الآن.. ونحن مازلنا فى رحاب الاحتفال بعيد العمال، قد يكون من المناسب أن ننتهز هذه الفرصة للحديث عن قيمة العمل فى حياتنا، فى ظل ما نراه ونلمسه من مظاهر يصعب تجاهلها أو غض الطرف عنها.
وفى البداية أعتقد أننا جميعًا نتفق على أن الفارق بين الدول والشعوب على مستوى العالم، سواء تلك التى تتربع على القمة الاقتصادية والعسكرية، أو تلك الراقدة فى القاع تعانى الفقر والعوز والحاجة، أو حتى الدول النامية الساعية لتحسين حالها، هو فارق بين من سلكوا طريق العلم والعمل والأخذ بأسباب التقدم، ومن سقطوا فى غياهب النوم وأحضان الكسل والإهمال وعدم الجدية وغيبة الانضباط.
وإذا ما وعينا ذلك وأدركنا حقيقته، فلابد أن نقول بوضوح ونعترف بصراحة، أن قيمة العمل مازالت غائبة نسبيا عن البعض منا،...، وهذا واضح للأسف من خلال القصور المؤكد فى حجم الإنتاج وجودته أيضًا فى بعض المواقع الإنتاجية.
وفى هذا لابد أن نعترف بشفافية، أن إنتاجنا مازال أقل مما يجب أن يكون عليه، وأن جودته أقل مما يجب أن تكون عليه أيضًا، مقارنة بحجم وجودة الإنتاج فى الكثير من الدول الأخرى، خاصة ما نطلق عليهم الدول المتقدمة.. وهذا شىء يدعو للأسف والألم فى الوقت ذاته.
والمتأمل لواقع الحال فى مجال العمل والإنتاج لدينا، لابد أن يصاب بخيبة أمل وغصة مؤلمة، إذا ما قارنا ذلك الواقع بحجم ومستوى جودة العمل والإنتاج فى الدول المتقدمة أو حتى الصاعدة على طريق التقدم، والتى كانت حتى يوم قريب أقل منا فى الإنتاج والجودة ومستوى إجادة العمل، ولكنها الآن أصبحت أكثر إنتاجًا وأعلى جودة.
وفى هذا لابد أن نقول بوضوح، إنه أصبح من الضرورى والواجب أن نعمل بجدية لتغيير هذه الصورة التى لا تليق بنا، والقضاء نهائيا على المفاهيم الخاطئة المعوقة للإنتاج، وأن يحل محلها العمل الجاد والمخلص على ترسيخ المكانة اللائقة والمستحقة لقيمة العمل باعتبارها قيمة مقدسة تعلو فوق كل القيم الأخرى وتتقدم عليها،..، إذا أردنا أن نتقدم ونصبح من الدول المتقدمة حقًا وفعلًا.

من رحم «النكسة» وٌلد «العبور»
عمرو الخياط يكتب: المسئولية المجتمعية لوزارة الداخلية
الكونجرس الأمريكى ضد الحرب.. من يؤيدها؟!







