طلة الصباح

هل ينقذ الزيدى العراق؟

فوزى مخيمر
فوزى مخيمر


توافق القوى السياسية العراقية على مرشح تكنوقراطى لم يكن فى الحسبان لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، وهو ما أطلق عليه مرشح اللحظة الأخيرة، رجل الأعمال والاقتصاد (على الزيدى) وهو ثرى عراقى فى الأربعينيات من عمره، و يمتلك استثمارات ‌فى قطاعات متعددة تشمل البنوك وتوريد مواد برنامج السلة الغذائية الحكومى العراقى الضخم الذى يخدم ملايين العراقيين، وليواجه العديد من التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية التى تواجهه العراق، وتخرجه من عنق الزجاجة.
وبهذا التوافق يكون العراق على بعد خطوات من استكمال الاستحقاقات التى تؤهله ليتبوأ الاستقرار والأمن ومكانته بين الأمم المستقرة والتفرغ للتنمية المستدامة التى ينشدها الشعب ، ونتمناها لهم، رغم ان الطريق لن يكون مفروشا بالورود ومع صعوبة تشكيل الوزارة القادمة ، يواجه رئيس الوزراء المكلف تحديات كبرى أبرزها سلاح الفصائل، وإعادة الدفء للعلاقات مع دول الجوار، وحلحلة المعضلات الاقتصادية.
ويمنح الدستور العراقى الزيدى 30 يوما من تاريخ ترشحه لتشكيل حكومة وتقديمها إلى البرلمان للموافقة عليها، وفى حال نجاحه فى التوفيق وتشكيل الحكومة يكون العراق على الطريق الصحيح، وتكون الحكومة مطالبة بمعالجة المشكلات الاقتصادية التى يواجهها العراق، خصوصا بعد الانخفاض الحاد فى الدخل الناجم عن الحرب الأمريكية الاسرائيلية على ايران ، وإغلاق مضيق هرمز، حيث إن صادرات النفط تشكل نحو 90 بالمئة من إيرادات ميزانية الدولة.
فهل يتمكن الزيدى من تشكيل حكومة تحظى بتوافق عام وموافقة البرلمان العراقى؟ وخاصة ان لديه الوسائل لمساعدته فى التأثير على الناس والسياسيين.
آن الأوان أن يستعيد العراق مكانته على كافة الأصعدة وفى المحافل الإقليمية والدولية، وأن يعيش الشعب العراقى حياة كريمة، وسط عالم يموج بالأحداث.