتى جبل الشيخ والحدود السورية شرقًا.
من جهة أخرى، توجه وزير الخارجية اللبنانى يوسف رجي، أمس، إلى إيطاليا والفاتيكان، لإجراء محادثات حول الدعم العسكرى الإيطالى للجيش اللبنانى.