يوميات الأخبار

عزف على أوتار القلوب

عادل حلمى
عادل حلمى


« كتبت عنه إحدى الصحف الألمانية، واصفة صوته بأنه يضرب على أوتار القلوب »

حبانا الله بعمالقة دولة التلاوة فى العالمين «العربى والإسلامي»، ومن حقنا أن نفتخر وننشغل بذلك، فقرآن الله حقًا «نزل فى مكة وقرئ فى مصر»، ولكن يجب ألا ينسينا هذا أبدًا أننا أيضًا دولة الإنشاد الديني، والتى لدينا فيها عمالقة لا يقلون ألقًا عن عظماء دولة التلاوة، يتقدمهم صاحب الصوت الندى الذى يلامس شغاف القلوب، ابن الدقهلية، الذى جاب العالم يفتح أبواب الأفئدة والآذان دون استئذان بصوت رخيم دافئ قادم من الجنة، وكأنه قد أوتى مزمارًا من مزامير داود، وهو فضيلة الشيخ نصر الدين طوبار، الذى بدأ حياته قارئًا للقرآن، ولكن أحد علماء القراءات والمقامات نصحه بأنه إذا سلك طريق الإنشاد الدينى فسيحقق نجاحًا كبيرًا، وبالفعل استمع لنصيحته، واقتحم إذاعة القرآن الكريم، يغازل بصوته الخاشع المتفرد قلوب مستمعيه عبر الأثير، لينطلق إلى جميع دول العالم، التى دعته الكثير منها للاستمتاع بأدبياته فى حب الله، لدرجة أنه فى إحدى زياراته لمركز إسلامى فى ألمانيا، كتبت عنه إحدى الصحف الألمانية: «إن صوته يضرب على أوتار القلوب»، وعلى طريقه سار الشيخ السيد النقشبندي، الذى قدم هو الآخر حالة خالصة جدًا للإنشاد الدينى أحبها وتعلق بها الخاصة المثقفة والعامة البسيطة، الذين صاروا يحفظون تواشيحه عن ظهر قلب ويرددونها خلفه.. ثلاثة أجيال من «الخمسينيات والستينيات والسبعينيات»، عاصرنا خلالهم عمالقة دولة الإنشاد الديني، ومنهم المشايخ: طه الفشنى ومحمد الطوخى ومحمد عمران ويس التهامي، وآلاف المنشدين، الذين خرجوا من جميع محافظات مصر يصدحون فى كل مناسباتنا الدينية ويملأون قلوبنا سكينة ونورًا وأمنًا، فرضوان الله على كل هؤلاء الأفاضل الذين جمعونا على حبه.


شكرًا «مو»


شكرًا لأنك منحت كل البسطاء الأمل فى إمكانية تحقيق أحلامهم فى الحياة.. شكرًا لأنك أثبت لنا أن الظروف الصعبة ليست عائقًا أمام تحقيق هدفك، بل وقود محرك للوصول إلى ما تطمح فيه.. شكرًا لأنك أثبت لجميع دول العالم المتقدم أننا لسنا حبرًا على ورق، بل لدينا كفاءات ومواهب تضاهيهم إن لم تزد عليهم.. شكرًا لأنك كنت ملهمًا ليس لأبناء وطنك فقط، بل لكل أبناء دول العالم النامي.. شكرًا لأنك قدمت نموذجًا رائعًا للجميع يثبت أن كرة القدم ليست مهارة وموهبة فقط، بل قدوة وخلق رفيع..

شكرًا لأنك كافحت كفاح الأبطال لتصل إلى قمة الهرم الرياضى بعالم الساحرة المستديرة.. شكرًا لأنك جعلت اسم مصر يتردد على لسان كل فرد فى المعمورة.. شكرًا على هذا المشوار الحافل الذى يشبه الحلم الجميل.. محمد صلاح، أسطورة مصر وليفربول وكرة القدم العالمية، شكرًا لأنك مصرى بحق.


نساء فى حياتي


رحيل أمى فى سن مبكرة من حياتي، عوضنى الله عنه، بباقة من السيدات الفضليات اللاتى كان لهن تأثير فى وجداني، وأدين لهن بفضل كبير بعد الله، فى تخطى كل العثرات والمحن التى واجهتنى فى حياتي، بداية من السيدتين العظيمتين د.ماجى الحلواني، ود.أميرة العباسي، أستاذتى الإعلام الشهيرتين.

