مجرد ملاحظة

كيانات المصريين فى الخارج

حازم الشرقاوى
حازم الشرقاوى


المصريون فى الخارج كل كيانهم يتجه نحو مصر ويترجمون ذلك من خلال ارتفاع معدلات تحويلاتهم الدولارية، وهم يتأثرون بأى أحداث فى الداخل المصرى، ولقد قدمت لهم الحكومة عدة مبادرات منها مشروع بيت الوطن الذى حقق نجاحات عظيمة ومليارات دولارية ، وأيضاً مبادرة السيارات التى حققت حصيلة دولارية مليارية، ويأمل المصريون استئنافها، وغيرها من المبادرات الرسمية ، أما إذا شاهدنا واقع الكيانات التى تدعى تمثيل المصريين فى الخارج فهى تحتاج إلى مراجعة شاملة وخاصة اتحاد المصريين فى الخارج الذى يتخذ من القاهرة مقراً له، ومازال يدار بفكر قديم، وهو خالٍ من الكوادر الشبابية التى تعد وقوداً وقوة دفع لهذا الكيان الذى يفترض أنه يمثل المصرى فى الخارج.
وأتذكر أنه منذ نحو ٢٠ عاماً حاولت الوزيرة عائشة عبد الهادى - وكنت شاهداً على ذلك - ضخ دماء من أبناء مصر فى الخارج وإحداث نقلة نوعية داخل الاتحاد ولكن قوبل كل ذلك بمقاومة شديدة من القائمين على الاتحاد منذ نحو أربعة عقود ولم تنجح المحاولة واستمر الاتحاد على حالته حتى الآن.
وأرى ضرورة فحص حالة هذا الكيان الهام الذى تم تأسيسه ليكون جسراً للتواصل بين المصرى فى الخارج ووطنه، ولكنه تحول لتمثيل مجموعة تعد على أصابع اليد رغم وجود ١٥ مليون مصرى فى الخارج.
فى الوقت نفسه نرجو إحياء فكرة صندوق الأزمات الذى تم تأسيسه فى عهد السفير فوزى العشماوى وتم تجميده بعد انتهاء فترة عمله قنصلاً لمصر بالرياض، وكان يسهم فى حل مشكلات مادية كثيرة للأفراد المتعثرين من أبناء مصر فى السعودية.
وسيظل المصرى فى الخارج مرتبطاً بوطنه مهما طالت غربته فحنينه لمصر لا ينقطع، وهو فى حالة تواصل مستمر معنوى ومادى، ونرجو حدوث تدخل رسمى لتفعيل دور الكيانات التى تمثل المصرى فى الخارج وتقوم على مصالحه وتتبنى قضاياه.