في خطوة علمية لافتة قد تفتح آفاقًا جديدة في علاج السرطان، تمكن باحثون صينيون من تطوير تقنية مبتكرة تحول خلايا الدم الحمراء إلى وسيلة ذكية لنقل الرسائل الوراثية داخل الجسم، بهدف تنشيط الجهاز المناعي ودفعه لمهاجمة الخلايا السرطانية بكفاءة أعلى.
أفاد موقع «روسيا اليوم» بأن علماء صينيين ابتكروا تقنية متقدمة تعتمد على إعادة توظيف خلايا الدم الحمراء لتعمل كـ"ناقلات ذكية" أو "سيارات توصيل" داخل الجسم، حيث تقوم بنقل تعليمات وراثية موجهة إلى الخلايا المناعية.

وتعمل هذه التقنية على إيصال إشارات دقيقة إلى الجهاز المناعي، ما يؤدي إلى تحفيزه وإعادة برمجته ليصبح أكثر قدرة على التعرف على الخلايا السرطانية ومهاجمتها بفاعلية أكبر، وهو ما يعزز من كفاءة الاستجابة المناعية الطبيعية للجسم.
ويشير الباحثون إلى أن الفكرة تقوم على استغلال الخصائص الطبيعية لخلايا الدم الحمراء، التي تنتشر بكثافة في الجسم وتتمتع بقدرة على الحركة داخل الدورة الدموية دون إثارة ردود فعل مناعية سلبية، ما يجعلها وسيلة مثالية لنقل المعلومات العلاجية.
وتكمن أهمية هذا الابتكار في كونه يقدم نهجًا مختلفًا عن العلاجات التقليدية، إذ لا يركز فقط على قتل الخلايا السرطانية مباشرة، بل يعمل على تدريب الجهاز المناعي ليصبح أكثر فاعلية واستمرارية في مواجهة المرض.
ويرى العلماء أن هذه التقنية قد تمثل خطوة متقدمة في مجال العلاج المناعي للأورام، خاصة إذا ما تم تطويرها لتطبيقات سريرية أوسع، رغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات للتأكد من فعاليتها وسلامتها على المدى الطويل.
وبذلك، يفتح هذا الابتكار الباب أمام جيل جديد من العلاجات الذكية التي تعتمد على توظيف مكونات الجسم نفسه في محاربة الأمراض، بدلًا من الاعتماد الكامل على التدخلات الكيميائية أو الجراحية التقليدية.

الأزمة القلبية.. 8 إشارات تحذيرية قبل فوات الأوان
علامات في الفم قد تكشف أمراضا خطيرة.. متى تستدعي الأعراض زيارة الطبيب؟
ما وراء السكري.. 6 مخاطر صحية خطيرة تكشف الوجه الخفي لمقاومة الأنسولين
