اليوم العالمي لسرطان المبيض.. علامات تنقذ حياتك من «المرض الصامت»

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية


بالتزامن مع اليوم العالمي لسرطان المبيض، تتجدد الدعوات لرفع الوعي بأحد أخطر أنواع السرطان النسائية وأكثرها صعوبة في الاكتشاف المبكر، والذي يُعرف بـ"المرض الصامت" بسبب أعراضه الخفية والمتشابهة مع مشكلات صحية شائعة، ويؤكد الأطباء أن الانتباه للعلامات البسيطة، مثل الانتفاخ المستمر وآلام الحوض وفقدان الشهية، قد يصنع فارقا كبيرا في فرص العلاج والنجاة، خاصة أن التشخيص المبكر يرفع نسب الشفاء بشكل ملحوظ.


أرقام تكشف خطورة المرض

تشير الإحصاءات الطبية العالمية إلى أن سرطان المبيض يُعد ثامن أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين النساء حول العالم، كما أنه من أكثر السرطانات النسائية تسببا في الوفاة بسبب صعوبة اكتشافه مبكراً، ووفقا للدراسات:

نحو 70% من حالات سرطان المبيض يتم اكتشافها في المرحلتين الثالثة أو الرابعة.
معدلات البقاء على قيد الحياة لمدة 5 سنوات تتجاوز 90% إذا تم اكتشاف المرض في المرحلة الأولى.
بينما تنخفض النسبة إلى أقل من 30% عند اكتشافه في المراحل المتأخرة.
النساء فوق سن 50 عاماً هن الأكثر عرضة للإصابة.
خطر الإصابة يزداد من 3 إلى 5 مرات في حال وجود تاريخ عائلي لسرطان المبيض أو الثدي.
طفرات BRCA1 قد ترفع خطر الإصابة بسرطان المبيض إلى نحو 40% طوال العمر.
أما طفرات BRCA2 فترفع الخطر إلى ما بين 10% و20%.

اقرأ أيضا| من التشخيص للعلاج .. خطوات لمواجهة سرطان المبيض

أعراض لا يجب تجاهلها

الأطباء يؤكدون أن سرطان المبيض لا يظهر عادة بعرض واحد واضح، بل بمجموعة من العلامات المتكررة التي تستمر لأكثر من أسبوعين، وتشمل:
انتفاخ مستمر في البطن.
الشعور السريع بالشبع بعد تناول كميات قليلة من الطعام.
آلام الحوض وأسفل البطن.
فقدان الشهية.
كثرة التبول أو الإلحاح البولي.
الإرهاق والتعب المزمن.
فقدان أو زيادة الوزن بصورة غير مبررة.
الشعور الدائم بوجود مشكلة صحية غير مفهومة.

 

ويحذر الأطباء من أن كثيراً من النساء يقمن بتغيير نظامهن الغذائي أو تقليل الكربوهيدرات ومنتجات الألبان اعتقاداً أن المشكلة هضمية، بينما يستمر الانتفاخ دون تحسن.

اقرأ أيضا| في شهر التوعية بسرطان المبيض.. نصائح لتقليل خطر الإصابة

 

من الأكثر عرضة للإصابة؟

 

هناك عدة عوامل تزيد احتمالية الإصابة بسرطان المبيض، أبرزها:

تجاوز سن الـ50.
وجود تاريخ عائلي للإصابة بسرطان الثدي أو المبيض.
الإصابة بالانتباذ البطاني الرحمي.
السمنة وزيادة الوزن.
الطفرات الجينية BRCA1 وBRCA2.
قلة الإنجاب أو تأخر الحمل في بعض الحالات.

ورغم ذلك، يشدد الأطباء على أن المرض قد يصيب أي امرأة حتى دون وجود عوامل خطر واضحة.

الكشف المبكر يصنع الفارق

ويؤكد الخبراء أن التشخيص المبكر يرفع فرص العلاج والنجاة بشكل كبير، خاصة مع التطور الطبي الحالي في العلاجات والجراحات المتقدمة، ومنها:

جراحات تقليل الخلايا السرطانية.
العلاج الكيميائي الموجه.
تقنية HIPEC للعلاج الكيميائي الحراري داخل البطن.
تقنية PIPAC المستخدمة لعلاج الأورام المنتشرة داخل التجويف البطني.

كيف تقللين خطر الإصابة؟

ينصح الأطباء باتباع عدد من الخطوات الوقائية المهمة:
إجراء فحوصات نسائية دورية.
الحفاظ على وزن صحي.
ممارسة الرياضة بانتظام.
تناول الخضراوات والفواكه الطازجة.
التوقف عن التدخين.
تقليل تناول الكحول.
معرفة التاريخ المرضي للعائلة بدقة.
اللجوء للاستشارة الوراثية عند وجود إصابات متكررة داخل الأسرة.

ويؤكد الأطباء أن تجاهل الانتفاخ المستمر أو الشعور الدائم بالامتلاء قد يؤدي إلى تأخر اكتشاف المرض، وهو ما يقلل فرص العلاج، لذلك فإن الانتباه لأي أعراض غير معتادة تستمر لفترة طويلة قد يكون خطوة حاسمة في إنقاذ الحياة.