لم تعد الزراعة تقتصر على الحدائق الواسعة أو المساحات المفتوحة أو حتى شرفات المنازل، بل أصبح من الممكن تنفيذها حتى فى أضيق المساحات وعلى الحوائط لتعطى مظهرا جماليا ومفيدا فى نفس الوقت، وبرز ذلك من خلال تقنيات حديثة أعادت تعريف مفهوم الزراعة المنزلية، وعلى رأسها «الزراعة الرأسية» وأبراج الزراعة التى تجمع بين الشكل الجمالى والكفاءة فى استهلاك الموارد.
ويشرح المهندس عبدالرحمن جاد، مدير إحدى الشركات الخاصة بمستلزمات الزراعة، أن الفكرة الأساسية تقوم على استخدام أصص بلاستيكية مصممة خصيصا لتُركب بشكل متداخل، وتشكل ما يعرف بـ«الجرين وول» أو الحائط الأخضر، والذى يمكن استخدامه فى البلكونات أو الأسطح أو حتى داخل المنازل.
ويؤكد أن ضيق المساحات فى المنازل الحديثة كان دافعا رئيسيا للبحث عن حلول بديلة، موضحا أن «الزراعة الرأسية» جاءت كحل عملى يتيح استغلال الحوائط بدلًا من الأرض، ويعتمد هذا النظام على تقنية تعرف بـ«الرى السفلى»، وهى طريقة حديثة تقوم على تغذية النبات بالمياه من الأسفل بدلا من الرى التقليدى من الأعلى، حيث إن كل أصيص يحتوى على خزان مياه صغير بسعة تصل إلى 300 مل، يتم تخزين المياه بداخله، لتصل بشكل تدريجى إلى جذور النبات عبر فتيل امتصاص، بما يحاكى النظام الطبيعى الذى تمتص فيه التربة المياه.
ويضيف أن هذا النظام لا يقتصر فقط على كونه وسيلة رى، بل يمثل نقلة نوعية فى الحفاظ على المياه، حيث يمنع فقدانها عن طريق التبخر، ويضمن وصول المغذيات مباشرة إلى الجذور، ما يعزز من كفاءة النمو ويقلل من الهدر.
كما يتميز النظام بوجود آلية بسيطة لتوزيع المياه، حيث يتم رى البرج من نقطة واحدة فى الأعلى، لتتوزع المياه تدريجيا على باقى الأصص، مع وجود نقطة صرف واحدة لتجميع الفائض، وهو ما يسهل عملية الصيانة ويقلل من التعقيدات التى كانت موجودة فى أنظمة الرى التقليدية.
ومن أبرز مميزات هذا النظام، أنه يقلل من فرص الإصابة بالأمراض، حيث يمنع تكوين الفطريات والبكتيريا على سطح التربة نتيجة الرطوبة الزائدة، كما يقلل من مشكلة تعفن الجذور..
ويشير إلى أن كل نبتة داخل البرج تزرع بشكل مستقل عن الأخرى.
أما فى نظام الرى السفلى، فالمياه تتحرك فى اتجاه واحد من الأسفل إلى الأعلى دون أن تعود مرة أخرى إلى باقى النظام، ما يمنع انتقال العدوى ويحافظ على سلامة باقى النباتات.. ويؤكد أن هذه الأبراج مناسبة لزراعة مختلف أنواع النباتات، خاصة النباتات الإنتاجية مثل الفراولة والفلفل والطماطم الشيرى، والتى يمكن أن تنمو بشكل جيد داخل هذه الأنظمة، وهو ما يجعلها ليست مجرد وسيلة للزينة، بل مصدر للإنتاج أيضا.
كما يمكن تصميم هذه الأبراج بأشكال وأحجام مختلفة حسب مساحة الحائط أو البلكونة، حيث يمكن تركيب عمود واحد أو عدة أعمدة، وفقا لرغبة المستخدم، مع سهولة فى الفك والتركيب.
إنفوجراف| رئيس الوزراء: التحول إلى الدعم النقدى العام المالى المقبل
وزير الخارجية يدعو اليابان لإنشاء منطقة صناعية بـ «اقتصادية القناة»
كجوك: ثقة المستثمرين تتزايد.. وصالح: أجندة عملية لمعالجة التحديات







