جنيف-أ ف ب
هوّنت منظمة الصحة العالمية من خطر تفشى فيروس هانتا فى العالم وقالت إنه «محدود جدا»، فى حين قال الرئيس الأمريكى دونالد ترامب إن خبراء يعتبرون الفيروس «أكثر تعقيدًا من كوفيد-19».
وبعد أيام من ظهوره على متن سفينة سياحية فى المحيط الأطلنطى، حيث أودى بثلاثة ركاب، قال المتحدث باسم المنظمة كريستيان ليندماير فى جنيف «إنه فيروس خطير، لكن فقط للشخص المصاب به.
أما الخطر على عامة الناس فيبقى محدودا جدا». وأوضح أن «المخالطة الوثيقة تعنى عمليًا أن يكون الشخصان وجهًا لوجه».
وأضاف «هذا ليس كوفيد جديدا». وأضاف أن «منظمة الصحة ستواصل مراقبة الوضع الوبائى وتحديث تقييم المخاطر».
وفيروسات هانتا هى نوع من الفيروسات ينتقل إلى الإنسان عن طريق الاتصال بالقوارض المصابة (مثل الفئران والجرذان) أو باستنشاق الغبار الملوث ببولها أو برازها. ويمكن أن تسبب شكلين رئيسيين من المرض: المتلازمة الرئوية لفيروس هانتا وتؤثر على الرئتين وتسبب صعوبة شديدة فى التنفس، مع معدل وفيات يمكن أن يصل إلى 50%. أو الحمى النزفية المصاحبة للمتلازمة الكلوية وتؤثر على الكلى ويمكن أن تؤدى إلى الفشل الكلوى.
على عكس فيروس كورونا (كوفيد-19) الذى ينتشر بسرعة عن طريق الرذاذ التنفسى، فإن انتقال فيروس «هانتا» من شخص لآخر نادر جدًا، حيث لا يُعرف عن معظم سلالاته سوى الانتقال المحدود من القوارض إلى البشر. والنوع الوحيد الذى سُجلت له حالات انتقال محدودة بين البشر هو سلالة «الأنديز» من الفيروس وهو المسبب للتفشى الحالى.
وكانت السفينة «إم فى هونديوس» تقل 147 من الركاب وأفراد الطاقم عندما تم الإبلاغ عن تفشى المرض لأول مرة فى 2 مايو، فيما كان 34 آخرون قد غادروا السفينة بالفعل. وتعمل السلطات الصحية على تتبع تحركات هؤلاء الذين غادروها خلال توقفها فى جزيرة سانت هيلينا البريطانية فى الفترة من 22 إلى 24 أبريل، وذلك لتحديد حالات مرضية محتملة أو مخالطين.
وأبلغت منظمة الصحة العالمية «الدول الـ12 التى نزل رعاياها فى سانت هيلينا» وهى كندا، الدنمارك، وألمانيا، وهولندا، ونيوزيلندا، وسانت كيتس ونيفيس، وسنغافورة، والسويد، وسويسرا، وتركيا، وبريطانيا، والولايات المتحدة.
وبعد إجلاء مصابين الأربعاء من الرأس الأخضر، لم تعد هناك أى حالة مشتبه بها على متن السفينة، بحسب المنظمة، لكن فترة الحضانة التى قد تصل إلى ستة أسابيع تستدعى الحذر.
وغادرت السفينة الرأس الأخضر الأربعاء، متجهة إلى تينيريفى فى أرخبيل جزر الكنارى الإسبانية، حيث يُتوقع وصولها اليوم الأحد. وسيتم إخلاء السفينة هناك من حوالى 150 راكبا وفردا من الطاقم ما زالوا على متنها، وذلك بين ظهر اليوم الأحد وغدا الاثنين، وهى «النافذة الوحيدة» الممكنة بسبب الأحوال الجوية، بحسب مسئول فى حكومة الكنارى.
وفى واشنطن، أكدت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، أن الولايات المتحدة تراقب عن كثب الوضع مع المسافرين الأمريكيين على متن السفينة السياحية. وقالت إنها تخطط لإجلاء الركاب الأمريكيين على متن السفينة على متن رحلة طبية تابعة للحكومة الأمريكية إلى أوماها فى نبراسكا. وبحسب شركة أوشن وايد إكسبيديشنز المشغلة للسفينة السياحية، يوجد 17 أمريكيًا على متن السفينة.
من جهته، قال الرئيس الأمريكى إن «كل شىء تحت سيطرة الجيدة جدًا.. إنه موجود منذ فترة طويلة، ليس بسيطًا مثل كوفيد، لكن دعونا نرى».
يأتى اهتمام إدارة ترامب بفيروس «هانتا» فى وقت لا يزال فيه تطوير لقاح ضده قيد البحث، حيث لا يتوافر حاليا لقاح معتمد للوقاية من العدوى.
وكانت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية قد دعت فى افتتاحية لها إلى تسريع الأبحاث المتعلقة بلقاح ميرنا. وفى السياق ذاته، أعلن مدير مركز «جاماليا» الروسى لعلم الأوبئة والأحياء الدقيقة ألكسندر جينتسبورغ، أن تطوير لقاح ضد فيروس «هانتا» قد يستغرق حوالى عام ونصف العام، مؤكدًا امتلاك المعرفة اللازمة لذلك.
انقسام إسرائيلى حاد بشأن لبنان ونتنياهو تحت ضغط شعبى متصاعد
«هزيمة نادرة»| الكونجرس الأمريكى يضيق الخناق على ترامب
المنطقة فوق برميل بارود| خامنئى: لن نتراجع.. وترامب يحذر من تجاوز الخطوط الحمراء