وهاتان السيدتان تحديدًا، كانتا ملاكين بشريين أرسلهما الله لي؛ لأتعلم منهما كيف تزين الأخلاق والرحمة والإنسانية تاج العلم، وقد فاضا عليَّ بالكثير من علمهما وخلقهما وطيبة وجمال بشريتهما، ثم جاء بعدهما الأساتذة، إلهام أبوالفتح وغادة زين العابدين وصفاء نوار، مديرات تحرير الأخبار، ولهن أفضال كبرى، فقد منحونى تشجيعًا ودعمًا متواصلين، وأفردوا لى مساحات كبرى من الأعمال التى قدمتها، وكنت أسعد الناس بدعمهن المتواصل لي. أما الشخصيات المفصليات اللاتى اعتبرهن مثالًا للمرأة التى تولد فى الدنيا بنسخة واحدة لا يمكن تكرارها، وهن الأساتذة، تهانى إبراهيم، مدير تحرير أخبار اليوم الأسبق، وثناء أبوالحمد، رئيس تحرير كتاب اليوم الأسبق، وانتصار دردير، رئيس تحرير أخبار النجوم الأسبق، ومنى أبووافية، مدير تحرير الأخبار، رحمة الله عليها، ومنى الحداد، مدير تحرير الأخبار، فقصتى مع هؤلاء الفضليات لا توصف، فقد تعلمت منهن الكثير، وفِضن علىَّ من وقتهن ومعرفتهن وعلمهن، ولم يبخلن عليَّ بأى دعم ونصح وإرشاد، ومثلهن الكثير من نساء مصر العظيمات اللاتى يقفن شامخات كالجبال فى جميع المجالات والقطاعات وعليهن تستند الدولة المصرية وتواصل مسيرتها بفضل صبر وتحمل وشموخ هذه المرأة، التى تحمل على كاهلها أثقالًا تنوء بها الجبال..

لكل هؤلاء الفضليات اللاتى أنرن حياتى ولجميع نساء مصر، دمتن السند والعون فى السراء والضراء، اللهم احفظ لنا سيدات مصر العظيمات.


درش


منذ بداياته الأولى، وبزوغ موهبته، مع النجم الكبير الراحل، نور الشريف، في: «عائلة الحاج متولي» و»الزوجة الرابعة»، شق هذا الفنان المبدع طريقًا لنفسه بين أبناء جيله، اكتسب به جماهيرية كبيرة من محبيه الذين شاهدوا أسلوبًا خاصًا لنجم يحترم نفسه وفنه الراقى الذى يقدمه، فقد صعد مصطفى شعبان، سلم النجومية متدرجًا بأعمال تركت له بصمة مميزة عند النقاد والجماهير، متسلحًا بعدة أعمال درامية متنوعة، يقدم لنا فيها كل عام شخصية جديدة، خاصة تلك التى قدمها فى شهر الأسرة العربية على الشاشة الفضية الرمضانية صاحبة أكبر حضور جماهيري، ضمت:» مزاج الخير، دكتور أمراض نسا، مولانا العاشق، أبو البنات، اللهم إنى صائم، أيوب، ملوك الجدعنة، ديمًا عامر، بابا المجال، المعلم، وحكيم باشا»، وآخرها موسم رمضان الماضى بمسلسل «درش»، الذى تفوق فيه على نفسه بعدة شخصيات متنوعة، أظهر فيها قدراته الفنية، وحافظ على خلطته السرية للنجاح بمجموعة متميزة من الفنانين المبدعين أمثال: «رياض الخولى وسهر الصايغ وسلوى خطاب وأحمد فؤاد سليم وفتوح أحمد ونضال الشافعى وطارق النهرى ولقاء الخميسى وعايدة رياض»، وغيرهم من نجوم العمل، وأصبح درش ماركة مسجلة فى ماراثون الدراما الرمضانية، أسوة بأستاذيه الكبيرين يحيى الفخرانى ونور الشريف، وننتظر منه الكثير من الأعمال والمزيد من التألق.

فضفضة


يا رب إننا نحب هذا البلد طاعة وقربى لك سبحانك، وامتثالًا لهدى نبيك فى حب الأوطان، فاللهم بحق تكريمك لمصر فى كتابك، وبحق أنها مسرى رسلك وأنبيائك، وحق ثراها المبارك، الذى يضم عترة نبيك ومصطفاك، الذى وصف سفوح مقطمها بأنه حنوط من الجنة، وبه وريت جثامين حفنة من أوليائك وأصفيائك، احفظ اللهم هذا البلد بحفظك ولا ترينى فيه مكروهًا، وأدم يا رب رضاك عنه وعليه وعلى من يقطنونه، واحمه من لئام وشرار خلقك واجعله واحة أمن وأمان فى الأرض يا رب العالمين، اللهم آمين.

رحيق الكلام

●● إذا حل الغضب، غابت الحكمة ورحلت الرحمة، وتحدث الشيطان.

●● لا تلعن الذين خانوك، بل احمد الله على الذين أنصفوك وهم لا يعرفونك.

●● لا تظن أنها النهاية أبدًا، فكل ألم يبكيك، سيفتح الله لك به طريقًا للجنة، وسينصرك بجنوده التى لا يعرفها إلا هو سبحانه.

●● سيزول الألم ويغيب الحزن ويتوارى الأشرار، سيفتح الله أبواب رحمته ليشفى بها جروح المكلومين.